العدد 7 - الجمعة 19 ت2 2010 - السنة الأولىمن نحن | للاتصال: palestine@assafir.com | أرشيف
قانون الجنسية الإسرائيلي

قُدم مشروع قانون الجنسية الإسرائيلي إلى الكنيست الأول في 3/7/1950. ولكن البت في أمره أُجّل بسبب حل الكنيست. وحين قدم المشروع ثانية إلى الكنيست الثاني في تموز 1951، قام دافيد بن غوريون، رئيس الوزراء، بشرح النقاط الرئيسة للمشروع الذي اعتبره مكملاً لقانون العودة، وبيّن «أن هذين القانونين معاً هما العهد الذي وعدنا به كل يهودي في المنفى...، وأن إسرائيل ليست دولة يهودية فقط، لأن أغلبية السكان من اليهود، ولكنها دولة لجميع اليهود حيثما وجدوا، ولكل يهودي يرغب في المجيء إلى هنا... إن هذا الحق موروث لليهودي لمجرد كونه يهودياً». وأكد بن غوريون أن إسرائيل لم «تنشئ» لليهود حقاً بالعودة إليها، ولكنها «تعلنه» فقط، إذ أن هذا «الحق سابق لدولة إسرائيل».
أقر الكنيست مشروع القانون بأغلبية 43 صوتاً ضد 17. وكان ذلك في أول نيسان 1952، وأصبح القانون نافذ المفعول في 14/7/1952.
يتصف قانون الجنسية الإسرائيلي بصفتين رئيسيتين هما: ازدواج الجنسية، والعنصرية.
إن أحد الأسس المركزية في الفكر الصهيوني هو اعتبار اليهود، أينما وجدوا وبغض النظر عن جنسياتهم التي يحملونها، أمة واحدة اسمها «الشعب اليهودي». وانطلاقاً من هذا المفهوم، فإن أي يهودي هو عضو فيما يسمى «بالشعب اليهودي». فهي عضوية إضافية لعضوية اليهودي في المجتمع الذي يعيش فيه ويحمل جنسيته. ولن تنتهي هذه الازدواجية إلا بعد «جمع الشتات» في «دولة اليهود». ولقد عارض كثير من اليهود الحركة الصهيونية منذ نشوئها، وذلك على عدة أسس، منها أن اليهود المقيمين في مختلف الدول سوف يطعن في ولائهم لدولهم مواطنو تلك الدول من غير اليهود.
أحد الأسس المركزية في الفكر الصهيوني هو اعتبار اليهود، أينما وُجدوا، وبغض النظر عن جنسياتهم التي يحملونها، أمة واحدة اسمها: الشعب اليهودي
وبعد قيام (دولة إسرائيل) اتخذ مبدأ وحدة «الشعب اليهودي» بعداً سياسياً وقانونياً أكثر وضوحاً، ولكنه في الوقت نفسه أشد ازدواجية. أعلنت الوكالة اليهودية أن إسرائيل دولة لجميع اليهود وليست فقط لليهود الذين يقطنون فيها. وتأكد هذا الشعار السياسي في قانون العودة عام 1950 الذي أعطى كل يهودي الحق في «العودة» إلى إسرائيل. وفي خطاب رسمي لرئيس الوزراء دافيد بن غوريون، قال: «حين نقول أمة يهودية واحدة فإنه يجب علينا أن نهمل حقيقة أن هذه الأمة اليهودية موزعة في جميع أقطار العالم، وأن اليهود الذين يعيشون في الخارج هم مواطنون في الدول التي يعيشون فيها... أما نحن، أولئك الذين انتهت هذه الازدواجية بالنسبة لهم وأصبحوا مقيمين في دولة إسرائيل... فإنه يجب علينا أن لا نهمل وضع هؤلاء اليهود الذين ليسوا بيننا».
وبرغم هذه السياسات المعلنة على وحدة «الشعب اليهودي»، وعلى «إنهاء الازدواجية» بالهجرة إلى (دولة إسرائيل) جاء تشريع الجنسية الإسرائيلية لعام 1952 مشجعاً لهذه الازدواجية.
تنص المادة 14/أ من قانون الجنسية الإسرائيلية على أنه «باستثناء قضية التجنس، فإن الحصول على الجنسية الإسرائيلية لا يتوقف على التنازل عن جنسية سابقة». فالقانون استثنى أولاً «قضية التجنس» التي هي خاصة بجنسية غير اليهود. أما «اليهود» فلا يخضعون لإجراءات التجنس وإنما يكتسبون الجنسية الإسرائيلية بحكم «العودة»، وذلك استناداً للمادة الثانية من القانون.
نص القانون على منح الجنسية الإسرائيلية للمقيمين من غير اليهود الذين كانوا مواطنين فلسطينيين ومسجلين بموجب مرسوم تسجيل السكان الصادر عام 1949. قال أحد النواب، أثناء مناقشة المشروع في الكنيست، إنه لو تم تطبيق هذه الشروط لما حصل إلا 10% من العرب الموجودين في إسرائيل على حق التجنس لأنه من الصعب جداً توفر شرط «الإقامة». وعدد قليل من الفلسطينيين كانوا يحملون جوازات سفر في عهد الانتداب. أما أولئك الذين كانوا يحملون هويات شخصية فإنهم إما فقدوها أو سلموها للقوات الصهيونية أثناء الحرب. كما أن الكثيرين من العرب كانوا قد استثنوا من عمليات تسجيل السكان، لأنه كان هناك «محاولة متعمدة لعدم تسجيل قرى عديدة». لهذه الأسباب اقترح النواب المعارضون منح الجنسية الإسرائيلية لجميع الفلسطينيين الذين كانوا في البلاد بصورة شرعية. إلا أن هذا الاقتراح هزم.
كما نص القانون على شرط مؤداه أنه يجب على الفلسطيني الذي يريد الحصول على الجنسية الإسرائيلية أن يكون ملماً باللغة العبرية. وقد احتج بعض النواب على هذا الشرط لأن اللغة العربية كانت لغة رسمية في عهد الانتداب ولذلك اقترحوا حذف هذا الشرط، أو إعطاء اللغة العربية مركزاً مساوياً للعبرية. وقد أخذ القانون بالحل الأول.
وبقي على الفلسطيني الذي يريد الحصول على الجنسية الإسرائيلية أن ينال «استنساب» وزير الداخلية صاحب الصلاحيات الواسعة بموجب القانون.
ينظم القانون طرق اكتساب الجنسية الإسرائيلية وطرق فقدانها مع إضافة بعض القواعد العامة. إن أهم جوانب القانون هي تحديده لطرق اكتساب الجنسية. فقد نصت المادة الأولى منه على أن اكتساب الجنسية يكون بحكم العودة، أو بحكم الإقامة في إسرائيل، أو بحكم الولادة، أو بحكم التجنس، أو بحكم الولادة والإقامة، أو بحكم المنح.
1) الجنسية بحكم العودة: تنظم المادة الثانية من القانون طريقة اكتساب الجنسية بحكم العودة، فتقول: «كل مهاجر بمقتضى قانون العودة.. يكون إسرائيلي الجنسية». ولإدراك مغزى هذا النص تجب الإشارة إلى أن قانون العودة الصادر بتاريخ 1950 يعطي «كل يهودي» الحق في أن يهاجر إلى (إسرائيل). ولهذا فإنه لو نظر إلى قانون العودة بشكل مستقل لكان قانون هجرة، لا قانون جنسية. أما وأن قانون الجنسية قد استند إليه في منح الجنسية، فقد أصبح قانون العودة قانون جنسية أيضاً. إذ يمكن القول إن المادة الثانية من القانون تنظم جنسية اليهود فقط.
باستثناء قضية التجنس، فإن الحصول على الجنسية الإسرائيلية لا يتوقف على التنازل عن جنسية سابقة
عددت الفقرة (ب) من المادة الثانية من قانون الجنسية «الأشخاص الذين لهم حق اكتساب الجنسية بحكم العودة»، وهؤلاء هم:
(1) أي «شخص» جاء إلى (البلاد) كمهاجر، أو ولد فيها، سواء قبل إنشاء الدولة أو بعد ذلك.
(2) أي «شخص» قدم إلى إسرائيل وبعد قدومه أعرب عن رغبته بالاستقرار فيها.
(3) أي «شخص» أعرب عن رغبته في الاستقرار في إسرائيل وحصل، أو يحق له أن يحصل على تأشيرة مهاجر بموجب قانون العودة، حتى قبل هجرته إلى إسرائيل. وهذا النص الأخير أدخل على القانون بموجب التعديل الثالث عام 1971، إذ قصد به منح الجنسية الإسرائيلية ليهود الاتحاد السوفياتي الذين يُدّعى أنهم منعوا من مغادرة بلادهم.
2) الجنسية بحكم الإقامة في إسرائيل: تنظم المادة الثالثة من القانون طريق اكتساب الجنسية بحكم الإقامة في إسرائيل. وبالتحديد، تنظم هذه المادة وضع الفلسطينيين من غير اليهود الذين ظلوا في إسرائيل بعد قيام الدولة.
تنص هذه المادة في الفقرة (أ) على أن من كان قبيل إنشاء الدولة «فلسطيني الجنسية»، ولم يكن إسرائيلي الجنسية بموجب المادة.
3) الجنسية بحكم الولادة: تنص المادة 4 على منح الجنسية الإسرائيلية لمن ولد لأب أو أم إسرائيليين، أما من ولد بعد وفاة والده فإنه يكتسب الجنسية الإسرائيلية إذا كان والده إسرائيلي الجنسية حين وفاته. ويلاحظ أن مكان إقامة الأبوين أو مكان ولادة الطفل ليسا مهمين.
4) الجنسية بحكم التجنس: نظمت المواد 5 ـ 8 شؤون التجنس. ويشترط القانون في المتجنس أن يكون موجوداً في (إسرائيل)، وأقام فيها ثلاث سنوات من السنوات الخمس السابقة لتقديم طلبه، وكان مؤهلاً للإقامة في إسرائيل بشكل دائم، واستقر، أو ينوي الاستقرار فيها، وأن يكون ملماً باللغة العبرية، وأن يتنازل عن جنسيته الأصلية عند اكتسابه الجنسية الإسرائيلية. وإذا توفرت تلك الشروط، فإن وزير الداخلية يمنحه الجنسية «إذا استنسب ذلك». وقبل منحه الجنسية يجب عليه أداء يمين الولاء لدولة إسرائيل. واستثنت المادة 6 بعض الأشخاص من بعض الشروط اللازمة للتجنس، كالذين خدموا في جيش الدفاع الإسرائيلي، أو قدموا خدمة اعتبرت عسكرية، أو فقدوا ابناً أو بنتاً أثناء خدمته أو خدمتها في الجيش، كما أن أولاد المتجنس يلحقون به بمجرد اكتسابه الجنسية الإسرائيلية.
5) الجنسية بحكم الولادة والإقامة: لقد استحدث القانون هذه الطريقة في التعديل الثاني عام 1968، إذ نص في المادة الرابعة، الفقرة أ، على أن كل من ولد بعد إقامة الدولة في مكان كان يوم مولده منطقة إسرائيلية، ولم يكتسب أية جنسية أخرى، يصبح إسرائيلي الجنسية.
6) الجنسية بحكم المنح: تنظم المادة كما عدلت عام 1968، طريقة منح الجنسية للقاصر الذي لم يكن إسرائيلي الجنسية، ولكنه مقيم في إسرائيل. كما تمنح لأولاد الشخص الإسرائيلي القاصرين وإن كانوا غير مقيمين في إسرائيل. ومنح الجنسية بموجب هذه المادة من اختصاصات وزير الداخلية الذي له حق التقدير.
التجريد من الجنسية: فبعد قيام دولة إسرائيل توقف العمل بقانون الجنسية الفلسطيني الصادر عام 1925. وحتى صدور قانون الجنسية الإسرائيلي عام 1952 استقر اجتهاد المحاكم الإسرائيلية على اعتبار الفلسطينيين بلا جنسية. ومع صدور قانون الجنسية تم رسمياً إلغاء قانون الجنسية الفلسطيني بأثر رجعي اعتباراً من تاريخ قيام الدولة. وهكذا فإن قانون الجنسية الإسرائيلي جرّد الفلسطينيين من جنسيتهم وأصبحوا «بلا جنسية».
المقيمون بلا جنسية: ولما كانت الفقرة (أ) من المادة الثالثة من قانون الجنسية الإسرائيلي وضعت شروطاً صعبة لتجنيس الفلسطينيين، فإن الذين لم يتمكنوا من استيفاء الشروط التي حددها القانون، ولم يتمكنوا من الحصول على موافقة وزير الداخلية، ظلوا بدون جنسية، وما زالوا كذلك حتى الآن.
ثالثاً ـ المولودون بلا جنسية: تنص المادة الثالثة على أن من ولد بعد قيام الدولة، وكان أحد والديه إسرائيلي الجنسية يكتسب الجنسية منذ يوم ولادته. فإذا لم يحصل أحد الأبوين على الجنسية الإسرائيلية لا يحصل أولاده عليها. وهكذا ما زال يولد في إسرائيل أطفال فلسطينيون بلا جنسية.
جاء التعديل الثاني لقانون الجنسية عام 1968 واستحدث طريقة منح الجنسية الإسرائيلية بحكم «الولادة والإقامة» في إسرائيل. ويبدو من ظاهر النص أن أي فلسطيني ولد في إسرائيل، ولم يحصل على الجنسية الإسرائيلية لأن أحد والديه لم يتمكن من الحصول عليها، له الحق في أن يحصل على الجنسية الإسرائيلية بشرط أن يقدم طلباً حين يبلغ سن الثامنة عشرة وقبل أن يصل إلى سن الحادية والعشرين، وأن يكون مقيماً في إسرائيل قبل تقديمه الطلب بخمس سنوات متواصلة، وأن يثبت أنه لم يحكم عليه بجرم ضد أمن دولة إسرائيل، ولم يحكم عليه بجرم آخر لمدة خمس سنوات أو أكثر، وأن يوافق وزير الداخلية على الطلب. وتطبــيقاً لهذه الشروط فإن الفلسطيني الذي يولد بلا جنسية سيظل بلا جـــنسية حتى يبلغ سن الثامنة عشرة على الأقل، ثم يقدم الــطلب ويســتوفي الشروط الأخرى. وإن لم يستوفها فسيظل بلا جنسية.
ـ راجع «الموسوعة الفلسطينية»، القسم العام، حرف القاف.
ـ أنظر: أنيس فوزي قاسم «قانون العودة وقانون الجنسية الإسرائيليان، بيروت، 1972.
 
إضافة تعليق
الإسم
البريد الإلكتروني
الدولة
التعليق
تثبيت الرمز

تغيير الرمز
  يتم حذف أي تعليق يمكن أن يتنافى مع الآداب العامة
التعليقات
محمدالبشتوني
قطر
7 ت2 2013
يااخوان لم تشوفوا هذا الكلام عن التجنيس تقول عنصريه والله لو تشوف قوانين دول الخليج في التجنيس لا تقول اليهود ملائكه كفه بلمراء اثم ان يحقر اخه المسلم على الاقل اليهود يعتبرون اليهود هم من اسرأئيل يأتوا اليها في اي وقت لكن في مسلمين عايشين في الخليج اكثر من ستين سنه والحين يبعدوا عنها لانهم ليسوا عرب اجانب حسبي الله ونعم الوكيل

الولايات المتحدة الامريكية
22 أيلول 2013
التجنس بالجنسية الاسرائيلية مجبرا حلال
عبدو
المغرب
29 حزيران 2013
ساركم على قريب
احمد من
الولايات المتحدة الامريكية
13 نيسان 2013
كل وحد بدو مصلحتو بس في اشي لازم الناس يحكو في ويكون اشئ اساسي في اسرائيل يعني في ناس بدها تجوز من فلسطين من وسرائيل ما تسمح في هاد الشئ ليش يعني لازم احنا العرب انوقف ايد وحده ونحكي الكل حر من وين بدو يجوز يعني عرب 48 السكنين في اسرائيل بدهم يجوزم من فلسطين وليش يعني وقفين في وجه العرب واحد غير العربي ممنوع يجوزم من فلسطين ومن كل العالم يجم وسكنم في اسرائيل وحنه لا ليش يعني مش حرام
كمل ا لمي
تونس
9 ت2 2012
ساركم على قريب
كمل ا لمي
تونس
9 ت2 2012
شئ يعجب كثير
ابو لمار
السعودية
1 ت1 2012
بالله وش اهمية هذا الموضوع اصلا من قال قال لك اننا نبغا نعرف تفاصيل الجنسيه اليهوديه الصهيونيه ومن قال اننا نتشرف فيها00 ترا عزتنا بالاسلام ثم باوطاننا الاصليه00 يارب احفظ السعوديه ولا اموت الا في احضانها