العدد 63 - تموز 2015 - السنة السادسة
بحثاً عن القضية المقدسة في "حروب" العرب على عروبتهم!
طلال سلمان
اختفت فلسطين أو هي تكاد تختفي من جدول أعمال ما تبقى من دول عربية، وهي لم تعد كثيرة في أي حال.
.. واختفت أخبار النضال الفلسطيني عن الصفحات الأولى للصحف ومقدمات أخبار التلفزيون، ولم تتبقَّ إلا أخبار باهتة عن أنشطة رئيس "السلطة"، وهي بمجملها زيارات أو لقاءات ثانوية مهمتها تذكيرية... وبالمقابل صار استذكار غزة نادراً، ولا يرد إلا عند زيارة أحد المسؤولين الغربيين بالضرورة، لأن لا زوار عرباً لهذا القطاع المنكوب.
صار عند العرب، في مختلف أقطارهم، ما يشغلهم عن فلسطين وقضيتها التي كانت مقدسة..
[ فسوريا غارقة في دمائها نتيجة الحرب فيها وعليها... وقد نال اللاجئون الفلسطينيون إلى سوريا بعض ما نال أشقاءهم السوريين من قتل وحصار وتجويع ونزوح إجباري بعد اجتياح بعض المخيمات من حول دمشق ومناطق أخرى، وقد جاءت نسبة كبيرة من هؤلاء الذين يجبرون على النزوح للمرة الثالثة إلى لبنان الذي يعاني اللاجئون الفلسطينيون فيه من ضيق أبواب الرزق، خصوصاً مع إقفال معظم مجالات العمل أمامهم، وبالذات أمام متخرجي الجامعات، بذريعة منعهم من منافسة المتخرجين اللبنانيين الذين "يهجّون" إلى أنحاء عديدة بحثاً عن فرصة عمل.
فهرس العدد
 
وهم "الشباب"
علاء العزّة
 
 
حرب الخنازير البريّة في سلفيت
سلفيت - عبد القادر عقل
 
غزّة تصنّع دواءها
غزّة - إنتصار أبو جهل
 
الكرة في غزّة: على إيقاع التاريخ
غزّة - جهاد أبو مصطفى
 
أحوال الكرة في الضفّة، حيث السلطة
رام الله – سائد أبو فرحة
أرشيف الأعداد
وهم "الشباب"
علاء العزّةالملحق تموز 2015
منذ بداية الانتفاضات الشعبية في العالم العربيّ، ظهر مفهوم جيل "الشباب" كمفهومٍ عام يُستخدم في توصيف الحراكات الاجتماعية، على اعتبار وجود طاقة تحليلة في المفهوم بذاته. أصبح المفهوم يجيّر ضمن أي توجّه إيديولوجي يريده الباحثون (الليبراليون يرون في الشباب العربي حاملاً لواء التحرّر الفردانيّ والتوق إلى الديموقراطية الليبيرالية، الماركسيون يرون فيهم حاملي لواء الصراع الطبقي والعدالة الاجتماعية، بينما القوميون والإسلاميون يحمِّلونهم مشروعاً سياسيّاً فوق دولة ما بعد الاستعمار القطرية).
في السياق الفلسطينيّ، عاد مفهوم الشباب ليبرز نتيجة التأثر بالعالم العربي. وهذه المرة، لم تستحضره السلطة أو المؤسسات غير الحكومية أو الخطابية الغربية فحسب، وإنما بعض الفاعلين والناشطين أيضاً، حيث تم استخدام دال "الشباب" كمدلول مستقلّ عن السياق الاجتماعي الاقتصادي. وفي معظم الأحيان، تمّ الاسترشاد بالإرث التاريخيّ للنضال ضد الاستعمار حيث كان جيل الشباب الرافعة الأساسية للعمل المقاوم المباشر. في الكتابة والتنظير لمفهوم الشباب، يتم أيضاً وعادةً استحضار تجربة الانتفاضة الشعبية الكبرى، كنموذج عن دور الشباب الفاعل في المجتمع. في هذه المقالة، سأحاول التفكير بعمليات التمثيل لمفهوم الشباب وتسويقها، وتبيان ضرورة إما التخلّص من المفهوم ذاته أو تحديده حتى لا نقع في فخّ التوصيفات الجاهزة والفارغة دلالياً.
إسرائيل تطوّق الثقافة، وفلسطينيو 48 يردّون:لا تراجع!
كفاح عبد الحليمالملحق تموز 2015
يتعرّض المشهد الثقافي الفلسطيني داخل أراضي 48 لهجمةٍ إسرائيليةٍ تحريضية ليست الأولى من نوعها، إلا أنها تأخذ هذه المرة منحى خطةٍ ممنهجة تسعى إلى قمع تطور الثقافة الفلسطينية في الداخل، وكسر شوكة الفنانين والمبدعين الذين لا يتماهون بالضرورة مع أجندة دولة الاحتلال.
وتوالت حملات الملاحقة مؤخراً، ابتداء من المخرجة سهى عرّاف التي رفضت عرض فيلمها الأخير "فيلا توما" كفيلمٍ إسرائيليّ، فانهالت الأصوات التي تطالب صناديق الدعم الإسرائيلية بسحب تمويلها للفيلم. وقررت هذه الأخيرة، تحت الضغط، الإعلان عن شروط دعمٍ جديدة للإنتاج السينمائي، بما يلزم المخرجين المتقدّمين بالتعريف عن أنفسهم أمام كلّ محفل ووسيلة إعلام "كمخرجين إسرائيليين لعمل إبداعي إسرائيلي"(!). ومن عرّاف إلى الممثل نورمان عيسى، الذي رفض التمثيل على منصّة مسرحٍ في إحدى مستوطنات الغور، وحصل على نصيبه من الترهيب، لا سيما بعدما توعّدته وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريجيف بقطع التمويل عن مسرح الأطفال الذي يديره، هو وزوجته، في يافا. ومن نورمان إلى "مسرح الميدان العربي" في حيفا، المهدّد بتجفيف الميزانيات عنه، بسبب إنتاجه لمسرحية "الزمن الموازي" المستوحاة من كتابات الأسير الأمنيّ وليد دقه، الذي اعتقل بتهمة التخطيط لقتل جنديّ إسرائيلي في العام 1984.
"الشاباك": "إنسَ الأخلاق"
أنس أبو عرقوب
الملحق تموز 2015
باكراً، أدركت "الحركة الصهيونية" أهمية امتلاكها أجهزة مخابرات قويّة. إذ سبق إنشاء دولة إسرائيل بتسعة وعشرين عاماً، تأسيس جهاز المخابرات الأول للتجسّس على الفلسطينيين والعرب. ثم تبعه تأسيس عدّة أجهزة أتت كلّ حلقةٍ منها كمقدمة تمهّد الطريق بالخبرات للخطوة التالية.
كرّست أجهزة المخابرات الصهيونية جهودها لجمع معلومات تفصيلية حول القرى والعائلات الفلسطينية.
وأرفقت ذلك بحرب نفسية مدروسة لتفتيت النسيج الاجتماعي، وإثارة النعرات بين المسلمين والمسيحيين، تمهيداً لتنفيذ التطهير العرقي.
ينشر ملحق "فلسطين" تباعاً سلسلة مقالات تعالج تلك الأجهزة الاستخبارية، بدءاً من "شاي" جهاز مخابرات "الهاغاناة"، ثم وحدة "المستعربون" ومخابرات "الأرغون".
في هذا العدد، سنتطرق لـ "الشاباك"، وبعدها ننتقل للحديث في الأعداد اللاحقة عن "الموساد" و "أمان"، وهي أجهزة مخابرات نشأت بعد الإعلان عن تأسيس إسرائيل، بالاعتماد على ذلك التراث الإستخباريّ.
المادة البصرية
أساطيل الحريّة بعيون غزّة:
نظرةٌ إلى أبعد من 3 أميال بحرية
غزة - صفاء أبو جليلةالملحق تموز 2015
منذ فرض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزّة الساحليّ في صيف العام 2007، لم ينفكّ المُتضامنون مع القضيّة الفلسطينيّة عن محاولة كسر الحصار الضارب على غزّة، لتقديم المعونات والمُساعدات الغذائيّة والطبيّة لقُرابة 1.8 مليون نسمة يختنقون في أكثر البقع كثافة سكانيّة في العالم. يذوق هؤلاء المتضامنون ألواناً من الذلّ على عتبة بوابة معبر رفح البرّي تارة، وتراهم يلاطمون أمواج البحر تارة أخرى، ولا يُثنيهم ذلك عن إعادة الكرّة، مرّة تلو الأخرى.
إذ مع اشتداد حصار غزّة، باتت الحاجة مُلحّة إلى التفكير بممرٍ آخر يسلكه المتعاطفون مع غزّة، غير معبر رفح البرّي الذي تغلق السلطات المصريّة أبوابه أغلب أيّام الأسبوع بوجه المُسافرين. وإذا كان مفتوحاً، فهي تمنع عشرات الأجانب من دخول غزّة، لدواعٍ أمنيّة. هنا، بدأت سفن كسر الحصار تنسج قصّتها مع قطاعٍ ساحلي يفتقر إلى أدنى مقوّمات مرفأ حقيقيّ لاستقبال السفن الكبيرة!
الجرّاح "المحاصَر" كريستوس جيانو:
حياةٌ ساحرة.. وبطولةٌ خانقة!
منال عبد الأحدالملحق تموز 2015
"كل شيء خارج شاتيلا كان بالنسبة ليّ قمة الفراغ وإمعانًا فيه. لقد عانيت كثيرًا من تبعات الانفصال عن المكان، لأن ما عشته هناك كان قويًّا بكلّ ما للكلمة من معنى، وغادرت بعدما فُكَّ الحصار على المخيم"، يقول كريستوس جيانو، وهو الجرّاح الكندي من أصل يوناني الذي عايش حقبة "حرب المخيمات"، ووضع كتابه "المحاصر: حكاية طبيب من الحياة إلى الموت".

في العام 1985، تولى الجراح "كريستوس جيانو" مهمة تأسيس مستشفى ميداني في مخيم اللاجئين الفلسطينيين بشاتيلا، جنوب بيروت، بعد المحاولة الأولى لتدميره من قبل "حركة أمل" آنذاك، والتي تلاها حصار المخيم.
واستمرّ الطوق المحكم على المخيم في شاتيلا لأكثر من عامين ضمن مساحة 200 متر طولًا و200 متر عرضًا، يعيش فيها 3500 شخص. وترافق ذلك مع القصف الدوريّ بالمدفعيّة الثقيلة والقنص المستمرّ والطوق العسكري المفروض على المخيم. وبالرغم من تفوق قدراتها القتالية، عجزت "أمل" عن اجتياح المخيم. وأخيرًا تمّ فك الحصار مع بدء الانتفاضة في الأراضي المحتلة في العام 1987. وبالتالي، شعر "جيانو" بأن وقت المغادرة قد حان.
نشرة تمّوز / يوليو 2015
ملاك خليلالملحق تموز 2015
• لينا خطاب.. حرّة
ستة أشهر أمضتها لينا خطّاب في سجون الاحتلال الإسرائيلي بتهمة المشاركة في تظاهرة هدفها التضامن مع الأسرى.
اليوم، باتت خطاب حرّة، حيث أفرجت سلطات الاحتلال عنها على حاجز جبارة قرب طولكرم، واستقبلتها عائلتها وأصدقاؤها.
خطاب التي لاقت قضيتها تضامناً واسعاً من نشطاء عرب وأجانب، كانت قد اعتقلت في كلية الآداب في جامعة "بيرزيت" في نهاية العام الماضي، خلال مشاركتها في مسيرة قرب سجن "عوفر"، غرب رام الله.
تصف لينا الاعتقال بـ "مقبرة الأحياء"، لكنها "فرصة خصبة للتعلم" بحسب رأيها. فلينا، تلك الشابة المفعمة بالفرح، وجدت في السجن مكاناً لتعلّم اللغة العبرية والتطريز، فيما تولّت بنفسها تعليم الأسيرات رقص "الدبكة".
"قمت بتعليم الأسيرات الدبكة، وكنا نرقص فرحين رغم ذهول السجانين، وظروف الاعتقال المريرة"، تقول خطّاب بشغف.
خطاب عانت أيضاً من رحلة "البوسطة"، مؤكدة أنها رحلة عذاب للأسير، وأن قوات الاحتلال تستعين بالكلاب لمهاجمة الأسرى.