العدد 62 - حزيران 2015 - السنة السادسة
صارت فلسطين واحدة من فلسطينات عربية عديدة
طلال سلمان
يعيش الوطن العربي محنة، مأساة قومية، بلبلة فكرية وحالة تيه سياسي تسقط معها القضايا المقدسة من مواقعها كأولويات لتحتل الاهتمام مسائل ثانوية تأخذ إلى الاشتباك على ضفاف الحرب الأهلية، وتكون الضحية العظمى: فلسطين.
تتواطأ القوى السياسية والحزبية التي كانت في موقع الريادة الفكرية متقدمة الصفوف في الحركة الشعبية، على تاريخها وعلى المستقبل، أي على الأجيال الجديدة، وتخذلها في اجتهادها من اجل معرفة الصح وإكمال المسيرة، وتضعف همتها وإصرارها على أن تعرف الحقائق التي طمستها عهود الحاكم ـ الفرد، الواحد الأحد... وتختفي القضية المقدسة، فلسطين، بالتجاهل، أو بالتخوف من العجز عن المواجهة، مواجهة الذات ومواجهة الأنظمة العربية المعنية التي تتوحد هنا وتتخذ موقفاً حاداً يكاد يدمغ الكل بتهمة الخيانة.
ولقد رافق الاتهام بالخيانة قضية فلسطين، منذ أن احتلت صدارة الاهتمام، كرد فعل على الأنشطة الصهيونية ممثلة بشراء الأراضي، بالتواطؤ أو بتسهيلات خاصة من سلطات الانتداب البريطاني... فباع أثرياء لبنانيون وسوريون بعض ما يملكون من الأراضي، متذرعين بأن أصدقاءهم أو أقرانهم من الفلسطينيين يبيعون.. لكن ذلك لن يؤثر على جوهر القضية، فما اشتراه أو سيشتريه اليهود لن يتجاوز نسبة العشرة في المئة من مجموع مساحة فلسطين.
فهرس العدد
 
نشرة حزيران
ملاك خليل
 
لستُ فلسطينياً..
أحمد الدبّة
أرشيف الأعداد
ماذا جرى فلسطينياً في الـ "فيفا"؟!
سليم عواضةالملحق حزيران 2015
وحده الله إلى جانب جبريل الرجوب يعلمان حقيقة لِمن ذهب صوت فلسطين في انتخابات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ثمة انقسام حادّ حول الموضوع، بحيث يثق المقرّبون من اللواء الفلسطيني المتقاعد بكلامه عندما يقول إنه صوّت للأمير الأردنيّ علي بن الحسين، بينما يروّج مناوئوه أنه أنزل في الصندوق اسم السويسري جوزف بلاتر.
لكن أحداً لا يفهم سبب تراجع الرئيس السابق للأمن الوقائي عن طلب اتحاد بلاده تعليق عضوية إسرائيل في جمهورية الـ "فيفا"، ولا أحد يقتنع بالحجج التي ساقها، ولا أحد يتقبّل القرار. لقد خيّب آمال عشرات احتشدوا خارج محيط قاعة الـ "كونغرس"، والملايين المرابضين على شاشات التلفزة متحمّسين للقضيتين بوصفهما عربيتين. ويكفي من الخيبة مشهد المصافحة المصحوبة بابتسامة عريضة بينه وبين رئيس الاتحاد الإسرائيلي عوفر عيني، المتجهّم الوجه.. تلك المصافحة التي ركّزت عليها وسائل الإعلام العالمية المناهضة للمقاطعة.
غزة.. 8 أعوام تحت الحصار
حروبٌ يومية
المادة البصرية
اقتصادياً
عمّال غزّة في إسرائيل.. بصفة تجاريّة
جهاد أبو مصطفىالملحق حزيران 2015
في العام 1968، سمح الحاكم العسكريّ الإسرائيليّ بتشغيل عمّال الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة في إسرائيل. تلك كانت بداية أحد أكبر التبدّلات الأساسيّة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي في المناطق المحتلّة. ومعها، بدأ عمل العرب الفلسطينيين في الدولة العبريّة.
تكاملية غير تشاركية
شَرَّعَت سوق العمل الإسرائيليّة أبوابها أمام العمال الفلسطينيين تبعاً لاحتياجات اقتصادها، في ظلّ مجموعةٍ من الإجراءات التي أعاقت نمو الاقتصاد الفلسطيني وأضعفته، وأضعفت قدرته على استيعاب القوى العاملة الفلسطينيّة. وقد تعرّضت هذه القوى العاملة لاضطهادٍ طبقيّ وقوميّ، بدا حتى في شروط تشغيلها: فقد تمّ تشغيلها بما يلائم استعداد السوق الإسرائيليّة في البناء والزراعة على وجه الخصوص، بناءً على اتفاقٍ مبرم بين الحاكم العسكري والهستدروت - النقابة العامّة للعمّال اليهود في إسرائيل. وقد أعطي للهستدروت الحق بجباية أموالٍ من أجور العمّال بنسبة 1 في المئة من راتب كلّ عامل، تذهب لمصلحة الهستدروت ولا يحصل العامل على أيّ خدمات مقابلها.
"ديلك": وقود "الأرغون" الذي أحرق يافا
أنس أبو عرقوب
الملحق حزيران 2015
باكراً، أدركت "الحركة الصهيونية" أهمية امتلاكها أجهزة مخابرات قوية. إذ سبق إنشاء دولة إسرائيل بتسعة وعشرين عاماً، تأسيس جهاز المخابرات الأول للتجسّس على الفلسطينيين والعرب. ثم تبعه تأسيس عدّة أجهزة أتت كلّ حلقةٍ منها كمقدمة تمهّد الطريق بالخبرات للخطوة التالية.
كرّست أجهزة المخابرات الصهيونية جهودها لجمع معلومات تفصيلية حول القرى والعائلات الفلسطينية.
وأرفقت ذلك بحرب نفسية مدروسة لتفتيت النسيج الاجتماعي، وإثارة النعرات بين المسلمين والمسيحيين، تمهيداً لتنفيذ التطهير العرقي.
ينشر ملحق "فلسطين" تباعاً سلسلة مقالات تعالج تلك الأجهزة الاستخبارية، بدءاً من "شاي" جهاز مخابرات "الهاغاناة"، ثم وحدة "المستعربون". في هذا العدد، سنتطرق لمخابرات "الأرغون"، ثم ننتقل للحديث في الأعداد اللاحقة عن "الشاباك" و "الموساد" و "أمان"، وهي أجهزة المخابرات التي نشأت بعد الإعلان عن تأسيس إسرائيل، بالاعتماد على ذلك التراث الإستخباريّ.
الحاخام دافيد بوزجلو: أنا هو ذاكرتكم
شوشانا غبايالملحق حزيران 2015
كيف جاء يهود المغرب من الحضارة إلى الخرابة الإسرائيلية
كتبت المفكّرة الإسرائيلية من أصل عراقي شوشانا غباي عرضاً لفيلم "الحاخام دافيد بوزجلو – أغنية للصداقة"، ونشرته في موقع "هاعوكتس"، تحت عنوان: "أغنية للصداقة، في مقالها، تدرس غباي شخصية الحاخام الذي جاء من المغرب في الستينيات، وسارع للإيمان بالصهيونية فور وصوله إلى إسرائيل، كحال أبناء طائفته المغاربة. تدرس جباي العلاقة بين الزعيم الروحاني الكاريزمي وطائفته، وتقاليد الإنشاد اليهودي الديني، كما تقابل بين كازبلانكا المزدهرة ومدن التطوير المقفرة في إسرائيل الستينيات حيث أُسْكن اليهود الشرقيون، وتصوّب سهامها نحو الصهيونية التي أدانت الثقافة اليهودية العربية لصالح ثقافة عدوانية وصحراوية آمن بها أبناء الاستيطان اليهودي. كذلك، تعالج فكرة الذاكرة والنسيان، وتحديداً بالنسبة إلى حاخامٍ فرض على نفسه أن يكون مجهولاً حتى نهاية حياته.