العدد 50 - حزيــران 2014 - السنة الخامسة
فهرس العدد
 
"عين الحلوة" اليومية
فريق: دار المصوّر
 
«من فمي»
ياسمين حاج
 
نهر السجون
عامر شوملي
أرشيف الأعداد
«مي وملح» في «شارع بن غوريون»
ميسان حمدان
الملحق حزيران 2014
في يوم الجمعة ٥/٢٣، وهو يوم شهد عدداً من التظاهرات والوقفات الاحتجاجية في مناطق مختلفة من فلسطين المحتلة نصرةً للأسرى الإداريين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، أطلقت مجموعة من الناشطين/ات السياسيين/ات تظاهرة احتجاجية في حيفا. إسم المجموعة هو «ميّ وملح»، وجاءت التسمية تيمّناً بأسلوب نضال الأسرى داخل السجون، إذ يستمرون بالعيش بقوة المياه والملح: ١٤٠ أسيراً مضرباً عن الطعام، وفي معزل عن باقي الأسرى. كما يوجد ٦٠ أسيراً آخرين، يعانون من المرض الشديد، ورغم ذلك يريدون الإضراب، بحسب سامر العيساوي، الذي شارك في تظاهرة حيفا.
وسط الغضب العارم الذي ساد التظاهرة أثناء تجمّعها، بدأ المتظاهرون/ات بالسير هاتفين بأعلى الصوت: «كل الأسرى بينادوا، هدّوا زنانين العدو، هدّوا شطّة ع الجلبوع، حريّتنا شي مشروع». ثم تمّ إقفال الشارع، ذلك الشارع المختلف حول تسميته، فهناك من يطلق عليه اسم «جادة الكرمل» وهناك من يطلق عليه اسم «ابو النواس» وهناك من يطلق عليه اسم «حي الألمانية». ولكن، في هذه الحالة تحديداً، يبدو اسمه العبريّ «بن غوريون» ملائماً ومعبّراً للغضب الملقى في وجه صاحب الإسم.
طبعاً، هي ليست المرة الأولى التي تشهر فيها حيفا تضامنها هذا، فقضية الأسرى هي قضية موجودة، حاضرة طوال الوقت في الشارع
إبن الأسير يحكي عن أبيه البطل
باسل فرّاج
الملحق حزيران 2014
«انتقامنا يكمن في ابتسامات أطفالنا»، كتب بوبي ساندز، المناضل الإيرلندي الذي استشهد بعد إضراب بطولي عن الطعام في معركة خاضها ورفاقه ضد حكومة مارغريت تاتشر البريطانية، لكي يتم الاعتراف بهم كأسرى حرب وليس «كإرهابيين»، أو «خارجين عن القانون»: أسرى قضية عادلة. والدي، عبد الرازق فرّاج(])، وغيره من المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي يخوضون معركة مماثلة. معركة اعتادوها لسنين، وهي تشكل جزءاً أساسياً من نضالات الشعب الفلسطيني ضد حكومة احتلال تشابه في انتهاكاتها المستمرة الانتهاكات التي قامت بها حكومة تاتشر، ومن سبقها وتلاها، ضد الشعب الايرلندي إبان الاحتلال البريطاني لإيرلندا وإيرلندا الشمالية.
معركة المعتقلين الإداريين المضــــربين عن الطعام للشهر الثاني هي معركة لاسترجــــاع ابتسامات أطفالنا المسلوبة. هي معركة لاستعادة لحظات وذكريات حرم منها الأسير الفلسطيني وعائلته وهم ينتظرون قرار إفراج قد يأتي أو لا يأتي. هي معركة ينتصر فيها الأسير المضرب عن الطعام لقضيته ولشعبه، فاضحاً كراهية ولا انسانية المحتل الإسرائيلي.
لقد عانى والدي من الاعتــــقال الاداري لسنوات طويلة، فقد أمضى ما يقارب ثماني سنوات من مجموع سنوات اعتقاله الأربع عشرة تحت
ما بعد «النكبة» و«النكسة»
طلال سلمانالملحق حزيران 2014
عشنا «النكبة» حتى ألفناها واستوطناها بديلاً من فلسطين. انتثرت فلسطين مزقاً: بين «داخل» محتل بالكامل هو بعض «إسرائيل»، و«خارج» نزعت عنه هويته الفلسطينية فصار «الضفة الغربية» لنهر الأردن، قبل أن يضمها الأمير عبد الله بن الشريف حسين الهاشمي ليصير ملكاً.. في حين انتشر الفلسطينيون كلاجئين في «دول الجوار» القريب أساساً: الأردن، من دون أن تحظى أكثريتهم الساحقة بشرف «المواطنة»، وسوريا في مخيمات بؤس تليق بـ«العائدين»، وفي لبنان كلاجئين... والكل تحـــــت رعاية «الأونروا»، وهي المنظمة أو الوكالة الدولية التي أنشأتها الأمم المتحدة لغوث الـــــلاجئين بعــــد شطــــب الحرف الأخير من اسمها الأصلي (P) والذي كان يدل على تخصصها باللاجـــــئين الفلــــسطينيين تحديداً وبالذات... أي إنها ليست مفتوحة لغيرهم من اللاجئين والمشردين من ديارهم حيثما أوجدتهم الحروب أو الكوارث الطبيعية في أربع رياح الدنيا.
بعد «النكبة» وقعت علينا «النكسة» في 5 حزيران 1967 فتوسع الاحتلال الإسرائيلي ليضم كامل الأرض الفلسطينية، وبعض الأراضي المصرية (شبه جزيرة سيناء) والسورية (هضبة الجولان) واللبنانية المتصلة بها (مزارع شبعا وتلال كفرشوبا..).
ولقد نهضت مصر جمال عبد الناصر بعد «النكسة» لتعد نفســـها إعداداً فعلياً وشاملاً على مختلف المستويات، عسكرياً، بالإعداد والتدريب والتـــــسليح الأحدث والأعظم فعالية (لا سيما على مستوى الطيران والصواريخ الســـــوفياتية الممتازة ضد الطائرات سام 6ـ7 إلخ، وإشراك
معركة خطيرة شبه يومية في القدس الشرقية
عبد الرؤوف أرناؤوطالملحق حزيران 2014
باستثناء يومي الجمعة والسبت، تقتحم جماعات استيطانية إسرائيلية المسجد الأقصى بالعشرات أحياناً وبالمئات في مرات أخرى، بحماية من الشرطة الإسرائيلية، عبر باب المغاربة الواقع في الجدار الغربي للمسجد الأقصى، الذي تسيطر عليه الشرطة الإسرائيلية منذ احتلالها القدس الشرقية في العام ١٩٦٧. وتحلّ في هذا الشهر الذكرى السنوية السابعة والأربعين لاحتلالها، في وقت بات المسجد عنوان معركة مفتوحة وشبه يومية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. مع حلول الساعة الثامنة صباحاً من كل يوم، تبدأ الشرطة الإسرائيلية بنشر عناصرها في أرجاء المسجد استعداداً لتوفير الحماية لاقتحامات المستوطنين للمسجد، التي غالباً ما تنتهي باعتقال واحد أو أكثر من طالب «مصاطب المعلم» الذين جرى إبعاد العشرات منهم عن المسجد، بأمر من الشرطة الإسرائيلية، لفترات تتفاوت ما بين أسبوع وستة أشهر.
وطلاب «مصاطب العلم» هم المئات من أبناء القدس الشرقية والداخل الفلسطيني الذين يمضون الفترة الممتدة ما بين الساعة السابعة صباحاً وحتى صلاة الظهر في حلقات تعليم القرآن والسنّة النبوية في المنطقة الممتدة من باب المغاربة حتى المصلى القبلي المسقوف داخل المسجد، في مسعى منهم لإثبات الوجود الفلسطيني في المسجد، ولمنع المستوطنين من أداء طقوسهم الدينية فيه.
اقتصــاد النــاس
قلقٌ يحاصر القطاع العام: هل يصلنا الراتب؟
سائد أبو فرحة
الملحق حزيران 2014
«هل سيُصرف الراتب؟»، سؤالٌ يتردّد كثيراً في الشارع الفلسطيني، وتحديداً في أوساط العاملين في القطاع العام، أيّ لدى السلطة الوطنية الفلسطينية. وقد عاد للتداول إثر القرار الذي اتخذته القيادة الفلسطينية في مطلع نيسان الماضي بالانضمام إلى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية، لكن اشتدّت وطأة التساؤل هذه إثر اتفاق المصالحة الأخير الذي وقع بين وفد من «منظمة التحرير الفلسطينية» وسلطة حركة «حماس» في قطاع غزة، في الثالث والعشرين من نيسان الماضي أيضاً. فقد قوبلت الخطوتان بردود فعل دولية متباينة، أتى أبرزها من الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل. إذ عبّرتا عن قلقهما إزاء مسألة اتفاق المصالحة، وما تضمنه لجهة تشكيل حكومة جديدة من المستقلين تحديداً.
تضاعفت وتيرة التساؤلات حول الرواتب نتيجة كون نسبة تقارب السبعين في المئة من إيرادات السلطة الكلية تأتي من العائدات الضريبية التي تجمعها إسرائيل شهرياً، وتتراوح قيمتها ما بين 100-125 مليون دولار. وقبل أن تقوم بتحويلها للسلطة، تقتطع منها مبالغ متباينة القيمة نظير خدمات تقدمها الدولة العبرية، مثل العلاج الطبي في مستشفياتها للمواطنين الفلسطينيين، أو فاتورة الكهرباء، إلخ. وعقب إعلان الاتفاق الذي اصطلح على تسميته بـ«إعلان غزة»، هدّد أكثر من مسؤول إسرائيلي بتجميد تحويل العائدات الضريبية للسلطة، وإن لم يُنفّذ التهديد خلال أيار الماضي.
ولا يعتبر تجميد العائدات الضريبية إجراءً جديداً، إذ تكرر أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، وقد بلغت قيمة المبلغ المجمّد في العام الماضي
البناء في غزة: جمودٌ خانق ينتظر السياسة
جهاد أبو مصطفى
الملحق حزيران 2014
منذ أن أُغلقت الأنفاق التي تمتدّ على الشريط الحدودي الجنوبي لقطاع غزّة مع مصر، حال الاحتلال الإسرائيلي دون إدخال مواد البناء إلى غزّة، وأصيبت الحركة العمرانية في القطاع الساحلي بجمودٍ تام. تستثنى من هذا الجمود حركة بعض مشاريع الإعمار الدولية التي تُلبي احتياجاتها عن طريق معبر رفح البري، كما يتحكّم بها قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي لجهة السماح بإدخال كميات مواد البناء اللازمة للبناء ومنعه بين الفينة والأخرى. أما المواطن البسيط فقد ذهبت أحلامه ببناء منزلٍ أو إكمال بناء بيت أدراج الرياح.
باتت صورة المنازل التي شرع أصحابها ببنائها قبل هذه الأزمة ومن ثم توقف العمل فيها نتيجة شح مواد البناء، واضحة للعيان. وتعثرت السبل أمام هؤلاء لإكمال بناياتهم السكنية وإتمام فرحتهم بها أمام النقص الشديد في مواد البناء. وإن توفّرت، فسيجدها المواطن الغزّي في السوق السوداء بأسعار خيالية، تفوق أربعة أضعاف السعر الحقيقي. ما جعل بعض التجار يستغلون حاجة الناس، غير آبهين بالظروف الاقتصادية المريرة التي يُعانيها أبناء بلدهم.
إن أزمة توفّر مواد البناء من حديدٍ، وأسمنت، وحصى، ليست وليدة اللحظة في القطاع، بل هي تُعتبر من الأزمات التي تشهد انفراجاً حيناً، وتتفاقم في أحياناً أكثر. إذ تتحكم بها الظروف الأمنية، خاصة في ظل الظروف التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي الذي يُسيطر على معابر القطاع. بيد أن إغلاق الأنفاق فاقم هذه الأزمة إلى أبعد الحدود، إذ كان الغزيون يعتمدون على تلك «الممرات الأرضية» المتصلة مع
أسعار الشقق في رام الله: «الشيكات» هي الحلّ
عماد الرجبيالملحق حزيران 2014
على وقع ارتفاع أسعار الشقق في فلسطين، وخاصةً في مدينة رام الله التي تشهد ارتفاعاً حادّاً في الأسعار، ازداد إقبال المواطنين على قروض المصارف، من أجل شراء شقة سكنية تؤمّن لهم حياةً مستقرة. وقد نتج ارتفاع أسعار الشقق في رام الله عن إقبال المواطنين على المدينة بعدما أصبحت المركز التجاري والاقتصادي لمدن الضفة الغربية. فبات يتراوح سعر المتر المربع لشقّة في رام الله ما بين 700- 1200 دولار، تبعاً لنوعية التشطيب والمساحة والمنطقة.
غير أن شريحةً كبيرةً من المواطنين لا تستطيع إلى الاقتراض سبيلاً، نظراً للشروط التي تفرضها المصارف. إذ، لمنح قرضٍ، تشترط المصارف أن يكون المتقدّم للطلب موظفاً حكومياً. وإن لم يكن كذلك، فيجب عليه أن يضع ضمانات تغطي على الأقل كامل قيمة القرض. ما أدّى إلى خلق فجوة اجتماعية بين المواطنين. لتقليص تلك الفجوة، سعى الفلسطينيون إلى إيجاد بدائل عن القروض المصرفية، فكان من أهمها: شراء شققٍ سكنية عن طريق نظام الشيكات.
الشيكات بين الشاري والبائع
طبقاً لبيانات سلطة النقد، فقد بلغ عدد المقترضين من المصارف نحو 77 ألف موظف لدى السلطة الفلسطينية من أصل 180 ألف موظفٍ، بينما بلغ مجموع قيمة القروض في فلسطين 4.6 مليارات دولار أميركي. ويحوز قطاع الإنشاءات والعقارات على أعلى نسبة من القروض الممنوحة،
تبادل توزيع الصحف بين الضفّة وغزّة
مجدولين حسونة
الملحق حزيران 2014
للمرة الأولى، تتمخّض المعاشرة السياسيّة بين الأحزاب الفلسطينيّة عن انقسامٍ كبيرٍ أخذ بالزّحف إلى كافّة مرافق الحياة فور ولادته. إذ لم يقتصر الانقسام الفلسطيني الداخلي على إنشاء دولتين في فلسطين الواحدة، بل وصل إلى وسائل الإعلام الفلسطينية التي تحولت إلى منابر حزبية ناطقة باسم كل حكومة على حده، ما دفع الطرفين إلى اتخاذ قرارات تحجّم وتمنع توزيع الصحف المتبادل في الضفّة الغربية وقطاع غزّة.
هذا المنع الذي دام لأكثر من سبع سنوات، كرّس مفهوم قمع الحريات الإعلامية في فلسطين، فلم يعد لصحف «فلسطين» و«الرسالة» و«الاستقلال» مكان في الضفّة الغربية، ولم يعد لصحف «الحياة» و«الأيام» و«القدس» منبر في غزّة.
«إدارة انقسام»، وليس مصالحة
لم تكن عودة تبادل الصحف خطوة جدية بالنسبة إلى الشارع الفلسطيني، لدرجة أن هناك قناعة لدى المواطنين تفيد بأنها زوبعة وستنتهي مع فشل المصالحة التي ربطت جميع مظاهر الحياة العادية بها.
مي حبايب مثلاً، وهي مواطنة من نابلس، تقول إنها تشعر بالسعادة لتمكنها من قراءة صحف غزّة في مدينتها، حيث أصبحت بمتناول يدها في كل وقت. تعتبرها «خطوة إيجابية لكنها لن تدوم»، على حد تعبيرها، معللة ذلك بأن «ما يحدث فعلياً على الساحة السياسية ما هو إلا إدارة
الكرة الفلسطينية والفيفا
سليم عواضة
الملحق حزيران 2014
رقصت فلسطين من غزّة إلى الضفّة حتى ساعات الصباح الأولى ابتهاجاً في 30 أيار الماضي، يوم اخترق منتخبها الوطني في كرة القدم الحصار المفروض عليه، ضمن جملة الحصارات التي أثقلت كاهل الشعب الفلسطيني، وحقّق تأهله إلى نهائيات كأس آسيا (تقام مطلع العام المقبل في أستراليا). وانهالت الاتصالات المهنئة من العالم على الرئيس محمود عباس الذي أعد استقبالاً غير مسبوق لبعثة المنتخب العائدة من المالديف.
في المقابل، لا تميز إسرائيل في تعاطيها مع الشعب الفلسطيني بين السياسة والرياضة. قهرٌ وتنكيلٌ وتضييقٌ وعنصرية. وكذلك المجتمع الدولي والفيفا، إذ يبدو الاتحاد الدولي لكرة القدم كمن يعتمد سياسة الخداع والالتفاف والتخدير الحماسي، لمحاصرة هذا الشعب.. فالمنع من السفر يُترجم في الفيفا «انسحاب من مباراة»!
ممنوعون من السفر
انضمّ الاتحاد الفلسطيني إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في العام 1998. استضاف مباراته الدولية الأولى بعدها بعشر سنوات أمام منتخب الأردن، في ملعب فيصل الحسيني الدولي المشيّد بتمويل جزئي من الفيفا.
واجهت الكرة الفلسطينية ولا تزال صعوبات كبيرة لا تختلف بشيء عن معاناة أبنائها. لاعبوها واداريوها ممنوعون من التحرك بحرية لخوض
المقاطعــة.. مقاومــة
إما العباءة أو الثقافة
سحر مندورالملحق حزيران 2014
عند قراءة المقابلة التي نشرتها جريدة «هآرتس» الإسرائيلية مع الروائي اللبناني إلياس خوري خلال الشهر الماضي لمنـــــاسبة صدور «الوجوه البيضاء» (1981) مترجــــــمةً إلى العبرية، يشعر المرء بأن مواجهة العدو وجهاً لوجه تفتح في البال كوّةً لأفكارٍ غير مكرّرة بيننا، «عنه». لم يكن الكلام هتافاً، وإنما كان أعلى منه سقفاً. الحوار المنشور في إسرائيل لا يبشّر بين مؤمنين، وقائله يعي ذلك. يسقط من الحديث ارتباكنا، لأن الحديث عنهم، هم، كدولة وشعب، كسرديّة. تدَخّلنا معه، نحن، في صناعة صورتهم عن أنفسهم، هم. وقد بدا الصوت متيناً لامتلاكه الحقّ الفلسطيني براحة يده، ومعرفة العدو بالأخرى. امتلاكٌ لا يشوبه قلقٌ، وحوارٌ يؤكد المقاطعة. عند التوجّه إلى العدو بثقةٍ مطلقة بأحقية القضية، أتى الكلام واضحاً قاطعاً كحد السيف، وعميقاً يغرز في بدنٍ لم يعتده.
في المقابل، شهد الشهر الماضي - أيضاً - زيارة البطريرك الماروني اللبناني لفلسطين المحتلّة. علت الأصوات قبل الزيارة تطالبه بالعودة عنها كونها تطبيعاً، فقال انه رجل دين لا علاقة له بالسياق السياسي، قال إنه لن يقع في «فخّ» التطبيع. في هذا القول، عودةٌ إلى منطق ردّ الفعل. كأن العدو ثعلب ماكر، والذات المقاوِمة هي دجاجة غبيّة خائفة، وهو سيكون بإيمانه محصّنا أكثر منّا، نحن المعرّضين دوماً للخطيئة. وفعلاً، لم يلتقِ بإسرائيليين، وبالتالي خضع للقانون المانع للتطبيع. لكنه التقى بعملاء إسرائيل، وقال لهم ما لم يتوقّع أشرس مناهض لزيارته أن يحصل. نفى منطق المقاومة بأمه وأبيه، منح الشرعية لإسرائيل، وتحديداً عبر جيشها والمتعاونين معه. وعندما عاد، واجه مناهضو إسرائيل زيارة
أول محاكمة لناشطين ضد التطبيع في رام الله
علي دراغمةالملحق حزيران 2014
خلال الشهر الماضي، اعتصم ناشطون ضد التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، أمام مقر محكمة الصلح في رام الله، في أثناء محاكمة أربعة زملاء لهم ناشطين في مجال المقاطعة. وكانت السلطات الفلسطينية قد أوقفت الأربعة على خلفية احتجاجهم على عرضٍ فني لفرقة هندية تم تنظيمه برعاية وزارة الثقافة الفلسطينية قبل نحو شهرين، بعد تقديم الفرقة عرض مماثل في تل أبيب.
خلال الجلسة التي عقدت في 28 أيار الماضي، لم يحضر شهود النيابة الأربعة، وهم عناصر من جهاز الشرطة. ما أدّى إلى تأجيل المحاكمة حتى 14 تموز المقبل. وفي المقابل، قدمت هيئة الدفاع عن المتهمين اعتراضاً على قيام الشرطة باحتجاز الناشطين الأربعة أمام المحكمة وليس في قاعة الانتظار كما تجري العادة. ما اعتبره عضو هيئة الدفاع مهند كراجة في حديثه مع «السفير»: «معيقاً للعدالة».
وشرح كراجة: «هذه أول محاكمة لمواطنين ضد التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي أمام المحاكم الفلسطينية»، وطالب بإسقاط الدعوة عن المواطنين الأربعة، رافضاً تسميتهم بالمتهمين. وقال: «نتوقع من العدالة الفلسطينية أن تكون منصفة للنشطاء الأربعة الذين قاموا بعمل وطني مشرف».
ومن الشعارات التي رفعها المتضامنون مع الناشطين أمام المحكمة: «لا للتطبيع مع من يحرم أسرانا الحرية»، و«لا للاعتقال السياسي»، و«نحن نريد أعداءً لإسرائيل».
مقاطعة «مؤتمر التأريخ" في «الجامعة العبرية»
 الملحق حزيران 2014
أصدر "المؤرخون والأكاديميون الشفويون، فلسطينيين وإسرائيليين بالإضافة إلى أكاديميين ومؤرخين آخرين من أوروبا وجنوب أفريقيا وآسيا والأميركتين"، بياناً بمثابة نداء، يدعو إلى مقاطعة "مؤتمر التاريخ الشفوي" المقرّر عقده في شهر حزيران / يونيو 2014 بتنظيم من "وحدة التاريخ الشفوي" في "معهد أبراهام هارمان لليهودية المعاصرة" في "الجامعة العبرية في القدس".
ولفت البيان الذي وقّعته حتى الساعة أكثر من خمسمئة شخصية أكاديمية عالمية، كما 11 جامعة ومؤسسة أكاديمية، الى أن "اثنين من الأكاديميين الدوليين اللذين كانا سيشتركان كمتحدثين رئيسيين في المؤتمر، اليساندرو بورتيلي وماري كلارك، قد انسحبا من إلقاء الكلمة الرئيسية في المؤتمر".
وأكمل البيان شارحاً موجبات المقاطعة: "على الرغم من أن كل الجامعات الإسرائيلية هي متواطئة بامتياز في الاحتلال والاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري، فإن دور الجامعة العبرية في القدس في هذا الاحتلال متميز، ومن الجدير بالملاحظة أنها:
• هي جامعة مقامة على أراضي قرية العيسوية التي تم الحصول عليها نتيجة المصادرة، وبالتالي فإن توسيع الجامعة أيضاً لبعض المباني ولمرافق الحرم الجامعي لهذه الجامعة هو نتيجة لمصادرة إسرائيل غير القانونية لـ 3345 دونماً من الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام
«المعهد الملكي البريطاني»: لمقاطعة «مهندسي الاحتلال»
 الملحق حزيران 2014
في خطوة سابقة من نوعها وبالغة الدلالة في سياق مقاطعة دولة إسرائيل، دعا «المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين»(RIBA) إلى تعليق عضوية نظيره الإسرائيلي من «الاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين» (IUA)، احتجاجاً على تواطئها في بناء المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وجدار الفصل العنصري.
يأتي القرار على خلفية الضغوط التي مارسها «مهندسون معماريون ومخططون للعدالة في فلسطين» من أجل تسليط الضوء على دور «الجمعية الإسرائيلية للمهندسين المعماريين»(IAUA) في احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والتهجير القسري للشعب الفلسطيني.
كتب آبي هاييم، في مقال له في «الانتفاضة الالكترونية»، أنه «من المشروع مقاطعة المهندسين المعماريين الذين يرتكبون الانتهاكات وجرائم الحرب. فالهندسة المعمارية هي مهنة سياسية بامتياز. ومن الأهمية محاسبتهم على دورهم في تصميم البنية التحتية للاحتلال والفصل العنصري».
يستند قرار «المعهد الملكي» على ميثاق «الاتحاد الدولي» الذي يُلزم المهندسين المعماريين بـ«الأخذ بعين الاعتبار الآثار الاجتماعية والبيئية لأنشطتهم المهنية، كذلك احترام التراث والحفاظ عليه». ونظراً لأن المستوطنات الإسرائيلية هي محاولة متعمدة لمحو التراث الفلسطيني وتجريد الفلسطينيين من منازلهم وأراضيهم، فإن أعضاء «الجمعية الإسرائيلية» لم يحترموا ميثاق الاتحاد الدولي.
القوات الإسرائيلية تدخل «جامعة حيفا»
أنهار حجازي
الملحق حزيران 2014
في «جامعة حيفا» التي تمتاز بأنها تحوي أكبر نسبة طلاب أكاديميين عرب من بين الجامعات الاسرائيلية (17%) وأكثر الحركات الطلابية العربية نشاطاً من بين الحركات الطلابية العربية في الجامعات الإسرائيلية، قامت إدارة الجامعة باستدعاء قوات أمن خاصة تابعة للشرطة: دوريات الوحدات الخاصة (المعروفين باسم «يسّام»)، ووحدة خيّالة، ووحدات شرطة عادية، عدا أمن الجامعة، لأن الطلاب العرب أصرّوا على إحياء ذكرى النكبة وإقامة فعالية علنية وسلمية في ساحة الجامعة الرئيسية، رغم منعهم من قبل إدارة الجامعة.
25 ساعة من عمر الجامعة
ألغت إدارة جامعة حيفا، المتمثّلة بعميد الطلبة، فعاليّة لإحياء ذكرى النكبة كانت كل من «الجبهة» و«أبناء البلد» الطلابيتين قد قررتا إقامتها، حيث كان من المفترض أن تشمل الفعالية عرض الفيلم الفلسطيني «ميلاد عيّاش» عن الشهيد ميلاد عيّاش ابن القدس، واستضافة أهله في الجامعة، بالاضافة إلى فقرة فنيّة ملتزمة وكلمات سياسيّة.
وفيما ينص الدستور الجامعي على وجوب تقديم طلب مسبق لعميد الطلبة قبل كل فعالية تنوي أي حركة طلابية فاعلة ضمن إطار الجامعة إقامتها، يحق للعميد رفض إقامة الفعالية (أيّا كانت) حتى مدة أقصاها 24 ساعة قبل وقت إقامة الفعالية المقترح في الطلب.
هكذا تستدرج إسرائيل يهود فرنسا إليها اليوم
ريم عبد الحميد
الملحق حزيران 2014
تنفرد فرنسا اليوم بإرسال أعداد من مواطنيها اليهود إلى إسرائيل. يأتي ذلك ضمن خطة استراتيجية تعتمدها حكومة بنيامين نتنياهو تهدف إلى «إنقاذ اليهود الفرنسيين» أو استقطابهم كمهاجرين إلى إسرائيل، في ظلّ تراجع نسبة المهاجرين وارتفاع نسب الهجرة المعاكسة. فأعلنت وزارة الاندماج الإسرائيلية أن «3348 يهودياً هاجروا من فرنسا إلى إسرائيل في العام 2013 بزيادة نسبتها 70 في المئة، في حين أن العدد لم يزد عن 1972 يهودياً في العام 2012». وشرح المدير العام للوزارة عوديد فورير: «استقبلنا حتى الآن منذ مطلع العام، 717 شخصاً». في المقابل، أوردت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية ما يفيد عن توجّه عدد يقارب 854 يهودياً فرنسياً إلى إسرائيل في الفترة الممتدة ما بين مطلع كانون الثاني ونهاية شباط 2014، في مقابل 274 خلال المدة ذاتها من العام الماضي. وقال فورير إن الوزارة تسعى إلى استقطاب عدد مهاجرين يهود من فرنسا إلى إسرائيل يصل إلى 4000 مهاجر في العام 2014، و5000 في العام 2015، و6000 في العام 2016. تلك هي خطة السنوات الثلاث التي وضعتها حكومة نتنياهو، بالتعاون مع تنظيمات يهودية في فرنسا أهمها «المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية» Le Conseil Representatif des Institutions Juives de France (CRIF) الذي يضم العديد من المنظمات اليهودية منذ 1977.
حملات الترغيب
تشمل الخطة زيادة في عدد المبعوثين الإسرائيليين، فقامت الحكومة الإسرائيلية مؤخراً بإضافة ثلاثة مبعوثين جدد إلى «الوكالة اليهودية»
الحركات العربية في الجامعة
 الملحق حزيران 2014
تنشط اليوم في جامعة حيفا أربع حركات طلابية عربية، تمتاز بأنها جميعاً تعود في النهاية إلى انبثاقها عن حزب أو حركة سياسية قطرية ناشطة في المساحة السياسية المعطاة للأقلية الفلسطينية العربية في فلسطين المحتلة ضمن حدود الخط الأخضر.
هذه الحركات الطلابية هي: «حركة أبناء البلد» الطلابية التابعة لـ«حركة أبناء البلد» (من الرفاق البارزين فيها: الرفيق محمد كناعنة وهو عضو مكتب سياسي بالحركة وأمينها العام السابق)، «الجبهة الطلابية» التابعة لـ«الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة» (المنبثقة عن الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وهو حزب يهودي - عربي كان كل من محمود درويش، سميح القاسم، توفيق زيّاد وإميل حبيبي رفاقاً فيه)، «التجمع الطلابي» (المنبثق عن «التجمع الوطني الديموقراطي» من أبرز قياداته الدكتور عزمي بشارة وهو مؤسس الحزب، وحنين زعبي)، و«حــــــركة اقرأ الإسلامية» (المنبثقة عـــــن «الحركة الإسلامية الشمالية» بقيادة الشيخ رائد صلاح).
بدأ نشوء هذه الحركات في السبعينيات وبداية ثمانينيات القرن الماضي، عندما نشطت في الأكاديميا الإسرائيلية حركتان طلابيتان عربيتان، هما «الحزب الشيوعي» (لاحقا «الجبهة الطلابية») وحركة «أبناء البلد». وكانت هاتان الحركتان تتناوبان في بعض الجامعات على رئاسة اللجان الطلابية العربية فيها، وقد كان يتم انتخابها في كل عام وتستمر ولايتها لعام واحد. وفي بداية الثمــــانينيات، انضمت إلى هاتين الحــــركتين
«الحرب المقدّسة» في «الكنيس الكبير»
 الملحق حزيران 2014
دعا السفير الإسرائيلي في فرنسا يوسي غال الجالية اليهودية في فــــرنســـــا للقاءٍ مع ممثل عن جيش الدفاع الإسرائيلي في الكنيس الكبير في باريس الشهر الماضــــي، مشيراً إلى إمكان تنظيم لقاءات جانبية مــــع ممثل الجيش بغية الاستفسار حول التجنيد والانخـــــراط في القتال ضمــــن قوات «جيش الدفاع الإسرائيلي» في فلسطين المحتلّة.
أثار بيان السفارة الإسرائيلية في باريس الموجّه إلى أفراد الطائفة اليهودية، جدلاً في أوساط هذه الطائفة الفرنسية. فحذر «الاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام» (UJFP) من توظيف الكنيس الكبير في باريس لخدمة «جيش الدفاع الإسرائيلي». وأعرب، في بيان على موقعه، عن خشيته من تحوّل مكان العبادة إلى قاعدة تجنيد، وذلك لصالح دولة تتبنى سياســـــة الفـــــصل العنصري تجاه السكان العرب المسيـــــــحيين والمسلمين. وأضـــاف البيان: «في حيـــــن أن معظم وسائل الإعلام منشغلة في دعوة المــــــجاهدين عبر العالم للقتال في سوريا، لا أحد يعلّق على دعوة جيش الدفاع الإسرائيلي اليهود بشكل علني للحرب المقدسة من داخل مكان العبادة».
وطالب «الاتحاد اليهودي» الحكومة الفرنسية إلى اتخاذ خطوات فورية لتذكير السفير الإسرائيلي في فرنسا بواجباته تجاه قوانين الجمهورية الفرنسية والقانون الدولي وحظر الاجتماع على الفور.
«فكّوا القيود عن فعنونو»
نائل الطوخيالملحق حزيران 2014
أصدر وزير الداخلية الإسرائيلي وعميد القيادة المركزية قراراً بتمديد التقييدات على حرية مردخاي فعنونو منذ تم إطلاق سراحه قبل عشر سنوات. تتضمن تلك التقييدات منعه من الخروج من إسرائيل، ومنعه من الدخول إلى قنصلية أو سفارة، ومنعه من التواجد في محيط 500 متر من الحدود الدولية، ومن عبور الحدود أو المطارات أو الموانئ، ووجوب حصوله على تصريح لدخول أراضي الضفة الغربية وعلى تصريح أيضاً للاتصال بمواطنين أجانب. وكان جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» هو من صرّح خلال العام 2014، بلقاءات فعنونو مع مواطنة أجنبية زُعم في الإعلام بأنها صديقته الشخصية.
قُدم إعلان مدّ التقييدات في الشهر السابق لمحامي فعنونو، أفيغدور بلدمان، بعدما رُفض طلبه في الشهر الماضي بالسفر إلى لندن لمدة ثلاثة أيام، حيث دُعي للحضور أمام البرلمان البريطاني، والاشتراك في مؤتمر تنظمه «منظمة العفو الدولية» (أمنيستي إنترناشونال). وكان قد وقع على هذه الدعوة 54 من أعضاء البرلمان البريطاني.
وكان فعنونو قد فصل من عمله كخبير نووي على خلفية نشاطه السياسي اليساري في العام 1985. وفي العام 1986، نقل المعلومات التي تكشفت له من عمله في مفاعل «ديمونا»، بالإضافة إلى صور من داخل المفاعل، إلى الصحافي بيتر هونام من جريدة «صانداي تايمز»
العدد 99 من «مجلّة الدراسات الفلسطينية»
 الملحق حزيران 2014
تُصدر «مجلة الدراسات الفلسطينية» (رئيس تحريرها أ. إلياس خوري) عددها التاسع والتسعين، الأسبوع المقبل. ويتضمن العدد أيضاً افتتاحية لوليد الخالدي، يقرأ فيه التجربة الفلسطينية في محطتين كبريين: وعد بلفور وهزيمة الخامس من حزيران/ يونيو وقرار مجلس الأمن 242، مقدماً رؤية شمولية للواقع السياسي الفلسطيني وصولاً إلى منعطفه الحالي، عبر مناقشة بشأن الخيارات المطروحة من فكرة الدولتين أو الدولة الواحدة إلى قضية الوحدة الوطنية الفلسطينية وصولاً إلى المقاطعة وما تطرحه من أسئلة واحتمالات.
قد تكون حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات «B.D.S» هي أحد الأجوبة الأساسية التي يجب تطويرها ودعمها، باعتبارها جزءاً من المقاومة الشعبية التي يخوضها الشعب الفلسطيني في مختلف مناطق تواجده. وهذا هو محور مقالة الباحث والناشط الفلسطيني عمر البرغوثي: «حركة مقاطعة إسرائيل B.D.S.»، الذي يقدم تعريفاً شاملاً للحركة وأهدافها ووسائلها ودورها المتنامي على الصعيد الدولي بشكل خاص. إلى جانب مقالة البرغوثي ننشر في «مداخل» مقالتان تقدمان تحليلاً لأزمة المفاوضات التي وصلت إلى طريق مسدود: الأول كتبه علي الجرباوي ويقرأ فيه «المأزق الفلسطيني: ابتعاد الهدف وانغلاق المسارات»، والثاني لغسان الخطيب: «جديد المفاوضات ومأزقها».
181 يوماً من الأرقام!
 الملحق حزيران 2014
في تشرين الثاني/نوفمبر 2013، أعلنت «الجمعية العامة للأمم المتحدة» سنة 2014 «سنة دولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني.»
من هنا، تنظّم اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) سلسلة من النشاطات، اعتبرتها في بيان صحافي تعريفي تهدف إلى «دعم كلّ جهد أو مبادرة يكون محورها التوعية بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف والتأكيد عليها، وكشف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي والتي تحرم الشعب الفلسطيني على الأرض المحتلة والشتات من حقوق أساسية تتمتع بها كل شعوب العالم».
وقد انطلقت هذه النشاطات خلال شهر آذار/مارس الماضي بحملة عنوانها «181 يوماً» تنشر خلالها معلومة واحدة عن واقع القضية الفلسطينية وتاريخها، كل يومٍ على مدى 181 يوماً على مواقع التواصل الاجتماعي.
ينشر ملحق «فلسطين» تباعاً هذه الأرقام، كبيانات تُحفظ في البال المقاوم، كما تُسخّر لدعم استمرارية النضال.
www.escwa.un.org
زيادة السرطان في غزة وانقطاع علاجه
 
الملحق حزيران 2014
35 في المئة هي نسبة النقص في أدوية السرطان في قطاع غزة. مدير عام الصيدلة في وزارة الصحة أشرف أبو مهادي، حذّر من وصول النسبة إلى 50 في المئة خلال الشهرين المقبلين، في حال استمرار الحصار.
ومن المعروف أنّ السرطان هو من ثاني أسباب الوفاة في غزة، بعد مرض القلب والأوعية الدموية، حيث يتسبب بنسبة 12 في المئة من حالات الوفاة السنوية، بحسب مركز الإحصاء الفلسطيني.
يعتبر سرطان الثدي الأكثر انتشاراً (16.5 في المئة من اجمالي حالات السرطان)، يليه سرطان القولون والمستقيم (9.6 في المئة)، ثم الرئة (8.5 في المئة).
ويعود سبب ارتفاع عدد حالات الأورام السرطانية في الأعوام الثلاثة الأخيرة، إلى مخلفات الحروب السابقة، لا سيما عملية «الرصاص المصبوب»، حسبما أكد رئيس قسم الأورام في «مستشفى الشفاء» في القطاع خالد ثابت. وتؤكد تقارير أصدرتها بعثات دولية أنه يوجد في غزة أكثر من 70 طن يورانيوم منضّب، عدا عن مناطق شاسعة تمّ قصفها بالبوسفور الأبيض، ممّا سمّم التربة والمياه الجوفية.
إلى ذلك، يضاف عامل جديد على مسببات السرطان الممكنة في غزة اليوم، تتمثل بالإفراط في استخدام المبيدات الحشرية والكيماويات المستوردة من الخارج، بسبب محدودية الأراضي الزراعية. لهذا، يلجأ المزارعون إلى استخدام كميات كبيرة منها سعياً لمحصول أكبر، ما يفاقم مشكلة ارتفاع أمراض السرطان والعقم عند الرجال، بحسب أستاذ علوم البيئة والأرض في الجامعة الإسلامية في غزة ياسر النحال.

 
ذكور «المعلومات» أكثر من إناثها
 
الملحق حزيران 2014
شهد العام 2011 ارتفاعاً في نسبة مستخدمي الإنترنت من كلا الجنسين في فلسطين، مقارنةً مع ما كانت عليه الحال في العام 2000، لكن الفجوة بين الجنسين ما زالت قائمة. إذ ارتفعت نسب مستخدمي الإنترنت من الذكور من 7.9 في المئة (2000) إلى 44.3 في المئة (2011)، بينما ارتفعت نسبة مستخدمي الانترنت من الإناث من 2.8 في المئة إلى 34.2.
وفي «اليوم العالمي لمجتمع المعلومات»، أصدر «الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني» مجموعة إحصاءات تحاكي طبيعة الواقع الفلسطيني كمجتمع معلومات. وأعلن المركز أن أعلى نسبة للمنشآت التي تنفّذ أعمال بحث وتطوير هي في قطاع المعلوماتية والاتصالات والتي وصلت إلى الثلث، فيما بلغت نسبة المنشآت الاقتصادية التي قامت بدراسات بحث وتطوير في مجال التكنولوجيا هي 2.5 في المئة من إجمالي المنشآت في فلسطين، مشيراً إلى أنّ الإنفاق على البحث والتطوير في فلسطين لا يتعدّى الواحد في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2012.
نحو المخدّرات المهجنة
 
الملحق حزيران 2014
70 في المئة من قضايا ضبط المخدرات المسجّلة في الأراضي الفلسطينية المحتلّة في العام 2013، متعلقة بحالات اشتباه بمادة القنب الهندي المحسّن أو المهجّن، والتي تشبه من حيث الشكل مادة القنب، مضافاً إليها بعض المواد الكيماوية. يذكر أن المواد المخدّرة الأكثر انتشاراً في السنوات الماضية كانت الماريجوانا والحشيش وحبوب الإكستازي، بحسب نائب مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات المقدّم عبدالله عليوي.
وعن المناطق الأكثر سخونة، يقول عليوي إنها غالباً ما تكون المناطق المصنفة «سي» كالقدس وضواحيها. وفي تقرير صادر في العام 2006 عن «الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني» حول الواقع الراهن لظاهرة تعاطي المخدرات في الأراضي الفلسطينية، سُجّلت زيادة سنوية بنسبة 2.41 في المئة لعدد متعاطي المخدرات في فلسطين المحتلة.
وفي الإحصاءات الصادرة عن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات حول نمو عدد المتعاطين في السنوات الست الماضية، يظهر تزايد عدد المضبوطين سنوياً على الشكل التالي:
2008: 628
2009: 704
2010: 705
2011: 667
2012: 681
2013: 956
عن تحقيق نشره موقع «الحدث» الفلسطيني، على الرابط التالي:
http://www.alhadath.ps
ارتفاع نسب انعدام الأمن الغذائي
 
الملحق حزيران 2014
1.6 مليون شخص فلسطيني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، أي ما نسبته 33 في المئة (ثلث الأسر الفلسطينية)، وفقاً للمسح السنوي للأمن الغذائي للعام 2013، المنجز بالشراكة ما بين الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ووكالات الأمم المتحدة ممثلة ببرنامج الغذاء العالمي.
وسجّل انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة نسبة 57 في المئة، تقارب ثلاثة أضعاف المستوى المسجّل في الضفة الغربية (19 في المئة). إلا أن لم تختلف الأرقام عن تلك المسجّلة في العام 2012، ما يجعل نتائج 2012-2013 تتناقض كثيراً مع التحسّن الذي شهدته فترة 2009-2011، إذ انخفضت خلالها نسبة انعدام الأمن الغذائي إلى 27 في المئة في غزّة.
ومن الأسباب الرئيسية لارتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي في فلسطين، ارتفاع أسعار المواد الغذائية والصدمات الاقتصادية المتكررة. وقد أظهرت نتائج المسح أن غالبية الأسر الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة تنفق أكثر من نصف دخلها على الغذاء.
المصدر:
http://www.pcbs.gov.ps
فلسطيني الهوى
لم أولد مناهضاً للصهيونية
سيون أسيدون
الملحق حزيران 2014
رأيتُ الاستغراب على وجه صديقي زيد عندما سمع مني أن حزيران 67 هي التي فتحت عينيّ على الأكاذيب الصهيونية، وعلى أسطورة «الضحية» التي يحاولون دائماً تغطية أعمالهم العدوانية بها... ومن الاستغراب إلى المرح في عينيه، قال لي بنظرة ساخرة: «ألم تكفك 1948؟....». هذا هو السؤال الذي أود الإجابة عنه بادئ ذي بدء.
1948، هي سنة ميلادي، لكني لم أولد مناهضاً للصهيونية. نشأتُ في عائلةٍ مغربية يهودية، وبما أن آبائي لا صلة لهم بالفكر الشيوعي، فحظوظي كانت ضئيلة لأعي منذ صغري وتلقائياً حقيقة الأمور. وهكذا، مرّت سنواتٌ قبل أن أُصدم وأهتز وأخرج اضطراراً من قالب النظرة المكتسبة ومن الإحساس المبتذل لـ«التضامن الطائفي». فالمنحدر العادي يملي أن أبقى سجين ‘الإيديولوجية الطائفية’، أعمى البصيرة مثل عدد كبير من الشبان من جيلي. لكن الظروف...
الظروف حالت دون ذلك، وساعدتني على الخروج من المأزق. ظرفان مهمان جعلا التحوّل ممكناً.
الأول هو اطلاعي مبكراً على منشورات كارل ماركس، والانجذاب (النظري المحض آنذاك) نحو الشيوعية. لم أستوعب منها إلا ما كانت تسمح به تنشئتي: الطموح إلى العدل والمساواة. فلم أفهم قبل وقت طويل أن الشيوعية أوسع بكثير من هذا الطموح، بل هي «معركة الأغلبية الساحقة لمصلحة الأغلبية الساحقة». كما أنني اكتشفت في وقت مبكر أن الصهيونية ليست حلاً للمسألة اليهودية، بل هي أسوأ إجابة حولها. كنت
كتــاب
نسويّات الأرض «بتتكلّم إنجليزي»
ياسمين حاج
الملحق حزيران 2014
«لقد استنتجتُ أنّ شعورنا بالزيف قد يكون الشعور الحقيقي الوحيد المتوفّر لنا». هكذا افتتحت حفل إطلاق الكتاب «من فمي: خواطر عن الهويّة، المساحة، والمقاومة»(*) محرّرته غيدا موسى، بحضور شريكتها في التحرير، غدير مالك. وكان حفل الإطلاق قد أقيم في أواخر شهر أيّار الماضي، في «بيت زيتون» في تورنتو. عند مدخل الصّالة، حضرت طاولة عليها العديد من نسخ الكتاب المصطفّة لاستقبال الحاضرين. البعض منهم كانوا قد اشتروا نسخة أو نسختين وشرعوا بتصفّح الكتاب. غلافه يعرض ظلّ امرأتين تقابل إحداهما الأخرى، ومن ورائهما تبدو خريطة غير واضحة للدول المحيطة بالبحر الأبيض المتوسّط. العنوان مكتوب بالأبجديّتين العربيّة واللّاتينيّة: «من فمي»، و «min fami».

في آخر القاعة، جلست غيدا وغدير وإلى جانبهما خمسٌ من المشتركات في الكتابة. فَـ«من فمي» هو مجمّع لأفكار نسويّات عربيّات مكتوبة بالإنجليزيّة، ومعروضة كقصص شخصيّة نقديّة، ومقالات أكاديميّة، وشعر، وقصص قصيرة، وفنون بصريّة. «أعترف بأنّني لم أبحث عن خلق ترابط أو تناسق منطقي في هذا الكتاب»، تقول غيدا لـ«السفير»، بعدما كانت قد وعدت، هي وغدير، بأنّ الكتاب سيخلق أسئلة أكثر ممّا سيقدّم