| 

عقارب الساعة تُشير إلى السادسة إلّا ربع مساءً، بينما الظلام الدامس يُخيّم على أرجاء القطاع، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة وغزارة الأمطار. المشهد يُوحي بمنتصف الليل، الجوّ شديد البرودة، وحبّات البرَد تُداعب شبّاك غرفة مكتبي. وعلى الرغم من تلك الأجواء المُخيفة، لا يتأخّر موظّف شركة الكهرباء في غزّة دقيقةً واحدةً عن فصل خطّ الكهرباء الواصل لحيّنا، عند السادسة تماماً، وفق جدوله، وأحياناً قبلها بدقائق قليلة. تشعر/ين بأن قلبك يتوقّف مع فصل الكهرباء فجأة عن المنزل، لا تدفئة، ولا صوت تلفاز يُبدد العتمة، وعليك أن تنتظر /ي حتى السادسة من صباح اليوم التالي لإعادة الوصل من جديد، ولمدّة أربع ساعات فقط!
جدول عدد ساعات وصل وفصل الكهرباء عن الأحياء السكنيّة في غزّة يتغيّر من حينٍ لآخر، تتحكّم فيه المُناكفات السياسيّة ما بين غزّة ورام الله، وماهيّة الوفود العربيّة والأجنبيّة الزائرة للقطاع تارةً، وكميّة الكهرباء التي تُنتجها محطّة التوليد الوحيدة في القطاع، وسلامة خطوط الكهرباء التي تمتد من مصر وإسرائيل وتُغذّي بعض المناطق الحدوديّة في القطاع تارةً أخرى. في أحسن الظروف، يكون الجدول كالتالي: وصل 8 ساعات مُقابل فصل لثماني ساعاتٍ أخرى، وهكذا على مدار الساعة. وفي أسوئها: وصل 4 ساعات مقابل 12 ساعة فصل، وقد يزيد عدد ساعات الفصل وفقاً لأهواء الشركة التي باتت تتحكّم بحياة الغزّيين. وفي كل الأحوال، لا يعلم السكّان السبب الحقيقي وراء فصل الكهرباء.

أسباب الأزمة، بوضوح
في الأسابيع الأخيرة، ومع دخول غزّة عامها العاشر على الحصار، تُبرّر شركة الكهرباء في غزّة – وهي شركة خاصّة غالبيّة مجلس إدارتها من أعضاء حركة "حماس" – اشتداد الأزمة لعدّة أسباب، أوّلها: نقص الوقود اللازم لتشغيل محطّة الكهرباء اليتيمة في قطاع غزّة، وفرض حكومة التوافق في رام الله ضرائب باهظة عند شراء الشركة في غزّة الوقود اللازم للمحطّة من الشركات الإسرائيليّة. هنا، تمتنع الشركة في غزّة فعليّاً عن شراء الوقود وإرسال ثمنه إلى خزينة وزارة الماليّة في رام الله، كي تتمكّن الأخيرة من التعامل مع الشركات الإسرائيليّة، وشراء وإرسال الوقود اللازم لقطاع غزّة عن طريق معبر "كرم أبو سالم" التجاري بين القطاع وإسرائيل، مع العلم أن شركة الكهرباء تُحصّل ثمن الوقود من المواطنين مع الضرائب المفروضة عليه!
أما السبب الثاني فهو تعطّل خطوط الكهرباء التي تُغذّي القطاع من مصر وإسرائيل، إذ أنّ هناك خطّين رئيسيين لتغذية قطاع غزّة بالكهرباء، إلى جانب محطّة التوليد: الأول يأتي من مصر لمدينة رفح في جنوب القطاع، والثاني من إسرائيل ويُغذّي المناطق الشرقيّة لقطاع غزّة. وعند تعطّل أحدهما، تواجه الشركة تعقيدات ومماطلات كثيرة لإجراء عمليّات الصيانة، خاصة وأن غالبيّة الأعطال التي تُصيب الخطّ المصري تحدث في داخل الأراضي المصريّة نتيجة التفجيرات والهجمات المُسلّحة في سيناء. أما الخط الإسرائيلي فغالبيّة أعطاله تُصيب المحوّلات القائمة على الحدود الشرقيّة للقطاع، وإصلاحها يحتاج إلى تنسيقٍ مُسبق عبر "الصليب الأحمر" للسماح لطواقم الشركة الوصول للحدود والقيام بعمليّات الصيانة.
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ محطّة توليد الكهرباء القائمة في وسط القطاع قديمة ومُتهالكة، وتعرّضت للقصف من قبل الاحتلال الإسرائيلي أكثر من مرّة، آخرها كان إبان العدوان على غزّة صيف العام 2014. وهو ما يُصيبها بأعطالٍ تقنيّة مُتكرّرة بين الحين والآخر، ويحول دون تشغيلها، حتّى لو توفّر الوقود اللازم لها. هي أحياناً تعمل بمولّدين، وكثيراً ما تعمّل بمولّد واحد فقط، نتيجة عجزها وتأخّر صيانتها وتحديثها، لكنها لم تعمل نهائيّاً بكامل طاقتها منذ ما يزيد عن ثماني سنوات. وقد أنشئت هذه المحطة بموجب عقد خاص مع سلطة الطاقة في فلسطين، ومن المفترض أن تنتج 140 ميجا وات من الكهرباء، لكنها فعليّاً توفّر 80 ميجا وات فقط بسبب نقص الوقود اللازم، أو عدم تشغيل الأربعة مولدات الموجودة داخل المحطّة، إذ لا يتم تشغيل سوى مولّد واحد منها.
بحساب كميّة الكهرباء التي يحتاجها قطاع غزّة ليتم وصل جميع مناطقه بالطاقة على مدار الساعة، يتضح أنه يحتاج إلى 450 ميجا وات من الكهرباء. لكن ما يصل إلى القطاع من كافّة المحاور أقلّ من ذلك: يُغذّي القطاع من الجانب المصري 22 ميجا وات، عن طريق كوابل تمتد من رفح المصريّة إلى نظيرتها الفلسطينيّة، وتنتج 80 ميجا وات من محطّة توليد الكهرباء الوحيدة في غزّة، وهي التي يفترض بها أن تولّد 140 ميجا وات من الكهرباء، بالإضافة إلى المورد الثالث 120 ميجا وات من إسرائيل. بالتالي، يُصبح الإجمالي 222 ميجا وات، والعجز 228 ميجا وات، في حال عملت محطّة غزّة بشكل طبيعيّ. لكن في ظلّ توقفها، يتم توزيع مورد مصر وإسرائيل -142 ميجا وات - على كافة أحياء غزّة، ما يُسبّب مشكلة الوصل والقطع.
وبحسب بعض الأرقام التي حصلت عليها "السفير"، فإنّ الفاتورة الشهريّة لثمن الوقود اللازم لمحطّة كهرباء غزّة تبلغ حوالي 90 مليون شيكل إسرائيلي، في حين تُسدّد الشركة في غزّة ما يُقارب 4 مليون شيكل فقط لرام الله من أجل شراء الوقود. هذا العجز الكبير في المال المُرسل من غزّة هو ما يدفع السلطة في رام الله إلى شراء وقود لمحطة غزة من الجانب الإسرائيلي بقدر ما تم إرساله من مال. وإن تم حساب الكميّة المُرسلة – حسب المال المدفوع - فهي تكفي تقريباً لتشغيل المحطة بكامل طاقتها ليومٍ واحد فقط، لكنّ بدلاً من ذلك، يتم تشغيل المحطة لبضع ساعات وإيقافها لساعاتٍ أخرى، بجزء من طاقتها الكاملة.

استغلال وتر الحصار؟!
هذه السياسة التي تنتهجها إدارة شركة الكهرباء وسلطة الطاقة في القطاع دفعت بناشطين فلسطينيّين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى إتهام المسؤولين في غزّة باستغلال مُعاناة الناس والحصار الذي يتعرضون له لمصالح شخصيّة. ويدور الحديث هنا عن تعمّد القائمين على شركة الكهرباء وحكومة "حماس" إيهام بعض الدول الخليجيّة أن أزمة الكهرباء في غزّة سببها حكومة رام الله والسلطة الفلسطينيّة، واتهام الأخيرة بفرض ضرائب على فاتورة السولار اللازم لتشغيل المحطّة، حتّى تُبادر بعض الدول إلى شراء سولار للمحطّة على نفقتها الخاصة، وبشكل مُساعدات لسكان القطاع، في حين أن الشركة تُحصّل كل الأموال المدفوعة للسولار – إن من طرفها أو مُساعدات - عن طريق فواتير الكهرباء الشهريّة في القطاع!
لم تأت مُستهجنةً في هذا الإطار إجابة رئيس اللجنة القطريّة لإعادة إعمار غزّة، محمد العمادي، على أحد الصحافيين في غزّة، حين سأله عن جهود حكومة بلاده لحل مشكلة الكهرباء في القطاع، لمّا قال: "أريد أن أُجيبك بسؤالٍ آخر.. لماذا تقطعون الكهرباء عن المواطنين عندما أصل قطاع غزّة؟!". إجابة العمادي مثّلت ضربة قاسية لحكومة غزّة والقائمين على شركة الكهرباء على حدّ سواء، خاصةً عند شعورهم بأن السفير القطري ليس غبيّاً إلى حدّ الإقتناع بأنهم يفصلون الكهرباء عن أرجاء واسعة من قطاع غزّة في كل زيارة يقوم بها إلى القطاع، كي يحصلوا على بعض المساعدات من قطر.. حتّى أن الغزّيين باتوا يربطون زيارة العمادي لغزّة بفصل الكهرباء تلقائيّاً!

فساد المسؤولين
أحد موظّفي شركة الكهرباء فرع مدينة رفح، أكّد لـ "السفير" أن مُشكلة انقطاع التيّار الكهربائي في مُحافظات القطاع لا ترجع لنقص السولار اللازم لتشغيل محطّة الكهرباء الكائنة وسط القطاع، ولا قلّة الأموال التي من المُفترض أن يتم إرسالها من القطاع لحكومة التوافق في رام الله كي يتم شراء وقود خاص للمحطّة، بل هي سياسيّةٌ بامتياز، يُراد بها محاولة إعادة مُعاناة قطاع غزّة وأزماته إلى المشهد الإعلامي العالمي من جديد، لتحقيق بعض الأهداف التي تُراهن عليها حركة "حماس" التي تُدير القطاع، خاصة بعد حصارها سياسيًاً وماليّاً.
الموظّف - فضّل عدم نشر اسمه - يعمل في قسم "الأحمال"، وهو المُكلّف بفصل ووصل قواسم الكهرباء التي تمدّ المواطنين بالكهرباء في المحافظات الجنوبيّة لقطاع غزّة. يضيف: "في عملنا، نواجه تحدّيات ومخاطر كبيرة. وهنا، لا أتحدّث عن مخاطر الكهرباء بحدّ ذاتها بقدر كره الناس لنا، وتعديهم علينا أحياناً حين نقوم بفصل الكهرباء عن أحد الأحياء السكنيّة. لكننا ننفّذ أوامر مسؤولين، ولا نستطيع الرفض"، مُشيراً إلى أنّ بعض المسؤولين المُتنفّذين في شركة الكهرباء وحركة "حماس" لديهم "ترنسات" خاصة بهم في الشوارع المؤدّية إلى بيوتهم، ولا تفصل عنهم الكهرباء مُطلقاً. ما سبّب إحراجاً كبيراً لموظّفي شركة الكهرباء البُسطاء.
أوضح مصدر "السفير" أنّ بعض المواطنين غضبوا بسبب وصل الكهرباء على أحد الأحياء السكنيّة التي يقطنها "مسؤول كبير" في حركة "حماس" على مدار الساعة بينما تفصل عن الأحياء القريبة منه لأكثر من 20 ساعة في اليوم. فاعتدوا قبل أسابيع على طواقم الشركة في أثناء قيامها بفصل مقابس الكهرباء وتحويلها عن المنطقة. ما استدعى تدخّل الشرطة لحماية طواقم الشركة: "لا أحد يحتمل أن يكون منزل قيادي في حماس، أو مسؤول في شركة الكهرباء، مُشعاً بالنور على مدار الساعة بينما تغيب الكهرباء عن بيته لأكثر من 12 ساعة في اليوم".


التأقلم مع الأزمة
مع تفاقم أزمة الكهرباء واستمرارها لأكثر من عشرة أعوام، لم يعد الغزّيون يبحثون عن حلول عمليّة للمشكلة بقدر دعواتهم شركة الكهرباء لاستمرار العمل في جدول "8*8"، أي وصل 8 ساعات مقابل فصل 8 أخرى. عند تطبيق هذا الجدول الذي كان سارياً حتى وقتٍ ليس ببعيد، يعتبر سكّان القطاع أنهم في أحسن الأحوال، ويتناسون الأزمة تلقائيّاً، ويتعايشون معها. فالمشكلة لا تكمن في عدد ساعات فصل الكهرباء بقدر تنظيم الوصل والقطع، حتى يتمكّن الناس من تنظيم حياتهم واستخداماتهم للكهرباء وفق ساعات مجيء الكهرباء.
المُفارقة العجيبة أنّ كلّ أحاديث الناس في غزّة التي تدور حول الكهرباء لا تُنادي بحلّ الأزمة من جذورها، بل بتنظيم وصل وقطع ساعات الكهرباء، والاستمرار على جدول واحد. فسكّان القطاع يعلمون جيّداً أن الأزمة سياسيّة بالدرجة الأولى، وليست محدودة بنقص وقود أو قلّة أموال لشراء الوقود الخاص بالمحطّة من إسرائيل. ما ولّد أزمة "غير ثقة" بين المواطنين وشركة الكهرباء في قطاع غزّة، ودفعهم إما للاعتداء على طواقم الشركة أو تنظيم احتجاجات واسعة لرفض جدول الكهرباء 4 ساعات وصل مقابل 12 فصل، في حين أن بعض الأحياء الأخرى في قطاع غزّة تنعم بجداول أفضل حالاً!
مع تعدّد جداول وصل وفصل الكهرباء في القطاع، باتت الحياة مرهونة بشكل أساسي بجدول الكهرباء. ففي ساعات قطع الكهرباء، تكون الحياة شبه متوقفة، في انتظار انتهاء جدول القطع وبدء جدول الوصل، الذي غالباً ما يكون ساعات معدودة، فيها. ساعات ينتظرها الجميع لإنجاز عملٍ أخّروه لوقت مجيء الكهرباء: الغسالة تُشغّل على الفور، مدفأة الكهرباء تُسابق الوقت لتدفئة البيت خلال ساعات قليلة، عليك أن تتفقّد /ي بريدك الالكتروني، إرسال أعمالك المُنجزة، كلّ ذلك وأكثر في ساعاتٍ قليلة، لأن الكهرباء ستغيب عنك لساعات أطول!
وما يزيد الطين بلّة، أن قطاع غزّة يشهد منذ أسابيع أزمةً خانقة في غاز الطهي. ما دفع بالعديد من المواطنين إلى الاعتماد على الكهرباء بدلاً من الغاز في الطبخ والأمور المنزليّة. لكن الكهرباء هي الأخرى لا تأتي إلا ساعات قليلة خلال اليوم، ويتم استغلالها وقت مجيئها بأحمال زائدة عن طاقة الشركة. ومع بلوغ فصل الشتاء ذروته من برودة الأجواء وتزاحم المنخفضات الجويّة، ازدادت نسبة استهلاك المواطنين واستعمالهم التدفئة الكهربائية، وقالت شركة التوزيع إن ذلك أدى إلى زيادة الأحمال على الشبكة، ما اضطر طواقمها الفنية لتخفيف الأحمال عبر فصل بعض القواطع، فكانت الأزمة الخانقة.
في الوقت الحالي، يستعيض سكّان القطاع عن الكهرباء للإنارة في وقت انقطاعها باللمبات الصغيرة المعروفة باسم "الليدات". يتم تشغيلها عبر وصلها ببطاريات متوسطة الحجم، قوتها تتراوح ما بين 17 – 25 فولت، يبلغ سعرها حوالي 40 دولارا أميركيا. وتعتبر "الليدات" وسيلة جيّدة نوعاً ما للإنارة في المنازل بالمقارنة مع الشموع ولمبات الكيروسين ومولدات الكهرباء الصاخبة التي تستهلك وقوداً كثيراً، خاصة وأن "الليدات" آمنة ولا تصدر إزعاجاً. لكن، ليس بإمكان الغزيين تشغيل أيّ من الأجهزة الكهربائيّة في المنزل وقت انقطاع الكهرباء بقوة تلك البطاريات، سوى "راوتر" الانترنت الذي يتم توصيله بالبطاريّة من خلال تحويلة كهربائيّة خاصة.
على الرغم من توفير الإنارة في المنازل الغزيّة وقت انقطاع الكهرباء، إلّا أن المشكلة بحدّ ذاتها لا تزال قائمة، خاصة أن المواطنين باتوا يعتادون تأجيل كلّ الأعمال التي تعتمد على الكهرباء لحين وصل التيار الكهربائي. وهو أمرٌ مُرهقٌ ومزعجٌ جداً، فلا حرج بالنسبة إلى الغزيين في القيام في منتصف الليل وقت مجيء الكهرباء لتشغيل الغسالة أو أي جهاز آخر كانوا ينتظرون الكهرباء لتشغيله. وهكذا، يتأقلم سكان القطاع مع المشكلة وحيثيّاتها، حتّى أن بعض المواطنين حين يفكّرون في زيارة أقاربهم، يتصلون عليهم مُسبقاً لسؤالهم عن الكهرباء قبل المجيء!


يا كهربا نسيتينا!
يا كهربا نسيتينا.. زمان ما جيتينا.. ساعة بطلي علينا.. وأيام بتنسينا". بهذه كلمات، عبّر الفنان الفلسطينيّ الساخر إسلام أيوب عمّا يعانيه سكّان قطاع غزة جرّاء استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعاتٍ طويلة تزيد عن العشر ساعات يومياً. الفنان إسلام أيوب يقول إن أغنيته جاءت لتعبّر عمّن لا يستطيعون التعبير عن غضبهم وقهرهم جراء استمرار الأوضاع المأساوية التي يعيشها القطاع من دون كهرباء: "هذه الأغنية تعبير عن وجع الناس الذي لم يصل أي مسؤول فلسطيني إلى حله".
أيوب أهدى أغنيته إلى جميع المسؤولين الفلسطينيين حتى يستيقظوا من نومهم ويجدوا حلاً لمشكلة الكهرباء في قطاع غزة، التي باتت تؤثر على النواحي الصحية والبيئية والغذائية في القطاع. وتقول كلمات الأغنية: "يا كهربا نسيتينا.. زمان ما جيتينا، ساعة بتطلي علينا.. وأيّام بتنسينا، ضعيفة بتيجينا.. بنضوي بس نواسة، يا محطّة حنّي علينا.. والله زهقوا هالناس".