| 

عبس الخطبُ فابتسمْ

وطغى الهولُ فاقتحمْ

رابط الجأش والنُّهى

ثابتَ القلب والقدمْ

لم يُبال الأذى ولم

يَثنه طارئُ الألمْ

نفسُه طوعُ همّة

وجَمَتْ دونَها الهممْ

سار في منهج العلى

يطرُقُ الخلدَ منزلا

لا يبالي، مكبّلا

نالهُ أمْ مُجندّلا

فهــو رهــنٌ بمــا عــزمْ

ربما نالهُ الرَّدى

وهو بالسجن مُرتهنْ

لم يُشيّعْ بدمعة

من حبيبٍ ولا سَكَنْ

ربما أدرج الترابَ

سليباً من الكفنْ

لستَ تدري بطاحُها

غيّبتْهُ أم القُننْ

لا تقلْ أين جسمُه

واسمهُ في فم الزمنْ

انه كوكبُ الهدى

لاحَ في غيْهبِ المحنْ

أيُّ وجه تهلّلا

يَردُ الموتَ مُقْبلا

صعَّدَ الرُّوحَ مُرسلا

لحنَهُ يُنشدُ الملا

أنـا للــه والـوطــن

18/6/1934