عدد الفلسطينيين اللاجئين في مصر اليوم يناهز الثمانين ألفاً معظمهم قدم في عام النكبة من يافا والمناطق الجنوبية والوسطى من فلسطين مثل اللد والرملة وغيرها. وكان عددهم آنذاك نحو 8500 فلسطيني. وكانت بورسعيد المكان الأول الذي نزل فيه اللاجئون، ثم نقل البعض منهم الى العباسية في القاهرة. وفي عام 1949 أعادت السلطات المصرية عدداً من هؤلاء اللاجئين الى قطاع غزة وأسكنتهم في مخيم المغازي.
ليس جميع الفلسطينيين المقيمين في مصر (84 ألفاً) هم من اللاجئين، فهناك كثير منهم يقيمون لأسباب شتى، منها الدراسة او التجارة او غيرها. أما اللاجئون فهم يتركزون في القاهرة (70%) والجيزة (7%) والاسكندرية (17%). ويقيم 6% في المناطق الأخرى. ومع أن مصر وقعت بروتوكول الدار البيضاء في شأن معاملة اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية لسنة 1966، وأصدرت، في عهد الرئيس جمال عبد الناصر القانون 16 (10/3/1962) الذي يسمح بعمل الفلسطينيين في دوائر الدولة المصرية وفي المؤسسات العامة، وعلى الرغم من قرار وزير العمل المصري الصادر في 10/5/1963، أي في عهد الرئيس عبد الناصر أيضاً، الذي يعفي الفلسطيني من الحصول على رخصة عمل، إلا أن الرئيس أنور السادات أصدر مرسوماً جمهورياً في تموز 1978 ألغى جميع القرارات السابقة، وحظر تشغيل الفلسطينيين في مصر في دوائر الدولة والمؤسسات العامة، ومنعهم من العمل في التجارة والاستيراد والتصدير إلا لمن كان متزوجاً مصرية منذ خمس سنوات على الأقل. وكان الدافع الى إصدار هذا المرسوم انتقامياً، جراء الموقف الفلسطيني المعارض لزيارة السادات الى القدس.