تقاطر كثير من العرب على فلسطين للقتال إلى جانب أهلها ضد الصهيونيين، واستشهد على أرض فلسطين عرب كثيرون في مراحل متعاقبة أشهرهم عز الدين القسام من سوريا (1935) وسعيد العاص من سوريا أيضا (1936) وأحمد عبد العزيز من مصر (1948) وفواز خفاجة من لبنان (1948). وغداة صدور قرار تقسيم فلسطين رقم 181 في 29/11/1947 بدأت عمليات التطوع تتخذ طابعاً أكثر تنسيقاً، ولا سيما في صفوف جيش الجهاد المقدس الذي أعاد تأسيسه عبد القادر الحسيني وسعيد العاص، أو في صفوف جيش الإنقاذ الذي كان يقوده فوزي القاوقجي والذي ضم في صفوفه مقاتلين متطوعين من لبنان وسوريا والعراق بالدرجة الأولى. أما جماعة الإخوان المسلمين في مصر فأرسلت ثلاث مجموعات إلى فلسطين على رأسها كل من عبد الجواد طباله ومحمود عبده وأحمد عبد العزيز الذي استشهد في 22/8/1948 برصاص جندي مصري في حادث غير قصدي. وأرسلت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن مجموعة بقيادة عبد اللطيف أبو قورة، والإخوان في سوريا أرسلوا مجموعة بقيادة مصطفى السباعي. واللافت أن عدد المتطوعين من الإخوان المسلمين في مصر وسوريا والأردن وفلسطين، ومن أقطار عربية أخرى لم يتجاوز 470 متطوعا فقط. وهذا العدد ضئيل جدا قياسا على قدرة الحركة التي ربما فاق عدد أعضائها المليون في الأقطار العربية آنذاك.