| 

عند الدخول إلى أيّ بيت غزّي، حتماً تقفز إلى العين "شبكةٌ عنكبوتيّة" من الأسلاك المُخصّصة لدائرة الإنارة عبر بطاريّة السيّارة. هي تمثّل "طوق النجاة" عند انقطاع التيّار الكهربائي، بمظهرٍ غير مألوف للعين العادية غير الغزّية. فعناصر جيش الاحتلال الإسرائيلي، لمّا اقتحموا المنازل القريبة من حدود غزّة في أثناء عدوان الصيف الماضي، ظنّوا أن هذه الشبكات والبطاريّات التي وجدوها هي عبارة عن ألغام وعبوات ناسفة نصبتها المقاومة. التقطوا صوراً لهذه الشبكات، وقاموا بتفجير البيوت فوراً. بعدها، نشر الناطق باسم الجيش صورها قبل تفجيرها، مُتباهياً بجيشه الذي يعتقد أنّه حقق إنجازاً عظيماً، فانهالت عليه التعليقات الساخرة التي تبلغه: هذه أبسط وسائل الإنارة في غزّة، يا جيش الاحتلال!
وليس غريباً أن تُصبح محطّة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزّة أشهر محطّة في العالم، وأكثرها تناولاً في الإعلام. توقّفت المحطّة، اشتغلت، قُصفت، ... هذه المحطّة التي تتوقّف أكثر مما تعمل، وأحياناً تعمل بمولدين، مولّد، أو تتوقّف، لم تعمل نهائياً بكامل طاقتها منذ ما يزيد عن سبع سنوات.
أسباب مُتشعّبة.. أبرزها سياسيّة!
مشكلة انقطاع التيّار الكهربائي في غزّة قديمة جديدة، كانت الأزمة قائمة زمن السلطة الفلسطينيّة، لكنها اشتدت مع حكم "حماس" للقطاع في العام 2007. وقد كان ذلك لعدّة أسباب، أهمها المناكفات السياسيّة ما بين السلطة و "حماس". إذ اتهمت سلطة رام الله "حركة حماس" بعدم تحويل عائدات جباية فواتير الكهرباء إلى رام الله لتتمكّن الأخيرة من شراء الوقود الخاص بالمحطّة من الجانب الإسرائيلي، بينما، في المقابل، اتهمت "حماس" المسؤولين في رام الله بسرقة الأموال المُقدّمة من بعض الدول كـ "منحة" لشراء وقود خاص بمحطة الكهرباء. يذكر هنا أن شركة كهرباء غزّة تتبع لسلطة الطاقة الفلسطينيّة، وهي نالت حصتها من كلفة الانقسام بين شطري الوطن.
ما يُزيد الطين بلّة هو عدم دفع عدد كبير من سكّان غزّة لفاتورة الكهرباء المُستحقّة عليهم، نظراً لعدم وجود مصدر دخل ثابت لديهم، خاصة بعد منع إسرائيل إصدار تصاريح عمل للغزّيين في الداخل المحتل، وقد كان ذلك منذ العام 2000. إلى ذلك، يضاف عدم شعورهم بوجود الكهرباء في منازلهم أساساً، لغيابها في أغلب ساعات اليوم. فيتجاهلون أمر الفاتورة الشهريّة.
وبحسب بعض الأرقام التي حصلت عليها "السفير"، فإنّ الفاتورة الشهريّة لثمن الوقود اللازم لمحطّة كهرباء غزّة تبلغ حوالي 90 مليون شيكل إسرائيلي، في حين تُسدّد الشركة في غزّة ما يُقارب 4 مليون شيكل فقط لرام الله بغرض شراء الوقود. وهذا العجز الكبير في المال المُرسل من غزّة هو ما يدفع بالسلطة في رام الله إلى شراء وقود لمحطة غزّة من الجانب الإسرائيلي بقدر ما تم إرساله من مال. وإن تم حساب الكميّة المُرسلة – بحسب المال المدفوع - فهي تكفي تقريباً لتشغيل المحطة بكامل طاقتها ليومٍ واحد فقط. ولذلك، يتم تشغيل المحطة لبعض الساعات وإيقافها لساعات أخرى، وبجزء من طاقتها الكاملة، في محاولة لتقويض الأزمة وإيصال الكهرباء إلى أكبر عدد ممكن من سكّان القطاع، حتى ولو لساعات قليلة.
إن قطاع غزّة يحتاج 350 ميغاوات من الكهرباء، لكن ما يصل إلى القطاع من كافة المحاور أقل من ذلك. فيُغذّي الجانب المصري القطاع بـ 22 ميغاوات، عن طريق كوابل تمتد من رفح المصريّة إلى نظيرتها الفلسطينيّة. وتؤمن 80 ميغاوات محطّة توليد الكهرباء الوحيدة في غزّة، وهي فعليّاً من المفترض أن تولّد 140 ميغاوات من الكهرباء. ومن إسرائيل، يتم تأمين 120 ميغاوات، فيُصبح العجز 130 ميغاوات في حال عملت محطّة غزّة بشكل طبيعي. لكن، في ظل توقفها، يتم توزيع موارد مصر وإسرائيل - 142 ميغاوات - على كافة أحياء غزّة، ما يُسبّب مشكلة الوصل والقطع.
أما المسؤول عن مشكلة الكهرباء في غزّة فيمكن تحديده بين ثلاثة أطراف، الأول: سلطة الطاقة الفلسطينيّة، فهي المُلزمة بتوفير احتياجات القطاع من الكهرباء من خلال التعاقد مع شركات توليد الكهرباء. وتوصل هذه الكهرباء إلى الخطوط التي تقوم بإمداد القطاع بالكهرباء اللازمة. الثاني: محطّة توليد الكهرباء بغزّة، إذ يفترض بهذه المحطة، بموجب عقد خاص مع سلطة الطاقة، أن تنتج 140 ميغاوات من الكهرباء، لكنها فعليّاً توفّر 80 ميغاوات فقط. ما يسبّب نقص الوقود اللازم أو عدم تشغيل المولدات الأربعة الموجودة داخل المحطّة، إذ لا يتم تشغيل سوى مولّد واحد فقط. أما السبب الثالث فهو الاحتلال الإسرائيلي الذي يُعرّقل بين الفينة والأخرى إدخال الوقود لغزّة، من خلال المعابر التي يُسيطر عليها، عدا عن استهدافه محطة الكهرباء في غزّة أكثر من مرّة بالصواريخ، آخرها كان إبان العدوان الأخير.
الحياة بحسب الجدول
أزمة انقطاع الكهرباء فرضت نفسها بطريقة تلقائيّة على حياة الناس في غزّة، إذ باتوا يحفظون جدول وصل الكهرباء وقطعها عن منطقتهم أكثر من جدول الضرب! وهكذا، أضحت الحياة تجري وفق "جدول" الكهرباء، فلا تستطيع التحكّم بحياتك وروتين يومك، بل عليك الانصياع لتلك اللئيمة التي قد تُفارقك على غفلة.
عليك أن تتعايش مع جدول وصل الكهرباء وقطعها عن منطقتك، وحينها تُصبح الحياة مُجزّأة، والأولويات تترتب من تلقاء نفسها. إذ لمّا تصل الكهرباء إلى بيتك 4 ساعات فقط في اليوم، سيعلو صياح الأطفال فرحاً بمجيئها، يُسمع عالياً. وحينها، عليك أن تستثمر كل ثانية من تلك الساعات الأربع، الغسالة يجب أن تُشغّل فوراً، البريد الالكتروني يتم تفقّده، الملابس تُكوى على عجالة، شاحن الجوال وكشّاف الكهرباء يجب أن يكونا موصولين بمقبس الكهرباء، ... الجميع من حولك مشغولون في أمرٍ طال تأجيله في انتظار الكهرباء، فيما تعجّ مواقع التواصل الاجتماعي بالنكات الساخرة من جدول الوصل والقطع.
ومن المُفارقات العجيبة التي فرضتها أزمة الكهرباء وغيرها من الأزمات المتلاحقة على غزّة، هو التنقّل الغامض بين الازمنة. إذ يمكن للمرء أن يستخدم الميكروويف في ظل الكهرباء لغرضٍ ما، لكن، بعدها بدقائق، سيعود إلى العصر الخشبي مستخدماً بابور الكيروسين لاعداد طبخة.
هذه الحياة فُرضت على الغزّيين، وأصابتهم بالإحباط، وأشعرتهم بأن الحياة اليوميّة شبه متوقفة. شغلهم الشاغل بات أزمة الكهرباء، لاسيّما بعد العمل بالجدول الجديد "وصل 4 ساعات وفصل 20 ساعة"، وكانوا قد اعتادوا قبلها على الجدول السابق الذي تُقطع فيه الكهرباء ثماني ساعات، مُقابل ثماني ساعات وصل. وهكذا، يدور بنا الأسبوع.
الإبداع في اختراع الكهرباء
في ظل هذا الواقع، لجأ الغزّيون إلى بدائل أخرى من شأنها إنارة منازلهم، على الأقل خلال ساعات انقطاع الكهرباء. بعض هذه الوسائل بدائيّ تقليديّ، غير مُكلف، كالشمع، شنبر الغاز، ولمبة الكاز، بينما بعضها الآخر بدأ يغزو أسواق القطاع مؤخراً، كـ "الليدات"، بطاريّات السيّارات، الكشافات المتنوعة، ومولدات الكهرباء.
في بدايات الأزمة، تحديداً في العام 2007، لم يلجأ الغزّيون إلى وسائل مُعقّدة ومُكلفة تساعدهم على إنارة منازلهم. حينها، اكتفوا بالشمع، ولمبات الكاز، وشنابر الغاز، على اعتبار أن مشكلة الكهرباء مؤقتة وستُحل قريباً. أو، على الأقل، ستتم العودة إلى جدول الكهرباء الذي اعتادوا عليه آنذاك، بحيث كانت الكهرباء تقطع 8 ساعات في الصباح، ثم 8 ساعات في مساء اليوم الثاني، بينما لا تقطع في اليوم الثالث. وجرت العادة على تسمية هذا اليوم بـ "المفتوح".
إلا أن استخدام الوسائل الراهنة في الإنارة أدّى إلى مقتل 26 شخصاً على الأقل حرقاً أو اختناقاً، من بينهم 21 طفلاً، منذ العام 2010، بحسب الإحصاءات الأخيرة.
ومع اشتداد الحصار على غزّة، وتفاقم الأزمة أكثر، بدأت مرحلة حفر الأنفاق من غزّة إلى سيناء المصريّة. لم تترك الأنفاق شيئاً، كبيراً أو صغيراً، إلا وأدخلته إلى القطاع تهريباً عبر هذه الأنفاق. هنا، بدأت المولدات الكهربائيّة تغزو القطاع، وشهد إقبالاً واسعاً على شرائها، وكانت تتراوح أسعارها ما بين 150 و500 دولار أميركيّ. وعلى الرغم من الأوضاع الاقتصاديّة المترديّة للسكّان، إلا أن تلك المولّدات دخلت نسبة تفوق 90 في المئة من البيوت الغزيّة، لما تحمله من ميزة تفتقدها الشموع ومواقد الكاز، حيث بالإمكان تشغيل المروحة والتلفاز والحاسوب وبعض الأجهزة الخفيفة عليها. انتشرت المولدات انتشاراً واسعاً في القطاع، خاصة المحال التجاريّة.
ولكن، عدا عن أصوات المولدات المُزعجة، ورائحة الدخان الكريهة المنبعثة منها، أدّت هذه المولّدات إلى مقتل عشرات الغزّيين على فترات متفاوتة. يوميّاً، تقع حادثة هنا وهناك في أثناء تشغيل المولّد. شابٌ يُشعل سيجارة في أثناء تعبئة البنزين فينفجر فيه المولّد.. خطأ ميكانيكي ما أدّى لانفجار المولد.. حريق في مخزن وقود المولّد.. غالبيّتها كانت حوادث ناتجة عن عدم خبرة من يتعاملون مع المولّدات. ومع ازدياد عدد الضحايا، خشي المواطنون على أرواحهم، فتركوها وعادوا للشموع ومواقد الكيروسين وشنابر الغاز، فهي أقل خطراً بالنسبة إليهم.
لكن شعور السكّان بأن مشكلة الكهرباء باتت واقعاً لا مفر منه، جعلتهم يُعيدون التفكير بوسائل أخرى، أكثر إنارة، وأقل خطراً. لجأوا إلى بطاريّات السيّارات، عبر طريق شبكة كهربائيّة خاصة تصل قطبي الكهرباء من البطاريّة باللمبات الصغيرة التي لا تستنفد طاقة أكبر من المصدر، وهي ما تُعرف بـ "الليدات". بدا الأمر أكثر نجاحاً من أي وسيلة أخرى.
حاليّاً، استغنت أغلب العائلات عن الشموع، المولدات الكهربائية، لمبة الكاز، شنبر الغاز، وأصبح الاعتماد بشكلٍ أساسيّ على بطاريّات السيارات ولمبات "الليد"، خاصة أن هذه البطاريات، وبطاريات أخرى بدأت تصل القطاع منذ عامين تُسمى ببطارية "جيل"، تقدر على تشغيل التلفاز والحاسوب وشحن الهواتف والحواسيب المتنقلة أيضاً.
تذمّر وإحباط
التجاذبات السياسية وحالة الانقسام بين الضفّة وغزّة وإلقاء كلّ طرف المسؤولية على الآخر، هي عوامل زادت من سخط المواطنين الغزيين، لاسيما في ظل تجاهل المسؤولين للمسألة، وعدم توضيح الأسباب الحقيقية لتفاقم الأزمة، وعدم حلّها حتى الآن. ويُعبّر مواطنون غزّيون في أحاديث منفصلة لـ "السفير" عن استيائهم الشديد من الجدول الجديد، وانقطاع التيّار الكهربائي لأكثر من 20 ساعة في اليوم، لافتين إلى أن حياتهم باتت كالجحيم. ولا تلوح أيّ حلول عمليّة لمشكلة الكهرباء في غزّة على جدول حكومة التوافق الوطني التي وعدت بحل المشكلة حين تشكيلها.
لكن، على الرغم من تذمّر الغزّيين من مشكلة انقطاع التيّار الكهربائي، إلا أنها باتت جزءاً من حياتهم، وأصبحوا يتكيّفون معها كيفما صار الجدول. قُطعت الكهرباء 6 أو 8 أو 12 أو حتّى 20 ساعة، لم يعد الأمر غريباً كثيراً كما في الماضي. هم اعتبروا تلقائيّاً أنه لا حاجة ماسة للكهرباء حالياً، خاصة وأنها تغيب عنهم معظم ساعات النهار، وتأتي في حدود 4 ساعات أو 6 على أقصى تقدير، وهي المدّة التي يحتاجها السكّان لشحن بطاريّات السيّارات التي تزودهم بالكهرباء باقي اليوم.
الغريب في الأمر أن عدّة دول إقليميّة ودوليّة استعدت لحلّ مشكلة الكهرباء في غزّة، منها قطر وتركيا، وقدمت مقترحات في هذا الصدد، ولكن لا أحد يعلم ما يجري خلف الكواليس. وفي ظل استمرار انقطاع الكهرباء، تبقى محطّة توليد الكهرباء الوحيدة في غزّة بانتظار منحة لشراء الوقود من هنا وهناك.
// كادر//
"فان دام الغزّاوي".. يريد الكهرباء
نشرت مجموعة فلسطينيّة تُدعى "تشويش" فيديو على موقع "يوتيوب" أُنتج بطريقة مشابهة لإعلان شركة "فولفو" الذي نفذه الممثل جان كلود فان دام، غير أن إعلان الشباب الغزاوي لا يحتفي بالسيارات، بل يرصد معاناة الغزاويين بفعل الحصار الذي فاقم أزمة الكهرباء.
يشدد الفيديو الغزاوي على مسألة الكهرباء والبنزين شبه المفقود في القطاع، مع أغنية only time في الخلفية، لإغداق "التأثير الدراماتيكي" على اللحظة الفنية. فعكس الإعلان، باستخدام الكوميديا السوداء، واقع قطاع غزة المحاصر منذ 7 سنوات.
يظهر الفيديو شاباً فلسطينياً يتأمل ويقول: "من زمان وأنا عايش بغزة، ولهلحظة حاسس حالي عايش ومش عايش.. الكهرباء بتقطع 12 ساعة، صرت أنام وأصحى والكهرباء لسة ما إجت". تتباعد قدماه عن بعضهما وهما فوق سيارتين تدفعهما إلى الامام مجموعة من الشبان، إذ لا وجود للوقود في قطاع غزة.
في هذه اللحظة، يقول الشاب في الفيديو: "الميّة بتيجي لمّا بتقطع الكهرباء، اشتقت أخذ شاور، كل هاد ما بيخلي فان دام أحسن مني، بس للأسف ما في بنزين في البلد".
وكان الشريط الإعلاني الدعائي، الذي ظهر فيه فان دام لصالح عملاق صناعة السيارات والشاحنات السويدي "فولفو"، قد اجتاح العالم عبر استعادات خاصة سعى عبرها العديد من الشباب والناشطين للكشف عن مواهبهم.
// كادر//
"يا كهربا نسيتينا.. زمان ما جيتينا.. ساعة بطلي علينا.. وأيّام بتنسينا"، هذه كلمات عبر بها الفنان الفلسطيني الساخر إسلام أيوب عمّا يعانيه سكان قطاع غزة جراء استمرار انقطاع التيار الكهربائي.
يقول الفنان إسلام أيوب إن أغنيته جاءت لتعبّر عمّن لا يستطيع التعبير عن غضبه وقهره. ويُضيف في حديثه مع "السفير": "هذه الأغنية هي تعبيرٌ ساخر وناقد عن الواقع الذي يعيش سكان القطاع، وتعبير عن وجع الناس الذي لم يصل أي مسؤول فلسطيني إلى حله".
أهدى أيوب أغنيته إلى جميع المسؤولين الفلسطينيين "حتى يستيقظوا من نومهم ويجدوا حل لمشكلة الكهرباء في قطاع غزة"، التي باتت توثر على النواحي الصحية والبيئية والغذائية في القطاع. وتقول كلمات الأغنية:
يا كهربا نسيتينا.. زمان ما جيتينا
ساعة بطلّي علينا.. وأيّام بتنسينا
ضعيفة بتيجينا.. بنضوي بس نواسة
يا محطّة حنّي علينا.. والله زهقوا هالناس
يا كهربا بدنا نعجن.. ونغسل الغسيل
حياة والله بتجنن.. وغيابك صار طويل
***
قالولي ريّح حالك.. جيبلك مولّد كيلو
وأنا معيش آكل.. هاتولي حل غيروا
بدنا نكوي الأواعي. ونشغّل السخان
حياة كلها بلاوي.. صار الواحد زهقان
يا كهربا اتكسرنا.. أنا بسكن في العالي
يا كهربا إيش القصة.. شكلك زعلانة منا
حقي ياختي علينا.. تعالي شويّة عنّا
***
بدنا نسمع أخبار.. ونشوف الفضائيّات
ونشوف إيش صار.. بالنسبة للمعونات
يا كهربا انذبحنا.. دمك صار ثقيل
واللمبة خنقتنا.. كل يوم بدها فتيل
نيونات ما بتضوي.. وبتعمل مثل الرعاش
يا كهربا انحولنا.. الواحد صابوا عماش
***
بدنا نطلّع ميّة.. ونشغل هالماتور
ونبطل نعبّي قلان.. ونستنّى عالدور
يا كهربا طلقناك.. أنتي ما بتلزميش
تيجي ولا ما تيجي.. من غيرك بدنا نعيش
***
سكروا المعابر.. وقالوا فش مازوت
والشعب والله حاير.. عايش جوا تابوت