| 

في بيروت ولدت وفاء اليسير، بعدما أتاها ذووها من يافا إثر نكبة فلسطين في العام 1948. في منطقة المزرعة، كبرت وترعرعت. تنشقت هواء النضال في مخيمات التدريب على السلاح، وانتقلت من حفر الدشم وتشييد الحصون، إلى التظاهرات الطلابية في الجامعة الأميركية العمل مع النازحين في المخيمات وإبلاغ عائلات الشهداء بأنباء استشهاد أولادها.
تعرّضت للخطر مرات عدّة، وشاهدت بأمّ عينها جثث الذين حصدتهم المجازر الطائفية خلال الحرب الأهلية مكوّمة تحت جسر فؤاد شهاب. مع وفاء اليسير، يحلو ترداد ما قاله يوماً الكاتب سعيد تقي الدين: "إنّ أهم ما في البناء أساسه الذي لا يُرى".
ملحق "فلسطين" قصد وفاء اليسير في مكتبها في "صندوق الطالب الفلسطيني"، وكان له معها هذا اللقاء.



• ما هي أبرز ذكرياتك عن أيام الطفولة؟
ولدت في بيروت بالعام 1954 في منطقة المزرعة لعائلة فلسطينية. وكان والدي قبل أن ينزح مع عائلته إلى لبنان في العام 1948، ناشطاً في "عصبة التحرّر الوطني" التابعة لـ "الحزب الشيوعي"، وقد اشترك عبرها في القتال ضد التنظيمات الصهيونية في يافا، قبل سقوط فلسطين. وأذكر تماماً أنني، عندما كنت طفلة، كنت أغفو على صوت جدّي وهو يروي لي حكايا عن يافا، ومعالمها الجميلة، لدرجة أنني صرت عندما أغمض عينيّ يسرح بي الخيال نحوها، وأحس أنني في مدينتنا الجميلة أتنقل بين شوارعها القديمة وحاووز المياه ودور السينما وغيرها مما رواه عن معالم المدينة.


"تدرّبت على حمل السلاح"

• في المدرسة، تطوّر نشاطك السياسي. أخبرينا عن محطاته.

في سن الرابعة، دخلت إلى مدرسة "الأهلية" في بيروت التي ضمّت في صفوفها عدداً كبيراً من الطالبات الفلسطينيات، كانت مديرة المدرسة السيدة وداد قرطاس تشجّع على تنظيم نشاطات في سبيل دعم القضية الفلسطينية بين الطلاب. وعندما كبرت قليلاً، صرت أشارك في هذه النشاطات. فكنا، على سبيل المثال، نصنع الحلوى في بيوتنا، ونبيعها لطلاب المدرسة، ونتبرع بثمنها إلى "حركة فتح".
وفي العام 1969، انخرطت بالتنظيم الطالبي لـ "حركة فتح"، وتدربت على حمل السلاح. وكانت والدتي (وهي من أم لبنانية) تعارض ذهابي إلى المخيمات، وتحاول أن تمنعني عن ذلك خوفاً عليّ. حينها، كانت لدى الفلسطينيين الذين يسكنون خارج المخيمات صورة مشوّشة عن حقيقة ما في داخلها. أذكر انني غافلتها مرات عدّة وخرجت من المنزل للمشاركة في اجتماعات التنظيم الطالبي وصفوف التدريب العسكري. في داخل المخيمات، اكتشفت طينةً من الناس قلّما تجد مثلها لناحية الوطنية والاندفاع في سبيل فلسطين، وكانوا بالرغم من حالتهم المادية السيئة يفتحون لنا بيوتهم لتكريمنا.
في صفوف التنظيم الطالبي، قمنا بنشاطات عديدة. فكنا ننظم رحلات للطلاب إلى المخيمات الفلسطينية في الجنوب، وإلى قواعد المقاتلين الفلسطينيين على الحدود مع فلسطين المحتلّة. كما زرنا القرى التي نكبت من جراء قصف الطيران الإسرائيلي، وشاركنا في تقديم الإعانات لأهلها. وكان أهل هذه القرى رائعين في صمودهم، وبعضهم فضّل أن يضع خيمة فوق أنقاض بيته المدمّر على النزوح.
وفي ذلك الوقت أيضاً، كان يطلب منا أحياناّ إبلاغ ذوي المقاتلين بأنباء استشهاد أولادهم أو إصابتهم بجراح خلال المهمات التي كانوا يكلفون بها ضد العدو الإسرائيلي. وكان من بين الذين استشهدوا وكلفنا بإبلاغ ذويهم خبر استشهادهم، رفاقٌ لنا في التنظيم الطالبي، منهم كثيرون ممن كان أساتذتهم يتوقعون لهم مستقبلاً علمياً باهراً. خلال الفترة ذاتها، أذكر أيضاً أني شاركت في التظاهرات الكبرى التي قامت في بيروت ضد مجزرة أيلول الاسود في الأردن في العام 1970. وبعد ذلك، أصبحت مسؤولة عن خلية طالبية مؤلفة من عدد الفتيات، وكانت مهمتي متابعة كلّ ما له علاقة بتثقيفهن السياسي والعسكري، واستمريت في هذه المسؤولية حتى العام 1982.

• كيف كانت رحلتك الجامعية؟

في العام 1974، انتسبت إلى كلية إدارة الأعمال في "الجامعة الأميركية في بيروت". في تلك الفترة، نفذنا العديد من التظاهرات والاعتصامات داخل حرم الجامعة دعماً للقضية الفلسطينية. وفي إحدى المرات، اصطدمنا بعناصر "مخفر حبيش" الذين دخلوا إلى حرم الجامعة، وحاولوا منعنا من التظاهر. حصل عراك بيننا وبينهم، سقط فيه عدد من الجرحى. وعلى الرغم من ذلك، بقيت الجامعة الأميركية "هايد بارك" للآراء السياسية، وأذكر أننا كثيراً ما هتفنا: "لا كتائب، لا أحرار، لا كتلة وطنية.. الشعب بيهتف للثوار والأخوة الفدائية". فكانوا هم يجيبوننا بهتافات من عندهم، ثم لا يلبث أن يتطور الأمر إلى التقاذف بقناني المياه.
أذكر أيضاً أننا ذهبنا إلى مخيم تل الزعتر أكثر من مرة، وشاركنا المقاتلين في حفر الخنادق وإقامة الدشم لاتقاء قصف الطيران الإسرائيلي.
وفي تلك الفترة أيضاً، تعرّفنا إلى ياسر عرفات. كنا نجتمع به في أوقاتٍ متأخرة من الليل. وكان أبو عمّار حريصاً على مناقشتنا في كل التفاصيل. وكان يقرأ كل البيانات التي كنا نصدرها كـ "اتحاد الطلبة الفلسطينيين"، ويتوسع في التعليق عليها. وكان حريصاً على الاستماع إلى رأينا، وكان يشجعنا على انتقاد كل ما لا يعجبنا في مسيرة الثورة الفلسطينية.
في العام 1975، نشبت الحرب الأهلية في لبنان. افتتحنا مركزاً في منطقة المزرعة لتعليم الطلاب، ومستوصفاً طبياً أيضاً. وعندما حدث التهجير في مخيم تل الزعتر، كان لنا دور في عملية إغاثة المهجرين. وكنا نشارك في عملية إعداد الطعام لهم ونطبخ الحليب للأطفال في أواني كبيرة. كان أجمل ما في تلك المرحلة بالرغم من صعوبتها هو عشق المخاطرة في سبيل قضية نؤمن بها. لكني لن أنسى يوم كنت عائدة مع رفيق لي من إحدى المهمات، فأخذني إلى مكانٍ قريب من جسر فؤاد شهاب، حيث شاهدت الجثث المرمية تحت الجسر. كانت بالعشرات. قضى أصحابها خلال المجازر الطائفية. وهذا المشهد لا يزال يبث فيّ الرعب حتى اليوم.

.. ولم تُنشر بعد

• كان تخرّجك من الجامعة الأميركية نقطة تحول في حياتك؟
نعم. في العام 1978، تخرّجت من الجامعة، وعشت صراعاً بين خيارين: إما التفرغ الكامل في صفوف "حركة فتح"، أو البحث عن وظيفة تناسب شهادتي العلمية. في ذلك الوقت، تواجد بيننا طلاب فلسطينيون جرى استدعاؤهم من الخارج للمشاركة في النضال إلى جانب الثورة الفلسطينية في لبنان. وكان بينهم شاب لقبه "أبو رفعت" من منطقة بيرزيت، وكان يدرس في اليونان. خلال إحدى المهمات، أصيب إصابة بالغة أدت إلى فقدانه النظر، فكلفت بالاهتمام به. كان أبو رفعت، خلال النقاشات التي كانت تدور بيننا، يعبر لي دائماً عن استيائه من الحال التي وصلت إليها الثورة الفلسطينية. هو نصحني بعدم التفرّغ في صفوف الثورة حتى لا أصل إلى مرحلة أجد نفسي فيها محطمة، على حد تعبيره. وقال لي: "من خلال عملك بالشهادة التي حصلت عليها، يمكنك أن تفيدي شعبك أكثر".
وبالفعل، أخذت بكلامه وتقدّمت بطلب عمل في هيئة الأمم المتحدة في بيروت، وحصلت على وظيفة في قسم البحوث مع الدكتور خير الدين حسيب، قبل انتقاله الى "مركز دارسات الوحدة العربية". كان للدكتور خير الدين حسيب، بالتزامه في عمله وروحه الوطنية العالية، تأثير كبير على شخصيتي. وإلى جانب عملي في "هيئة الأمم المتحدة"، تابعت مسيرتي النضالية في صفوف "حركة فتح" كمسؤولة عن خلية من الفتيات. واستمريت بهذه المسؤولية حتى العام 1982، كما ذكرت سابقاً.
في العام 1982 أيضاً، عُرض عليّ الانضمام إلى فريق "تيم انترناشونال" الذي كان يرأسه نبيل شعث، والمشاركة في دراسة عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في دول غرب آسيا. وكان فريق العمل يضم مجموعة من كبار الباحثين أمثال رجا الخالدي ورشيد الخالدي وزوجته منى والدكتور اسماعيل البنا والدكتور هادي خلف وغيرهم. وبعد إنجاز هذه الدراسة، انتدبت أنا والدكتور رجا خالدي للدفاع عن الدراسة أمام منظمة "الإسكوا" في بغداد. هناك، تعرّضنا لانتقادات عنيفة لأننا ذكرنا في دراستنا أن سوريا هي الدولة الأفضل بين دول غرب آسيا في معاملة اللاجئين الفلسطينيين. وحتى الآن، ما زالت الدراسة نائمة في أدراج "منظمة الإسكوا" ولم تنشر. وقد قمنا بمراجعات عديدة في هذا المجال ولكنها بقيت من دون نتيجة.

• كيف عشت حصار بيروت؟ وبعد خروج "منظمة التحرير" من بيروت، كيف انتقلت إلى العمل المباشر داخل المخيمات الفلسطينية؟
في حزيران 1982، حاصر الجيش الإسرائيلي بيروت، فكان لنا طبعاً دور ضمن التنظيم الطالبي في إعداد الطعام للمقاتلين وتوزيعه عليهم في المواقع والكمائن. لم يسمح لنا حينها بالمشاركة في القتال، على الرغم من أننا كنا مدربين على حمل السلاح. وفي الوقت ذاته، تم تكليفي مع فريق عمل بإجراء عملية إحصاء للمهجرين. أذكر أنني كنت أعمل حتى ساعات الفجر الأولى على إدخال بيانات المهجرين على جهاز الكمبيوتر.
بعد خروج منظمة التحرير من بيروت، أتاني اتصال من مجهول قال لي بلهجة لا تخلو من التهديد: "نحنا منعرف عنك كل شي". وعلى إثر هذا الاتصال، سافرتُ إلى قبرص، حيث بقيت لفترة من الزمن، عدت بعدها إلى بيروت. وفي تلك المرحلة، اتجه تفكيري إلى العمل الإنمائي داخل المخيمات. تعرّفت إلى الدكتور نبيل بدران، وصرنا نناقش أوضاع المخيمات وبؤسها في لبنان، وضرورة إخراج الشباب الفلسطيني من حالة البطالة التي يعانون منها، وإيجاد فرص عمل لهم. فقمنا بتأسيس "مركز التدريب المهني" في برج البراجنة بمساعدة من "الاونروا". وقد ساعد هذا المركز في تأمين عدد لا بأس به من فرص العمل لشباب المخيمات.
في تلك المرحلة أيضاً، كنت أجهّز دراسة حول إمكانيات توظيف المرأة الفلسطينية في لبنان. وقد دُعيت لإلقاء محاضرة حول هذا الموضوع، كان حاضراً فيها وفدٌ نروجيّ. أعجب الوفد بالدراسة وطلب مني المساعدة في إعداد برامج للتدريب المهني للشباب الفلسطيني. في البداية، كان عملي مع "الجمعية الشعبية للمساعدات النروجية" تطوّعياً، ومن ثم عرضوا عليّ الوظيفة فقبلت بها.
كان مركز عملي في مخيم شاتيلا، وكان ذلك في العام 1984. هناك، اجتمعنا أنا ونبيل بدران وعدد من الأساتذة في "معهد سبلين"، مع مسؤولين في "حركة فتح"، وقمنا بتأسيس نواة لمجتمع مدني متكامل في المخيم. وكان دوري يقوم على إعداد برامج تدريب ذات صلة بمهنة التجارة وإدارة المكاتب. ثم ما لبث أن امتدّ عملنا ليشمل بقية المخيمات، فأسسنا فيها أيضاً مراكز للتدريب على مختلف المهن، وذلك بالتعاون مع "الأونروا". كما أسسنا مدرسة ومركزاً للعلاج الفيزيائي في مخيم شاتيلا.
باختصار، كانت حياتي في المخيم من أجمل مراحلي. هناك، تفاعلت مع الناس بشكل غريب، حتى أنهم كانوا يأتون إليّ كل يوم بالطعام من منازلهم. وأستطيع القول إنني في تلك الفترة زرت معظم بيوت المخيم تقريباً، وشربت القهوة مع أصحابها.

حرب المخيمات.. وقذائف "التحرير"

• كانت حرب المخيمات في العام 1987 من أقسى المراحل في حياتك. أخبرينا عنها.
في العام 1987 اندلعت حرب المخيمات، وكان أول ما شهدته في تلك الحرب هو إقدام مسلحين على إحراق مركز شبابي على أطراف مخيم شاتيلا كنا قد أنشأناه حديثاً. في أيام الحرب الأولى، وهي قد بدأت فجأة، بقيت محاصرة في المخيم لثلاثة أيام بسبب القصف والاشتباكات. بعدما تمكنت من الخروج من المخيم، قمنا بتأسيس جمعية مهمتها العناية بالنازحين من المخيمات، بعدما تعرّضت بيوتهم للتدمير بسبب القصف. اتصلت بـ "الأونروا" وطلبت منهم تحويل مبلغ من المال كان ينوون تقديمه الى الجمعية النروجية لشراء بعض المعدات إلى هدف الإغاثة، فوافقوا على الطلب. كانت هذه المرحلة مليئة بالمخاطر على حياتنا. فاتهمنا من قبل المخابرات السورية بالتعامل مع ياسر عرفات. وأولئك الذين كانوا على خلاف معه في تلك الفترة، راحوا يسألون عنا ويتقصون أخبارنا. اتهمنا السوريون بأننا كنا نقبض أموالاً من "أبو عمار"، ولم تكن هذه التهمة صحيحة، فكل الأموال التي كانت تأتينا لمساعدة النازحين مصدرها المنظمات الإنسانية العالمية.
الصدمة الأقوى حلّت مع اغتيال نبيلة برير. كانت نبيلة مسؤولة البرنامج الفلسطيني في "اليونسيف"، وقد تعاونت معنا في مجال إغاثة نازحي المخيمات. بعد جريمة الاغتيال هذه، تركنا منزلنا في منطقة بربور، وانتقلنا للسكن في منطقة المصيطبة. كما نقلت مكتب عملي الى هناك أيضاً، وأصبحت تحركاتي محصورة بين المنزل والمكتب. كان منظر النازحين مؤلماً للغاية. تركوا منازلهم من الخوف والقصف، ولم يحملوا معهم شيئاً. كنت أحبس مشاعري خلال العمل، ولكن، عندما آتي إلى المنزل، كنت أنفجر بالبكاء. وفي هذه المرحلة، أسسنا أيضاً "جمعية المساعدات الشعبية للإغاثة". ما زال عملها مستمراً حتى اليوم.
كانت مراكز إيواء المهجرين عبارة عن ملاجئ تحت الأرض، وكانت هذه الملاجئ تفتقد الى نظام التهوئة، ما أدّى الى حدوث حالات إغماء بينهم. فكان أول ما قمنا به هو تزويد هذه الملاجئ بأنظمة للتهوئة، كما وزعنا البطانيات. كما قصدنا فريقاً من الجامعة الأميركية لمساعدتنا في المحافظة على البيئة الصحية في قلب الملاجئ. وأريد أن أذكر هنا أن في أثناء عملي في مخيم شاتيلا، وقبل أن يتعرّض للحصار، كنا قد قمنا بتأسيس تعاونيات في كل من مخيمي البرج وشاتيلا، وأعطينا تعليمات لأصحابها بالتوقف عن البيع في حال تعرّض السكان هناك لأي نوع من أنواع الحصار والقصف. وفعلاً، كان لهذه التعاونيات الدور الأساسي في توفير الطعام للسكان الذين بقوا في منازلهم في شاتيلا، طيلة فترة الحصار الذي استمر لمدة ستة أشهر.
ولكن، كان من نتائج حرب المخيمات أن تم تدمير كل المراكز والمقار التي أسستها "الجمعية النروجية للمساعدات الشعبية" في مخيم شاتيلا. فنقلنا مكاتبنا إلى مخيم مار الياس، وبدأنا التأسيس من الصفر. لم نكد نرتاح من حصار المخيمات حتى انفجرت "حرب التحرير"، فتعرض مخيمي مارالياس والبرج الى قصف بمدافع 240 ملم كانت تستخدم للمرة الأولى في الحرب الأهلية في لبنان. فنقلنا مكاتبنا وبعض المعدّات التي لدينا إلى صيدا، وبدأنا من جديد أيضاً عملاً في إغاثة المهجرين الذين اضطروا إلى ترك منازلهم بسبب "حرب التحرير".

اليوم

• كيف تعرّفت الى زوجك زياد عبد الصمد؟
تعرفت إلى زياد في العام 1987 خلال حرب المخيمات، في مخيم شاتيلا. وكان يومها مسؤول العلاقات الخارجية في "جمعية النجدة الشعبية". اشتركنا سوياً في العديد من المحطات النضالية على الصعيد الإنساني والاجتماعي، واستمرت علاقتنا إلى أن تزوجنا في العام 1995.

• ما هي ظروف انتقالك إلى صندوق الطالب الفلسطيني؟

من خلال عملي في الجمعية النروجية الذي استمرّ لثلاثين عاماً، قمت بتأسيس البرنامج الخاص بتنمية القدرات الشبابية، وأقمنا العديد من ورش العمل التي كانت تطرح مشاكل الشباب وهمومهم. وتضمّن عمل هذا البرنامج الخاص رعاية الطالب الفلسطيني ومساعدته. كنت أشرف عليه مباشرة، لذا، عندما جئت الى هنا، جئت وانا على إلمام كامل بتفاصيل هذا الملف. وأريد أن أسجّل أنه بالرغم من كل الصعوبات التي يعيشها الطالب الفلسطيني، فهو يحقق في الجامعات أعلى درجات التفوق.