ثمة اعتقاد شائع ان اليهود لم يمارسوا الإرهاب البتة ضد غيرهم من اليهود. وهذا الاعتقاد السائد والخاطئ من شأنه ان يعزز النظرة التقليدية الى اليهود باعتبارهم شعباً متحداً ومرصوصاً ومتفوقاً. غير ان وقائع التاريخ القريب تشير الى عكس هذه الحال. ففي 30/6/1924 اغتال بعض اليهود الدكتور يسرائيل يعقوب دهان بتهمة الخيانة، وهو شاعر وصحافي وأحد زعماء حزب «أغودات يسرائيل»، وكان يعمل على تأليف جبهة يهودية ـ عربية للوقوف في وجه المشروع الصهيوني في فلسطين. وفي 16/7/1933 اغتال بعض اليهود حاييم أرلوزوروف مدير القسم السياسي في الوكالة اليهودية. وفي 25/11/1940 نسفوا الباخرة باتيريا لمنعها من مغادرة ميناء حيفا الى موريشوس وعليها مهاجرون يهود غير شرعيين منعتهم سلطات الانتداب من الدخول الى فلسطين بغير إذن. وقد قتل في هذه العملية 240 يهودياً، وكان القصد إحراج بريطانيا. وفي 24/2/1942 نسفوا الباخرة ستروبا في ميناء اسطمبول وعليها 700 يهودي منعتهم بريطانيا من الدخول الى فلسطين. وفي 20/6/1948 أمر دافيد بن غوريون بنسف الباخرة ألتالينا وإغراقها في البحر لأنها كانت تحمل أسلحة لجماعة مناحيم بيغن، وغرق فيها 15 يهودياً. وفي 8/4/1950 ألقى الصهيونيون قنبلة على مقهى البيضاء في شارع أبو نواس في بغداد يرتاده اليهود، فقتل 4 منهم، وكان الهدف حمل يهود العراق على مغادرة موطنهم الى فلسطين. وفي 14/1/1951 انفجرت قنبلة في الكنيس اليهودي في بغداد فقتلت طفلة وأصيب خمسة عشر شخصاً، وكانت أصابع الصهيونية وراء هذه العملية. وفي 4/11/1995 اغتال يهودي متشدد يتسحاق رابين رئيس الحكومة الإسرائيلية.