قام اليهود في القدس بعدة هجمات على المدنيين مستخدمين كميات كبيرة من المتفجرات أبرزها قنبلة باب العمود الأولى في 1947/12/13، وقنبلة باب العمود الثانية في 1947/12/29، ونسف فندق سميراميس في 1948/1/15، وقنبلة باب الخليل في 1948/1/7. وقد أدت هذه الهجمات إلى مقتل 55 عربياً وجرح 122.
وكانت كميات كبيرة من T.N.T. موجودة لدى جيش الجهاد المقدس، وكان عبد القادر الحسيني خبيراً بالمتفجرات وتركيب الألغام والعبوات الناسفة. وكان المناضل فوزي القطب رئيس فرقة التدمير التي شكلت في 1948/3/18 خبيراً كبيراً بالمتفجرات والألغام وكيفية استخدامها، واكتسب خبرته في أثناء وجوده في ألمانيا كلاجئ سياسي خلال الحرب العالمية الثانية، حيث تلقى تدريبات مكثفة في هذا الحقل.
وبناء على ما تقدم وحفاظاً على المعنويات وأرواح الناس كان لا بد من الرد على تلك الهجمات. ونظم عبد القادر الحسيني عدة عمليات نسف أشهرها نسف شارع بن يهودا، ونسف دار الوكالة اليهودية، ونسف حي المونتفيوري.
واستخدمت في نسف شارع هاسوليل سيارتان واحدة تحمل اللغم ويقودها عبد النور جنحو من القدس، والأخرى ينتقل إليها ركاب الأولى بعد أن يشعلوا الفتيل ويغادروا سيارتهم. وكانت السيارة الملغومة التي أشرف على تجهيزها عبد القادر الحسيني وفوزي القطب مسروقة من البوليس وعليها لوحات تشير إلى ذلك (P.P). وشارك في العملية بعض رجال البوليس البريطاني الذين تطوعوا للقتال مع العرب بقيادة عبد القادر الحسيني.
تحركت السيارتان ليل 1 شباط 1948 من بيرزيت متوجهة إلى القدس، وكان شارع هاسوليل هو الهدف المختار. ولما وصلت السيارة الملغومة غادرها من فيها بعد أن أشعلوا الفتيل وتوجهوا إلى مكان قريب تنتظرهم فيه السيارة الثانية فركبوا فيها وهربوا، وعندما انفجرت السيارة الملغومة. كان الانفجار شديداً وأدى إلى إيقاع أضرار كبيرة وحرائق بالعمارات المجاورة ومنها مطبعة جريدة "البالستاين بوست" لسان حال الوكالة اليهودية التي تصدر بالإنكليزية. وقتل في الحادث 20 شخصاً وجرح نحو 50 ونزح عدد من اليهود من منازلهم وظلت الحرائق مشتعلة ثلاثة أيام.