| 

في سوق الناصرة التقى الشيخ الذي نتحدث عنه تاجر بقر من اصل روماني يدعى بيرنباوم، ولما كان اسمه لا يدور على لسان الشيخ فقد اتفق على تسميته «الادون» أي السيد، وهو لقب استحدث في عام النكبة حين تحول السيد الى عبد والعبد الى أدون، فسأله من اين أنت يا أدون؟
فأجاب بيرنباوم بلهجة عربية بداوية وفيها خبث: أنا من صفورية.
وقالها بلهجة فيها كثير من الخبث. فضحك الادون، ولم يصدق ان هذا الشيخ من اصل روماني، وسأله ان كان يسخر منه، فرفع الشيخ يده وحاول ان ينزلها قاصمة على رأسه قائلا له: يا ابن الكلب، هل تريدني ان اصدق انك صفوري.
وتراجع الشيخ. ومنذ ذلك الوقت قرر الا يسأل احداً منهم عن اسمه وعن بلده.
في يوم الذكرى يجمع الشيخ اولاده واحفاده ليأخذهم الى صفورية ويمضي معهم نهاراً كاملاً، يأبى الا ان يصوم في ذلك اليوم، او يعلن اضراباً عن الطعام لا يسمع به احد، ولا يقرأ عنه في صحافة العالم. يذرف الدموع، يلاطف شعر احد احفاده الذي يلحّ عليه دائماً ان يحكي لهم عن الارض القريبة، او التي كانت قريبة: عن «الدربية» و«غرب البلاطية» و«قطعة الجامع» و«الذيل»، وعن «الشويلي ابو خضر»... ويحكي للطفل الصغير حكاية الادون بيرنباوم ويشير بسبابته الى «الفيلا» التي تطل عليهم ويقول:
- هذا بيتنا وعليه بيت الادون!

ضابط
الى جانبه جلست طفلة ولما رأت ان جدها يحجم عن الكلام اخذت تقص لنا عن الفرقة التي دخلت القرية في ساعة متأخرة من الليل، وعن جدتها التي بصقت في وجوههم، وكلما سردت حكاية تسأل جدها:
- مش هيك يا جدي؟
كأنها تعرف كل شيء، وسكتت بعد ان اخذ الشيخ الذي نتحدث عنه يسرد لنا حكاية الهجيج. طوقوا البلد، ألقوا قنبلة في ساحة الدار فانهارت على اطفال محمد السليمان قتلتهم واحد... واحد... لم يبق من هذا البيت أي اثر... اطلقوا النار على شابين فسقطا... فهاجت القرية، اردنا ان نقاومهم لكن «احسن سلاح كان في ايدينا مرتينة وأكم خرتوش». دخلوا وهم يطلقون النار على اللي رايح وعلى اللي جاي»، أمرونا نخرج من البيوت وتجمعنا في ساحة البلد. جاء ضابط وقال لنا ابقوا في بيوتكم. فصدقناه. وجاء ضابط آخر وقال: خلال 48 ساعة ما بدي اشوف حدا في البلد. فصدقناه وحملنا ما استطعنا ان نحمله، وضعنا كل شيء في الدست الكبير وحملناه على الدواب. كان عندي بيت بست سبع غرف، هدموه. كان عندي عشرين رأس بقر، راحوا، وما اعرفت وينهم. كانت بلدنا عامرة، قرية مزهزهة برجالها ونسوانها واطفالها، لكنهم مسحوها، مسحوها عن وجه الأرض. احيانا يأتي شباب صغار وبيسألونا:
ليش تركتوا البلد؟
ليش تركنا البلد؟ أنا عارف؟ بكره راح نموت. وخايف اذا متنا تموت بلدنا معنا. وما بقي في العمر مهلة.

عين حوض
جلسنا تحت ظلال شجرة صنوبر في يوم حزيراني دافئ. استلقى الشيخ على سرير حديدي، وبين الحين والآخر مسد لحيته البيضاء واطلق زفرة وواصل تنهده وهو يتمتم كلمات لا تفهم معانيها. سألناه: ما هي حدود «عين حوض»؟ نزل عن السرير ووضع يده على كتف أحدنا ومشى حافياً، واشار باصبعه نحو الشرق: هناك العراق الأحمر وحجر الشقيف ومن القبل حجر السرج ومغارة الفرج. ومن الغرب الطبلة المحجانة. ومن الشمال وادي فلاح. وعاد الى سريره وتمدد عليه وانتظر سؤالاً آخر.
في «عين حوض» التي تحوّلت الى «عين هود» (قرية الفنانين) كان جامع كبير امتدت مئذنته امتاراً عدة عن سطح الارض وأمتاراً كثيرة عن سطح البحر. وفي بلد الفنانين اصبح الجامع مطعماً تقف فيه فتاة جميلة وتقدم الى الفنانين وضيوفهم ما تيسر، وفي لحظة من لحظات الخشوع والارتخاء تنطلق موسيقى هادئة... وتغيب الفتاة في دهليز، فيخبو نور الله. وقيل: الحمد لله، الذي لا يحمد على مكروه سواه.
قبل سنوات وصل رجل من قرية «سيريس»، فطرق باب فنان جاء من اوروبا. قامت زوجته لتفتح الباب، فجفلت لمرأى هذا الرجل «العربوش»(*) الغريب. وهو انخرس لسانه لما شاهد امرأة شبه عارية تفتح باب بيته. وهمّ الرجل بالرجوع وهو يمدّ يده الى جيبه ليخرج علبة الكبريت ويشعل القرية بمن فيها. وكانت المرأة لطيفة، فدعته ليدخل. ونادت على زوجها الفنان الذي ارتجف خوفاً لرؤية الكوفية والعقال والشنب الغليظ، الا انه استجمع قواه بعد ان شاهد ابتسامة عريضة ـ ومشبوهة نوعاً ما ـ ترتسم على شفتي الضيف. سأله: ماذا تريد؟
فأجاب على الفور: هذا بيتي! أنا خلقت هنا!
- هذا بيتك؟
سأل الفنان والدهشة تربكه وتهدّ عزيمته.
- وكيف كان ذلك؟
وجلس الرجل. وأخذ يحكي له القصة كاملة. وكان الفنان لطيفاً، فقدم له القهوة، وعرض عليه كأساً من الويسكي، فاعتذر، وجلس الى جانبه يصغي الى تفاصيل القصة، وصدقها حرفاً حرفاً.
ويقول الشيخ الذي يتحدث عنه:
- عاد الرجل الى سيريس، وقرر الفنان المنذهل الحزين ان يخلي البيت، فانتقل الى بيت آخر. ولما كان ينتظر يومياً قدوم عربي آخر يسأل عن بيته الذي خلق فيه، فقد كانت تداهمه الكوابيس في الليالي المعتمة، فقرر ان يترك البلاد خوفاً من ملاحقة الطيف الى كل مكان.
على تلة صغيرة يقع بيت «الامبوتشي» الذي حول بيت الشيخ محمود الحسين من ايام العرب، الى معرض لرسوماته وتماثيله ويؤمه الزوار والسياح من المشرق والمغرب. وحدث معه ما حدث لزميله الفنان الآخر، فقد طرق عربي بيته. ولما فتحت زوجته الباب وقال لها: هذا بيتي. اسرع الى التليفون واتصل بالشرطة. ويقال ان قوة كبيرة من قوات البوليس حضرت لتبعد هذا العربي عن بيته. وهكذا تحولت دار ياسين الى مرسم لفنان لا يرسم الا «المشلحات» ودار مبدا تحولت الى مكتب لسكرتير القرية ودار حسن الاسعد تحولت الى معرض تماثيل وفي دار الضرير يسكن فنان «صار مطلق ثلاث مرات» ودار محمد عبد الهادي يسكنها طيرجي، ودار محمود العودة اقام فيها «الامبوتشي» مصنعا للسجاد، والمقبرة القديمة تحولت الى ساحة فسيحة امام الجامع بعد ان نظفتها التراكتورات من العظام والجماجم.
قيل مرة للفنان «الأمبوتشي»: هل تعلم ان الدار التي تسكنها لها اصحاب مشردون في مخيم جنين؟
فأجاب: انهم مدينون لي بالشكر. فقد حافظت على البيت وزدت عليه وأصلحته ونظفته.
- واذا جاء صاحبها يطالبك به؟
- سأجبره على دفع التعويضات عن كل ما انفقته وعن تعبي في صيانته.

غروب
كان الشيخ الذي نتحدث عنه، يملك ألف دونم واليوم اصبح يملك ثلاثين دونماً، تقع على تلة صغيرة موازية للقرية، يحيطها سياج من الاسلاك الشائكة ليس خوفاً عليه وعلى اولاده واحفاده من الحيوانات المفترسة، وإنما خوف منه ومن اولاده لئلا يعتدوا على املاكهم ويحتلوا «الارض التي كانوا يفلحونها أبا عن جد».
توقف الشيخ عن الكلام ومد نظره صوب البحر كأنه يودع الشمس وهي تختفي شيئاً فشيئاً.
نزل على المكان هدوء كسكينة القبور ولم يقطعه سوى حفيف هادئ حملته النسمات القادمة من البحر، وعواء تسلل من البعيد فكسر الوجوم والصمت, «كانوا يضربونا من البحر والبر والجو. احتلوا بلدنا مرتين. في المرة الأولى بعثوا لنا انذاراً: اما نسلم او يهاجموا البلد. ما سلمناش. الساعة 12 في الليل طوقوا البلد. وهجموا. كانت القنابل تنزل علينا مثل زخ المطر. انقتل واحد. وانجرحوا اربعة. احنا كنا ثلاثين مسلح. دخلوا البلد. وحرقوا الحطب. كبوا الزيت. ونعفوا الرز والسكر. كان عدد سكان البلد ألفا وخمسمئة نسمة. أمرونا بترك بلدنا، قبل ما يحرقونا معها. تركنا. المسلحين ظلوا في الجبال، وبعد أكم من يوم اقتحموا البلد واسترجعوها، لكن أجت الطيارات وقصفتهم... ومن هذاك اليوم ما بيسمحوا لأولادنا يشتغلوا في البلد».
- ليش؟
- قال بيخافوا تزيد عاطفتهم على بلدهم ويحلموا يرجعوها. أنا عارف؟
وسكت الشيخ مشقق الوجه الذي نتحدث عنه. كانت الشمس قد توارت في ذلك البحر الكبير. ارتفع عواء الواوية الذي انطلق من الاحراش المحيطة بالبيوت المأهولة بأولاد الشيخ، وهم يكبرون وينجبون. على التلة المقابلة تلألأت أنوار المصابيح الكهربائية والفلورسنت في بيوت الفنانين، وحين داهمتنا العتمة تحت شجرة الصنوبر، قلنا للشيخ الذي نتحدث عنه: تصبح على خير يا شيخ.
لم نعرف اذا كان سمعنا، فهو لم يرد. ظل واجماً يودعنا بنظرات حزينة، كأنه يريد ان يقول شيئا وكأنه لا يريد ان يقول. ولا اعرف، أنا، لماذا صرت منذ ذلك الوقت احب مشاهدة الشمس وهي تسقط في اعماق البحر. في مساء كل يوم انظر بصمت الى هذا السقوط، وفي كل مرة تتراءى في خيالي قوافل الناس وهم في طريقهم الى البعيد، وتتراءى قوافل الناس امام ناظري وهم في طريقهم الى القريب.

أم الزينات
الشارع المنفلت من دالية الكرمل شرقا يقطع مساحة شاسعة من كروم الزيتون.
يصعب عليك ان تتصور ان في هذه المنطقة كانت قرية عامرة واسمها أم الزينات. تنحرف يسارا على مسرب وعري بحثا عن اثر لبيوت من حجر، لكنك تضيع بين اشجار الصنوبر التي غرستها «الكيرن كييمت» بعد ان وصلت جرافات الجيش وقلبت الارض في حزيران من ذلك العام الاسود، واذا عاد أهلها المشردون في مخيم جنين وكل بقاع الأرض، ليشاهدوا ما تبقى من قريتهم، فلن يجدوا سوى اشجار الصنوبر، الرمز الاخضر لتحويل «صحراء فلسطين القاحلة»!! الى كروم واحراش كمهمة وطنية قام بها طلائعيو «الهجرة الاولى والثانية والعاشرة»!
قال الشيخ مشقق الوجه الذي نتحدث عنه: «نشفوا المي. كانت حفنة من مية بير الناطف تطول العمر عشر سنين، خفا الله راح البير».
هل يأتي يوم ويشرب ثانية من مياه بير الناطف؟ كم كانت هذه الأمنية فاتحة حديث طويل معه، ينتهي بأكثر من حفنة ماء، وبأكثر من بئر، وبأكثر من كرم زيتون، خصوصا ان حكاية هذه البئر ترتبط بالزير ابن المهلهل، اكثر بكثير مما يرتبط به أكراد مستوطنة «عين عيمق» الذين يحرثون الارض ويفلحونها دون خجل او حياء. قلب الشيخ مشقق الوجه حبات المسبحة بأنامله التي اصابتها رجفة خفيفة اشتدت كلما احمر وجهه وقطب جبينه كأنه يحاول ان يفجر قذيفة من الغضب، لكنه عدل وانفجرت أساريره وواصل حديثه بهدوء وروية. يحكى، على ذمة الراوي، ان الزير بنى على بير الناطف قصراً من رؤوس السباع التي انتشرت في المنطقة، وقيل انه عندما نزل مرة ليشرب من ماء البئر وجد السبع نائماً، فأراد له ان يواصل نومه، فتركه ريثما يستيقظ ويهجم عليه، وعندها يشهر الزير سيفه ويقطع عنقه، لكن السبع غدره، فافترس حماره، وقرر الزير ان ينتقم منه، فأمسك به وربطه وعبأ قربة ماء، ووضعها على ظهر السبع، وركبه هو ايضاً حتى أثقل عليه وهو يردد: «اللي بدو يأكل حمير العرب بدو يزازي تحت القرب»
ودخل أم الزينات مكرماً معززاً على ظهر السبع، فتعلم أهلها منه درساً في الشجاعة، حتى انهم نظفوا المنطقة كلها من السباع... ومنذ ذلك الحين لم يجرؤ احد على أكل حمير العرب... الى ان جاء من التهمهم لقمة سائغة هم وحميرهم.

المختار
قال الشيخ الذي نتحدث عنه: «وصلت فرقة مجهزة بكامل عتادها، وحاصرت البلد على ثلاث جهات. تركوا الجهة الشمالية للهجيج، وبلشوا سلخ رصاص.. على اللي رايح وعلى اللي جاي، عن جنب وطرف كنت تشوف رصاصهم يزخ علينا مثل المطر. بعد يومين دخلوا القرية، وأقاموا مقراً للقيادة على البيادر، ودارت مجموعة في شوارع القرية تنادي:
- يا عالم! يا ناس! كل واحد يسلم ويطلع على البيادر.
- كنا نسمع عن اليهود أنهم بيقتلوا الأطفال وبيبعجوا المرأة الحبلى بالسكين.. ما بقي في راسنا عقل لما شفنا أول واحد منهم حامل بارودته وبيقطع شوارع بلدنا.. ما بقي في راسنا عقل.
كان مختار البلد، يوسف العيسى، جالساً في بيته. دخل عليه جندي وطلب منه أن يمثل أمام القائد ليسلم القرية. أخرجه من بيته وهو يحمل «الشرشوح، ملحفة بيضة على عراط طويل» ويقطع الطريق إلى البيادر ليقابل حضرة الضابط يهودا من «يكنعام» الكمبانية (**) التي تبعد عن القرية أربعة كيلومترات. لم يشفع له أنه يعرفه من قبل وأن حق الجيرة على الأقل يتطلب من يهودا أن يحترم جاره القريب في هذه الظروف الصعبة التي «أصبح فيها رأس مال الزلمة فشكة مصدّيه».
قال له: أنا بصفتي مختار البلد، مسؤول عنها.
فسأله الضابط يهودا: وأين أهل البلد؟
فأجاب: أنا أهل البلد. شو بدك مني؟
فقال الضابط: بدي أياهم ييجوا على البيادر، روح صيح يطلعوا على البيادر.
فمشى المختار وإلى جانبه ثلاثة من الجنود وهو يصيح:
- يا أهل البلد اطلعوا سلموا على البيادر!
وكان معظم الأهالي اكتشفوا «باب الجهة الشمالية المفتوح» فحملوا ما استطاعوا حمله ونزحوا.
سأل الضابط المختار:
- البلد كبيرة. وين باقي الناس؟
وكشف له المختار أن «الناس خافت من القواس فهربت في انصاص الليالي». وطلب من الضابط، بحق الجيرة، والمعرفة القديمة، والخبز والملح أن لا يهجّر من بقي في القرية، لكن «الضابط ملعون، بدّو يزيح الناس»، فقال له: لا أستطيع أن أبقيك، لأنني لا أحمل الأوامر بأن أبقيك هنا.
كان الضابط يهودا من يكنعام «لطيفاً وإنسانياً»، فلم يجبره على الخروج من الجهة الشمالية، كان لطيفاً لدرجة أنه ترك له حق الخيار «لأي جهة بدك تروح». واختار يوسف العيسى... خربة أم الدرج. بعد دقائق سمعنا طلقات رصاص، عن مسافة كيلومتر.. ثم دخلت فرقة، وين ما شافوا واحد، قوسوه، قتلوا أربعة، واحد أجو عليه وهو نايم في الفرشة واللحاف. قوسوه... متزوج وعندو ولاد... اسمه محمد سليم الحردان.

خبيزة
قبل أن تسقط أم الزينات، خرج خمسة رجال مع زوجاتهم إلى أم الفحم وعارة هرباً من الموت. «حمّلوا جمل بالطحين وما استطاعوا أن يحمّلوا شي من عفش البيت وعبروا عند مربط خبيزة. على الطريق انضم إليهم شباب اثنين كانوا هاربين من الطيرة، كانوا ماشين وعندهم الله واحد، طوقوهم، وصاحوا فيهم:
- وقفوا. ارفعوا ايديكم. سلموا»!
هجم عليهم عشرة جنود، وأخذوا يفتشونهم. كانت بنت المختار تلبس شالاً من الحرير، ولما مد الجندي يده إلى زنارها سقطت أوراق فلسطينية، قالوا للبنت: «هاتي المصاري اللي معك. نفضت الزنار، فسقطت المصاري، أكثر من ألف ورقة فلسطينية.
سألوا البنات: لوين رايحين؟
وفتشوا الجمل. فوجدوا شوال طحين وقرطومة فشك إنجليزي وسلاح بيك».
أمروا النساء بأن يتابعن طريقهن إلى أم الفحم، وأمروا الرجال بأن يقفوا صفاً واحداً. كانوا سبعة شبان: يوسف أبو مهارج، عادل الحسين الدبور، حسين رجا فحماوي، حافظ عبد الله فحماوي، صبري كيوان فحماوي والشابان من الطيرة.

(*) تعبير عبري يشير بالتحقير الى العربي. (**) أو الكبّانية كما يسميها البعض، وهي المستعمرة التي تُبنى على طريقة مجمعات الشركات (company).