أبوه بريطاني وأمه أرمنية، وهو عاشق للقدس التي ولد فيها. رفض الرحيل مع والديه الى بريطانيا، وانتقل من بيته في الكولونية اليونانية الى بيت يعج بالأرمن في حي البقعة الفوقا.
اسمه جون ملكون روز. أتقن العربية، وكان رفاقه في مدرسة المطران ينادونه باسم: «حنا وردة». نشر مذكراته بالإنكليزية سنة 1993: «أرمن القدس: مذكرات عن الحياة في فلسطين»، وهو الكتاب الأفضل عما جرى في القدس بعد النكبة.
روى كيف استمر النهب والسلب عاماً ونصف العام في حي البقعة الفوقا، بعد الاحتلال، وكيف تم النهب على أربع مراحل قام بها الجيش بحثاً عن الرجال أولاً؛ الباحثون عن الطعام ثانياً؛ السارقون لما خف حمله وغلا ثمنه ثالثاً؛ السارقون للأثاث على الشاحنات وعربات الخيل رابعاً. غير أنه لم تجرؤ عائلة يهودية واحدة على السكنى في البيوت الخاوية إلا بعد التوقيع على معاهدة رودس، سنة 1949.
أما عن بيته هو، فقد اكتشف بعد أن عاد ليتفقده أنهم حطموا الأثاث، ورموا الصور العائلية على الأرض، وبعثروا أغلى ما لديه على تراب الحديقة: مجلدات باخ التي كانت هدية من والده، والكثير من أوراقه وكتبه.
عجيب!! كيف بعثروا الكتب والصور في منزل بريطاني، مع أنهم كانوا قمة في الحضارة مع العرب، إذ حافظوا حتى على المكتبات العربية التي وجدوها مبعثرة في الشوارع!! هكذا ادعوا...