تزعم الدعاية الإسرائيلية ان الفلسطينيين استجابوا لنداءات أذاعها قادتهم السياسيون، ولأوامر بثتها الاذاعات العربية تدعوهم الى مغادرة فلسطين موقتاً، بينما كان المسؤولون اليهود يحثونهم على البقاء وعلى عدم المغادرة. ومع الأسف فإن هذا الادعاء الملفق لا يزال يحظى ببعض القبول لدى عدد من المؤرخين، مع انه خضع للتدقيق المنهجي وللدحض العلمي الذي قدمه أرسكين شيلدرز في كتابه.
لقد أخضع هذا الباحث جميع المزاعم الإسرائيلية، واحدا واحدا، للتدقيق، فلم يعثر البتة على أي مستند يدعم الزعم القائل إن اليهود قد حثوا الفلسطينيين على البقاء. كذلك قام بالاستماع الى جميع برامج الاذاعات العربية التي كان قسم التنصت في هيئة الاذاعة البريطانية (BBC) يسجلها كلها، فلم يعثر على أي نداء عربي او فلسطيني يدعو السكان الى الرحيل.