كان عدد المسيحيين في القدس، بحسب إحصاء 1922 نحو 14700 نسمة، والمسلمون 13400 نسمة، بينما بلغوا في إحصاء 1/4/1945 نحو 29350 نسمة، والمسلمون 30600 نسمة. وهبط عدد المسيحيين في القدس عام 1947 إلى 27 ألف نسمة بسبب الأوضاع الحربية التي نشأت في فلسطين عشية صدور قرار التقسيم في 29/11/1947. وهؤلاء كان يجب أن يصير عددهم أكثر من 120 ألفاً، على الأقل، عام 2010. وفوق ذلك، فقد خسر 50 في المئة من مسيحيي القدس منازلهم في القدس الغربية عام 1948. ثم صادرت إسرائيل 30 في المئة من الأراضي التي يمكلها مسيحيون بعد الاحتلال عام 1967. وجميع هذه العوامل تضافرت لتجعل من المسيحيين مجتمعاً متناقصاً باستمرار.
لنلاحظ ان نسبة المسيحيين في فلسطين إلى مجموع السكان كانت، في سنة 1890، نحو 13 في المئة. لكن، مع بداية الانتداب البريطاني في سنة 1917 هبطت إلى 9,6 في المئة. وفي عام 1931 صارت 8,8 في المئة. وفي 1948 صارت نحو 8 في المئة. أما في عام 2000 فقد بلغت نسبة المسيحيين في فلسطين قرابة 1,6 في المئة فقط، وهذه حال مروعة، فعددهم اليوم لا يتجاوز 165 ألفا، بينهم 114 ألفا في «إسرائيل» و50 ألفاً في الضفة والقطاع. وللمقارنة فقط، فقد كان عدد المسيحيين عام 1948 في الضفة الغربية وحدها 110 آلاف نسمة. ولو بقي هؤلاء في أراضيهم لبلغوا المليون نسمة عام 2010، لكنهم اليوم لا يتجاوزون الخمسين ألفاً فقط!