قصر جميل بناه اسماعيل موسى الحسيني في سنة 1897 في حي الشيخ جراح، وصار أحد المعالم العمرانية للمرحلة العثمانية في القدس. وقد استُعمل هذا القصر كمسكن لأصحابه في البداية، ثم تعددت وجهات استعماله، حتى انه تحول الى فندق في احدى المراحل. وفي سنة 1983 انتقلت اليه «جمعية الدراسات العربية» التي أسسها فيصل الحسيني، ومعها المكتبة المهمة التي ضمت 17 ألف كتاب ونحو 70 دورية، علاوة على مكتبة موسى العلمي الخاصة. ومنذ ذلك الوقت صار بيت الشرق مقر الحركة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية. غير ان السلطات الإسرائيلية عمدت الى اغلاق بيت الشرق في سنة 1988 وبقي على هذه الحال حتى سنة 1992 عندما سمحت هذه السلطات، تحت ضغط جهات سياسية أوروبية، بإعادة افتتاحه. وعلى الفور عاد الى مزاولة نشاطه كواجهة علنية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وقد اعترف جميع الأطراف ممن كان لهم شأن في اتفاق أوسلو بهذه المكانة لبيت الشرق، وتعهد حتى شمعون بيريز بصفة كونه وزيراً للخارجية، باحترام هذه المكانة في رسالة الضمانات التي أرسلها الى وزير خارجية النرويج يوهان يورغان هولست في 11/10/1993. غير ان الجيش الإسرائيلي لم يحترم تعهدات وزير خارجية دولته، فاقتحم بيت الشرق في 10/8/2001 وأغلقه كرد انتقامي على عملية فدائية وقعت في 9/8/2001 أسفرت عن مقتل 15 إسرائيلياً، وصادر الوثائق والصور والخرائط كلها.