يرجع ظهور حارة المغاربة الى العهد الأيوبي، أي الى نحو 700 سنة، عندما أوقف نور الدين بن صلاح الدين هذه الحارة على المغاربة، وخصصها بخدمة الوافدين الى القدس من المغرب. وعشية حرب حزيران 1967 كانت حارة المغاربة تضم نحو 650 شخصاً (100 عائلة) في مساحة لا تتجاوز 10 آلاف متر مربع. لكن هذه المساحة الصغيرة كانت تضم جامع المغاربة والزاوية الفخرية والمدرسة الأفضلية وعدداً من المواقع الأثرية والتراثية. وما إن دخلت القوات الإسرائيلية القدس حتى اتخذت القيادة العسكرية قراراً بهدم حارة المغاربة. وفي 10/6/1967 أنذر سكان الحارة بضرورة إخلاء منازلهم خــلال ساعتين. وبالفعل بدأت عمليات هدم المنازل التي بــلغ عددها 135 منزلاً، ولم تغب شمس 11/6/1967 إلا وكانت الحارة قد سويت بالأرض، ووجدت ثلاث جثث بين الانقاض في ما بعد، وعُرف ان هؤلاء لم يسمعوا بقصة الانذار، فهدمت منازلهم وهم في داخلها. لكن القوات الإسرائيلية أبقت على جامع المغاربة وعلى الزاوية الفخرية كالتفاتة الى الملك الحسن الثاني ملك المغرب. وقد عاد بعض سكان هذا الحي الى المغرب عن طريق الأردن، أما باقي السكان فاتخذوا مخيــم شـــعفاط مــلاذاً لهم. وفي سنة 1969 دمرت إسرائيل جامع المغاربة والزاوية الفخرية معه.