كان لهزيمة حزيران 1967 تأثير مباشر في بلورة تيار قومي عربي يساري بين فلسطينيي 1948، ولا سيما بعد ان تلاقى جناحا فلسطين (أراضي 1948 وأراضي 1967)، ولكن تحت الاحتلال هذه المرة. وكان من نتائج الجدل السياسي الذي انطلق بقوة بعد هزيمة 1967، وصعود الأفكار الماركسية الجديدة من رحم الحركات القومية (حركة القوميين العرب وحزب البعث) لا من أوساط الأحزاب الشيوعية التقليدية، ان ظهرت «حركة أبناء البلد» في سنة 1972.
أسس هذه الحركة توفيق كيوان في مدينة أم الفحم في المثلث مع آخرين من رفاقه. ومنذ البداية اعتبرت هذه الحركة استمراراً لحركة الأرض، وانتشرت فروعها في الطيبة وفي عارة وعرعرة وباقة ومعليا وكابول وفي غيرها من البلدات العربية. وركزت الحركة نشاطها في الميدان الطالبي، ولا سيما في الجامعات. لكن قوة هذه الحركة راحت تنحسر في مطلع ثمانينيات القرن العشرين، الى ان تقلص نشاطها كثيراً في أواخر القرن المنصرم.