أفصحت الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 10/2/2009 عن ظاهرة لافتة وهي أن 73% من اليهود يعتبرون فلسطينيي 1948 خطراً على الدولة الإسرائيلية، وعلى مصيرها كدولة يهودية. ومن بين هؤلاء هناك 31% يريدون ترحيل الفلسطينيين من ديارهم. ومع ذلك فإن 30% من المقترعين الفلسطينيين كانوا يصوتون للقوائم الصهيونية لأسباب مصلحية بالطبع. غير أن هذه النسبة هبطت في انتخابات 2009 من 30% إلى 18%، وهبطت النسبة العامة للتصويت من 63% إلى 54%.
هل إن هذا الهبوط سببه ازدياد الوعي الوطني، أم انخفاض النسبة العامة للتصويت؟
ومهما يكن الأمر، فإن المحيّر حقاً هو أن العرب، حيال الدعوات العنصرية إلى ترحيلهم، كان من المتوقع أن يقترعوا بقوة لمصلحة القوائم العربية، ولا سيما لقائمة التجمع الوطني الديموقراطي. ولو فعلوا ذلك حقاً لتمكنوا، على الارجح، من أن يزيدوا محصلة مقاعدهم إلى نحو 17 مقعداً.