تعتبر «الوكالة الأميركية للتنمية» USAID أبرز الجهات الممولة للمنظمات غير الحكومية في فلسطين، علاوة على الحكومة الكندية والحكومة الاسترالية. ويلاحظ أن التمويل الذاتي معدوم الى حد كبير. ويفضل المانحون الأجانب، في معظم الحالات، تمويل المشروعات التي يحتاج تنفيذها الى آماد قصيرة أو متوسطة، ولا يهتمون بتمويل المشاريع ذات الطابع المستديم. ثم أن بعض المؤسسات الأهلية الفلسطينية ما عادت تجد غضاضة في الحصول على التمويل الأجنبي المشروط بتوقيع إعلانات مكتوبة تدين الإرهاب. لكن الخطر يكمن في أن بعض الجهات المانحة لا تتورع عن التمويل العلني لدراسات وأبحاث عن مسائل ذات أبعاد سياسية وأمنية كإحدى الدراسات التي طلبتها الجهة المانحة من «قدرة الضفة الغربية وقطاع غزة على استيعاب اللاجئين الفلسطينيين»، الأمر الذي جعل كثيراً من الباحثين والدارسين يتحولون من باحثين في مؤسسات وطنية كالجامعات ومراكز البحوث، الى متعهدي دراسات بالقطعة (ثقافة الارتزاق) لدى الجهات المانحة.