العلاقات بين المنظمات غير الحكومية والناس ليست علاقات فكرية أو سياسية كما كانت الحال لدى الأحزاب العقائدية، بل هي علاقة صاحب مشروع بمستفيدين. وفي هذا الوضع يستطيع المستفيدون أن ينالوا الخدمة نفسها من أكثر من منظمة أهلية بينها تفاوت كبير في الرؤية السياسية. واستطراداً، فإن المنظمات الأهلية العاملة في الحقل الواحد لم تتمكن من تطوير رؤية مشتركة في حقلهم المشترك كالتنمية الاقتصادية، والتنمية البشرية، والرعاية الصحية والتعليم والبيئة... الخ. وابعد من ذلك، فإن من الصعب أن نجد جهات مانحة مستعدة لدعم جمعيات تُعنى بالأسرى مثلاً أو بالجرحى أو بحق العودة إلا في ما ندر. ومع ذلك، لا يمكن إغفال ما أنجزته هذه المنظمات غير الحكومية، ولا سيما مساندتها لشرائح اجتماعية مهمشة ومسحوقة، وتأسيسها شبكة تعليمية وصحية مساندة.