| 

انطلقت مبادرات حركة العودة الشعبية مباشرة بعد توقيع إعلان المبادئ «أوسلو» بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل، في واشنطن في 13 أيلول 1993، وكانت شرارة انطلاقها من فلسطين الانتدابية كرد طبيعي شعبي على تهميش قضية اللاجئين الفلسطينيين في سياق عملية أوسلو؛ وقد توجت النشاطات التي قادها عدد من النشطاء بعقد مؤتمرات شعبية للاجئين في كل من الناصرة والفارعة والدهيشة وفي غزة بين الأعوام 1993 و1996، وتزامنت مع حركة في المنافي الفلسطينية، خصوصا في لبنان وأوروبا والولايات المتحدة؛ تلك المؤتمرات واللقاءات كانت قد طرحت جميع القضايا الصعبة التي يتعين معالجتها، كما أبرزت الحاجة المتزايدة إلى إستراتيجيات جديدة وجهات فاعلة من أجل حماية حق العودة، وحفظ الكرامة والعدالة للأجيال الفلسطينية المقبلة.
مما لا شك فيه، ان من دون هذا الجهد الشعبي، لما انتشر وتزايد عدد المؤسسات واللجان والمبادرات التي تهتم بالدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين كما وكيفا في السنوات السبع عشرة الماضية، أي أن هذه الحركة جاءت ردا على توقيع اتفاقيات أوسلو التي نحت جانبا المرجعيات الحقوقية الوطنية والدولية الأساسية، كما أجلت البحث في قضية اللاجئين إلى ما سمي بمفاوضات الوضع النهائي، كشأن القدس، الاستيطان، المياه، الحدود؛ الأمر الذي أثار مخاوف وطنية وشعبية واسعة، خصوصا في أوساط اللاجئين الفلسطينيين، من ترحيل قضيتهم إلى مفاوضات الوضع النهائي في ظل ما يعرف بـ«الإجماع الوطني الإسرائيلي» ضد عودة اللاجئين إلى ديارهم «داخل إسرائيل»، أي فلسطين المحتلة عام 1948، وهي مخاوف لها ما يبررها في ظل رجحان موازين القوى لصالح دولة الاحتلال التي تقف خلفها الولايات المتحدة الأميركية بكل ثقلها.

منظمات حق العودة
عبر هذه الخلفية المفعمة بالشكوك والمخاطر المتوقعة؛ انطلق العديد من المبادرات الشعبية على شكل مؤتمرات ولجان ومؤسسات وائتلافات كانت تهدف في مجملها إلى الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتثبيتها على جدول أعمال المفاوضات وأجندة القوى السياسية الفلسطينية وعلى المستويات الدولية، الإقليمية والمحلية، باعتبار حقوق اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر وأساس عدالة القضية الفلسطينية برمتها، وأن وضع نهاية للصراع العربي- الصهيوني والوصول الى سلام عادل ومستدام لا يمكن أن يتم من دون تطبيق حل عادل ودائم لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وإتاحة الفرصة لهم لممارسة حقهم في العودة واستعادة الأملاك والتعويض، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، تنفيذا لقرار الجمعية العامة رقم 194 لعام 1948.
ولكون معظم هذه المبادرات والمؤسسات واللجان انطلقت بصورة عفوية ومبادرات محلية في داخل الوطن وفي المنافي البعيدة، فقد كان جهدها متركزا على وقف الانهيار الكلي الذي من شأنه تذويب حقوق اللاجئين الفلسطينيين واختزالها بالعودة إلى مناطق السلطة الفلسطينية كما كان يعتقد البعض. ومن ثم بدأت مرحلة أخرى في نهاية التسعينيات من القرن الماضي، بالانتقال إلى مرحلة تعزيز موقف المفاوض الفلسطيني والحشد والضغط من أجل موقف ملتزم وثابت من قضية اللاجئين، ومن أجل إعادة تأصيل حقوق اللاجئين في إطار المبادئ والقيم الدولية لحقوق الإنسان والقانون والمعاهدات الدولية العامة، كما تركز جهد الكثير منها على تلبية الاحتياجات الملحة في حياة اللاجئين اليومية، التي تفرضها ظروف المعيشة والحصار في داخل الوطن، أو مخيمات اللاجئين في المنافي، ومن أجل لفت نظر المجموعة الدولية ومنظمات المجتمع المدني العالمي لضرورة توفير الحماية والمساعدة الموقتة للاجئين في أماكن وجودهم، والمساهمة في البحث عن حل عادل ودائم لقضيتهم تنفيذا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948 ومبادئ القانون الدولي والمعاهدات الدولية ذات الصلة.
وبالنظر إلى طبيعة هذه التطورات الميدانية والمؤسسية وتنامي المبادرات وتنوعها، يمكن أن نصف ذلك بأنه عبارة عن انطلاق حركة عودة حديثة أو معاصرة، وتعود جذورها إلى منتصف التسعينيات من القرن الماضي، كما ورد أعلاه. من هنا، لا بد من طرح عدة أسئلة مهمة، وهي:
÷ هل تمتلك هذه الحركة بمجموع مؤسساتها ومبادراتها ولجانها إستراتيجية واضحة المعالم ترتبط بطموحها لتحقيق هدفها المعلن، حيث تتفق معظمها أو جميعها على أن هدفها الإستراتيجي هو الدفاع عن حقوق اللاجئين حتى تحقيقها؛ وهي تتفق إلى حد ما على تعريف هذه الحقوق بما نص عليه القرار 194 المذكور، والمتمثلة في حق العودة للاجئين إلى ديارهم الأصلية واستعادة أملاكهم والتعويض عليهم ماديا ومعنويا؟
÷ هل توجد لدى هذه المبادرات أو المؤسسات أو الائتلافات الكبرى فيها إستراتيجيات مؤسسية تقود عملها وتوضح لها طريق التقدم إلى الأمام؟
÷ هل لديها تحليل دقيق للموارد المتاحة والفرص والمخاطر وعناصر القوة... الخ؟
÷ هذه الأسئلة العديدة المتصلة بالتفكير والرؤية الإستراتيجية وحول ما إذا كانت توجد خطط إستراتيجية رسمية مكتوبة ومفهومة لدى الجهات المعنية وتم وضعها بشكل سليم؟ وهل لدى هذه المؤسسات منهجية عمل لمراجعة وتعديل رسالتها وخططها بالطريقة المناسبة، مما يتيح لها التقدم للأمام وتقديم الخدمات والنتائج المتوقعة من وجودها. كل هذه الأسئلة وغيرها؛ لا بد من طرحها من أجل الوصول لصوغ إستراتيجية مؤسسية تفيد في استثمار عمل هذه المؤسسات والمبادرات واللجان وفي تطوير عملها وتجعلها تستخدم الموارد المتاحة لها بالطريقة الأمثل والمستدامة وصولا إلى تحقيق غاياتها التي كرست نفسها للقيام بها؛ ألا وهي الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتمكينهم من استعادة هذه الحقوق بوصفها جوهر وأساس الحقوق الفلسطينية العادلة.

ضعف الائتلاف
إن «حركة العودة» التي تنامت أنجزت في المراحل الماضية أسسا أصبح من الصعوبة على أي قيادة فلسطينية أن تتجاوزها، لكنها لا تزال بحاجة إلى بناء إستراتيجيات مؤسسية بأبعادها المختلفة تتسم بالوضوح وقابلة للتطبيق مع معايير للمراجعة والتدقيق والتطوير، خاصة فيما يتعلق بأهمية بناء شبكة واسعة أو ائتلاف واسع للدفاع عن حقوق اللاجئين ويمتلك رؤية ورسالة رسميتين، مفهومتين وواضحتين، مع برامج وخطط عمل قابلة للتنفيذ، وتتيح الفرصة لأكبر عدد ممكن من المؤسسات والأفراد من المشاركة والانخراط في الدفاع عن حقوقهم ومجابهة ومعالجة المشكلات التي تواجههم، كما تتيح لكل المهتمين والمتطوعين والمتضامنين غير الفلسطينيين المشاركة الفاعلة؛ إستراتيجية تخفض من التضارب والتداخل والتكرار وتتجاوز التنافس الضار، كما توفر ديناميات ذاتية للاستدامة، واستدامة الموارد البشرية والمالية وتنميتها، مع توفير البدائل المتاحة والقدرة على مواجهة المخاطر حتى يستطيع اللاجئون ممارسة حقوقهم في إطار حل مستدام قائم على أساس الحقوق.
كثيرا ما يحدث أن مؤسسات ولجانا موجودة وقائمة تكون عاجزة عن الفعل، وأخرى أكثر نشاطا، فيما تتنافس لجان ومبادرات أخرى بناء على خلفيات سياسية أو فكرية أو جهوية أو جغرافية، الأمر الذي يتسبب في انحرافها عن الغاية المعلنة أو تصبح غير ذات صلة بأهدافها المعلنة لتعمل في أي مجال يتوفر له تمويل. وغالبا ما يوجد توتر بين ميلين: الأول ينزع للخطابات العمومية المتكررة، وأحيانا البيانات العامة والمبهمة، وبين ميل آخر يتجه إلى التركيز على شؤون الحياة اليومية والتفاصيل الإجرائية. كما يوجد تمايز آخر بدأ يبرز في السنوات الأخيرة بين هذه المؤسسات من حيث التوجه للتخصصية والعمل المهني العالي بمقاييس دولية، وبين الاستمرار في صيغة العمل الشعبي العفوي المشتت على مناسبات أو كردود فعل على أحداث معينة. ولا شك في أن هذا الوضع قائم على مستوى البعد القيادي خصوصا، والأنماط القيادية الرئيسية في المؤسسات الفلسطينية، سواء على مستوى المجتمع المدني، بما فيه مؤسسات وأطر الدفاع عن حقوق اللاجئين، أو على مستوى القيادة السياسية الوطنية للشعب الفلسطيني، مما يتسبب في تبديد الكثير من الجهود والخسائر، كما أدى إلى الإحباط لدى جمهور المستفيدين من هذه المؤسسات أو جمهور القيادات التي لا تتقدم أي خطوة باتجاه الغايات التي تعلن أنها تسعى لتحقيقها، فضلا عن غياب مبادئ وأسس للتقييم والمراجعة والمساءلة والمحاسبة، أو قيم الاستفادة من دروس التجارب الفاشلة والناجحة. كل هذه الظواهر تشي بوجود خلل «إستراتيجي» في طرائق التفكير، وغياب القيادات التي تمتلك ملكات التفكير الإستراتيجي، والإدارة الإستراتيجية أو أنها تغرق في إطار التفاصيل وردود الأفعال أو تنفيذ الوظائف بصورة إدارية آلية دون النظر للمخاطر، ودون وضع تصورات للبدائل، ودونما إبداع، حتى ليبدو التقدم للأمام كأنه تلقائي يحدث قدريا أو بفعل الزمن؛ بعضها ينمو ويتطور ويحدث تأثيرا، وبعضها يخبو وتتراجع نشاطيته، وهي تشبه حال معظم المؤسسات والمبادرات الفلسطينية في جميع مجالات الحياة العامة.
ومع أن هناك الكثير من المؤشرات على اتساع نطاق وتعدد مجالات نشاط المنظمات والمؤسسات والمبادرات المدافعة عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، إلا إن غياب الإستراتيجية الوطنية الشاملة في هذا المجال يحرم هذه الحركة الواسعة من إحداث التغيير المطلوب، خاصة في المجال السياسي، وهذا يعكس غياب إستراتيجية تنظيمية مؤسسية لتوحيد العمل الفلسطيني المتنوع والمشتت في إطار مؤسسي أو حركة موحدة، مما يبدد الكثير من الجهود ويحد من تأثيرها في إحداث التغيير المطلوب، في الانتقال من مراحل التوعية والدفاع عن الحق إلى تكريس ثقافة ممارسة العودة فعليا على الأرض.

ثقافة العودة
وبالرغم من القراءة النقدية أعلاه لحركة العودة الحديثة أو المعاصرة، غير أنه يمكن تلخيص بعض منجزاتها في مجال تعزيز ثقافة العودة فلسطينيا ودوليا:
÷ حتى منتصف التسعينيات من القرن الماضي: كانت قضية اللاجئين الفلسطينيين تعتبر على نطاق واسع قضية سياسية فقط، لا علاقة لها بالحقوق، وقد نجحت بعض أطراف الحركة الفاعلة، مثل مركز بديل، من خلال أبحاثه المحترفة أكاديميا وقانونيا ومهنيا والمعتمدة على الشراكة المجتمعية؛ في تقديم طرح مقنع بأن حقوق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين ليست قضية سياسة وحسب، وإنما هي أيضا حقوق إنسان، وبأن القانون الدولي يوفر إطارا للعمل من أجل حمايتهم وحماية حقوقهم، وأساسها حق العودة إلى الديار الأصلية، واستعادة الممتلكات في سياق حل الصراع الفلسطيني - الصهيوني.
÷ في صفوف الفلسطينيين: لقد تم تبني إطار العمل القائم على أساس الحقوق؛ ليس من قبل مؤسسات مجتمع اللاجئين والمهجرين داخليا فقط، بل ومن قبل الشبكات الرئيسية لمنظمات المجتمع المدني الفلسطيني، كما أدى رواج هذا المنهج إلى تحفيز البحث الذي تجريه المؤسسات الأكاديمية والعامة (كمثال: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، كلية الحقوق/ العيادة القانونية في جامعة القدس، ومركز دراسات الهجرة القسرية في الجامعة الأميركية)، كما جذب هذا الإطار القائم على أساس الحقوق اهتمام وسائل الإعلام الدولية والعربية والفلسطينية.
÷ على الساحة الدولية (الأمم المتحدة، حركات التضامن وحقوق الإنسان): تنامي مفهوم النهج القائم على أساس الحقوق من خلال الخبراء المتطوعين، أعضاء الشبكات الدولية المساندة لحقوق الفلسطينيين والتدخل والضغط والمناصرة في مقري الأمم المتحدة في جنيف ونيويورك، ومع المنظمات الأوروبية في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
÷ التنامي المطرد للإجماع الفلسطيني على أهمية احترام حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، واستعادة ممتلكاتهم والتعويض، ومن أجل حل عادل ودائم للصراع الفلسطيني- الصهيوني: لقد رفضت بقوة كل المشاريع ومقترحات الحلول التي لا تستند على الحق (كمثال: خطة نسيبة - أيالون، مبادرة جنيف). وتستمر أنشطة إحياء الذكرى السنوية للنكبة في التنامي من حيث اتساع النطاق، وتزايد انخراط الشباب الفلسطينيين اللاجئين وغير اللاجئين، ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية الرسمية في هذه الأنشطة.
÷ انطلقت منذ العام 2001، ولأول مرة منذ عقود، مبادرات مستدامة من يهود- إسرائيليين لدراسة ودعم منهج قائم على أساس الحقوق من أجل اللاجئين الفلسطينيين. كما أظهرت منظمات المجتمع المدني في الخارج اهتماما ونشاطا متزايدا في طرح ودعم حقوق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين (بيانات وتصريحات صحافية، زيارات، مؤتمرات، جولات دراسية، المشاركة في إحياء ذكرى النكبة، برامج للمعونة والتنمية).
÷ حملة المجتمع المدني الفلسطيني لمقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، والتي انطلقت عام 2005 من أجل تقوية وتعزيز جهود المجتمع المدني العالمي للضغط على الحكومات لفرض احترام إسرائيل للقانون الدولي. وهي الحملة التي تتسع فلسطينيا وعالميا وتقدم حقوق اللاجئين الفلسطينيين كأساس حيوي فيها. كما يسرت الحملة انخراط منظمات شعبية وقطاعية في هذه الحملة، فبحلول العام الجديد 2011، لم تبق المشاركة في الحملة مقتصرة على الطلبة والكنائس، لجان التضامن والمنظمات غير الحكومية؛ فقد انضمت إليها اتحادات نقابية رئيسية في جنوب أفريقيا، مثل مؤتمر جنوب أفريقيا للاتحادات النقابية (COSATO)، واتحاد موظفي القطاع العام في كندا (CUPE)، واتحاد نقابات المحاضرين والمدرسين في الجامعات والكليات البريطانية في بريطانيا (UNISON) وغيرها العديد من المنظمات المهنية في العالم.
÷ ازدياد الوعي حول التهجير القسري الجاري للفلسطينيين في أوساط وكالات الأمم والمنظمات الدولية غير الحكومية، الأمر الذي أثار مناقشات حول نوعية الاستجابة الفعالة على أساس الحقوق لاحتياجات الحماية للمهجرين الفلسطينيين، ومن ضمنهم اللاجئون. والمؤشرات على هذا الاتجاه: توظيف وكالة الغوث «الأونروا» لمستشار خبير في الحماية (في العام 2006)، وكذلك التعاون المكثف مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، برامج جديدة لمنظمات غير حكومية لحماية اللاجئين، وبشكل خاص الأطفال (أوكسفام، إنقاذ الطفل)، وإدراج «التهجير القسري» كبند منتظم على أجندة الرصد لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للسكرتير العام للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة (OCHA)، وتشكيل مجموعة العمل الفنية/ مسجل الأمم المتحدة للأضرار الناجمة عن الجدار في الأراضي الفلسطينية (عام 2007)، بالإضافة إلى العديد من التقارير، والملاحظات الختامية ومشاريع القرارات التي صدرت من قبل هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأعوام الخمسة الأخيرة، ومنها المقررون الخاصون للأمم المتحدة، مجلس حقوق الإنسان، لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (CERD).

محمد جرادات عضو مؤسس في مركز بديل (المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين) وعضو مؤسس في الائتلاف الفلسطيني العالمي لحق العودة، وعضو مؤسس في حملة مقاطعة إسرائيل.