| 

يرى البعض منا أن المقاومة فعل «عبثي»، قد يكون المقصود هنا شكل محدد من أشكال المقاومة وهو المقاومة المسلحة. تعتبر هذه الرؤية تحول استراتيجي في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية منذ انبثاقها لمواجهة المشروع الاستعماري الاستيطاني الصهيوني في جعل فلسطين أرض الميعاد لليهود. فمن يردد هذا الرأي باستمرار يقبل بالرواية الصهيونية لرؤية الصراع، كما يقبل بأن ينقسم الفلسطينيون بين أشرار وأخيار. فالأشرار هم من يقاومون هذا المشروع والأخيار هم الذين لا يفكرون بمقاومته. الشر والخير هنا يحددهما الطرف المستعمر. فالشر هو كل فعل يعمل على رفض إرادة هذا المستعمر بكل الطرق والوسائل، أما الخير فهو من يقبل صاغرا بوجوده وأيضا بحماية أمنه. هذا التقسيم جعل البعض منا ليس فقط أن يرفض وجهة نظر «الأشرار» ولكن أن يسعى للتخلص منهم أو تسليمهم للطرف المستعمر لكي يقتص منهم لما اقترفوه من فعل «شر» بحقه.
الرؤية السابقة رؤية وهمية للأسباب التالية:
إن تجربة الحركة الوطنية الفلسطينية، خاصة في الثلاثينيات من القرن الماضي، تركت لنا عبرة هامة وهي مناشدة ومخاطبة المحتل «بشكل حضاري» سواء بالرسائل، الوفود، الزيارات، أو المفاوضات... إلخ. لم تجد نفعاً ولم يصدر الكتاب الأبيض الذي بدأ ولأول مرة يستجيب لبعض المطالب الوطنية الفلسطينية إلا بعد اندلاع ثورة الـ36 التي شارك فيها عشرات الآلاف من الفلاحين بسلاحهم وبحياتهم رفضاً للمشروع الصهيوني.
كما يعلمنا التاريخ أيضاً أن تقسيم الناس بين أخيار وأشرار كما حدث عندما تكونت ما أطلق عليها في حينه «فرق السلام» والتي كان وراءها سلطة الانتداب البريطاني وعملت على ترويع الفلاحين وقياداتهم في ثورة الـ36 كانت فعلاً نشازاً، سريعاً ما قضي عليه وأدانه التاريخ والحركة الوطنية في حينه وفيما بعد.
إن الطرف المستعمَر هو الطرف الأضعف مادياً وإلا لما تم استعماره. ولكن يعلمنا التاريخ أيضاً، ومنذ بدء تسجيل هذا التاريخ كتابة بأن الطرف المستعمَر والأضعف هو دائماً أقوى بالاستناد على الحق. وأن المجتمعات والظروف المحيطة بها ليست شيئاً ثابتاً، ولكن متغير دائماً، ما يجدد الأمل باستمرار في إحقاق الحق ولو بعد حين.
في المقابل هناك رؤية أخرى ترى أن المقاومة هي بالأساس تكريس شكل واحد من أشكالها وهي المقاومة المسلحة، بالرغم من العمل الشاق الذي تم لإنشاء بنية تحتية لهذا الشكل وبالرغم من التضحيات الجسام والغالية التي قدمت وبالرغم من شرعية وأهمية وجوده إلا أنه يحول الجمهور الأعظم من الشعب المحتل إلى جمهور سلبي يشاهد الحدث وينفعل ويتفاعل معه. ولكن لا يشارك به بالضرورة مشاركة مباشرة، وهذا ما يعتبره تبديداً لطاقة هامة وخلاقة في مقاومة المحتل.
شكلت الانتفاضات الشعبية الفلسطينية إضافة هامة لهذا الشكل من النضال، ولكن لم يتم تكريس هذا الشكل من النضال كمنهج استراتيجي للنضال يستكمل بأشكال أخرى والتي قد تكون أهمها أشكال المقاومة «بالجماهير» والتي تجلت في حادثتين هامتين في قطاع غزة عندما حررت مجموعة من النساء عشرات المقاتلين المحاصرين في أحد مساجد غزة، وعندما حيدت الجموع السلاح الإسرائيلي من قصف ما أرادوا استهدافه من منازل لتفريغ الأحياء المكتظة من سكانها.

بدايات المقاومة المدنية
وسط الركام المادي والمعنوي الذي خلفه الاجتياح الإسرائيلي الوحشي للمدن الفلسطينية عام 2002، ومن أعماق الشعور بفشل القيادة الفلسطينية في تحقيق إنجازات ملموسة في خضم المسيرة الوطنية التحررية، ومع تقاعس المجتمع الدولي بقواه المهيمنة عن القيام بالحد الأدنى لإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي وأبسط حقوق الإنسان، ظهرت الإرهاصات الأولى لحركة فلسطينية، مدعومة عالمياً، تتبنى المقاومة المدنية، وبالذات المقاطعة، سلاحاً استراتيجياً للتصدي للاضطهاد الصهيوني المركب لشعب فلسطين.
والحال أن هذه الحركة ليست بفينيق أسطوري ينبعث من رماد حقيقي، ولا عصا سحرية، بل توجه واقعي وثوري لصيرورة مقاومة طويلة، بطيئة، تتطلب جهوداً عظيمة لتحقيق انتصارات ضد العنصرية والاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي. إن الحملة المتصاعدة بثبات لمقاطعة إسرائيل قد تشكل محور انتفاضة ثالثة، تتميز من سابقتيها بعالميتها، وبإجبار إسرائيل على المنازلة في ساحة قتال، إن صح التعبير، تكون هي الأضعف فيها، سياسياً وأخلاقياً: فهي معركة لا جدوى فيها أسلحتها الفتاكة وجبروتها العسكري، ولا تستطيع أن تسيطر على قواعدها آلة إعلامها الهائلة.
تعتبر الحركة المتنامية الداعية إلى مقاطعة إسرائيل هذا الأسلوب النضالي مقاومة مدنية لا عنفية بطبيعته، وترفض وصفه بالـ«بدعة» أو المقدمة لترسيخ عقلية الاستسلام للأمر الواقع ولقبول «تسوية» تفتقر إلى أدنى حدود العدالة. إن المقاطعة هي دعوة فلسطينية، مدعومة عربياً ودولياً، أصيلة وحداثية في آن، تهدف إلى تعزيز تحمل المجتمع المدني العالمي، والغربي خصوصاً، لمسؤوليته الأخلاقية في مناهضة إسرائيل، وإلى إعادة الاعتبار للنضال الشعبي ضد أسس الاضطهاد الصهيوني للعرب عموماً والفلسطينيين خصوصاً. فإسرائيل ليست فقط صنيعة «المجتمع الدولي» بقواه المهيمنة، بل إن هذا المجتمع يتحمل تبعات تواطئه، المباشر أو غير المباشر، على مدى عقود في تغطية وإدامة جرائم إسرائيل المتتالية، منذ تأسيسها على أنقاض المجتمع الفلسطيني عبر التطهير العرقي للعرب الفلسطينيين وحتى يومنا هذا. وفي سبيل ذلك تستخدم المقاطعة أدوات عصرية، مميزة أخلاقياً وبرغماتياً، وقادرة حقاً على تفعيل الرأي العام العالمي لمواجهة إسرائيل في عقر دار جبروتها.
تتجسد أصالة هذا المشروع المقاوم في اتصاله بجذور النضال الأهلي في فلسطين طوال قرن من التصدي للاستعمار، وفي سعيه إلى تأطير قطاعات مجتمعية واسعة من أجل أن تستعيد ملكيتها الشرعية للمقاومة، بعد أن اخترق المرتزقة والانتهازيون والمشبوهون أطر الانتفاضة الأخيرة عام 2000، فهمشوا المناضلين الصادقين والقوى والمؤسسات الشعبية، وهشموا إلى حد ما المقاومة النظيفة، حتى بدا وكأن الكفاح المسلح بنسخته الفلسطينية ـ البعيدة كل البعد عن النسخة اللبنانية البالغة التقدم والفاعلية بالمقارنة ـ غير قادر (على الأقل في المدى المنظور) على التصدي لمهمات المرحلة الجديدة، مرحلة الهيمنة الأميركية شبه التامة على السياسة الدولية والأمم المتحدة، والمترافقة مع تنامي تأثير الحركة الصهيونية في البيت الأبيض والكونغرس وفي بروكسل. كما أن واقع التقسيم والشرذمة والحصار المفروض على أقسام الشعب الفلسطيني، والانقطاع الفعلي عن العمق العربي، أعاقا إمكانية تحقيق الكفاح المسلح في فلسطين لأي اختراق يذكر في موازين القوى الماثلة بشكل أكثر حسماً من أي وقت مضى لصالح العدو. يضاف إلى ذلك أن العمل المسلح الفلسطيني يشوبه، أكثر من أي وقت مضى، ضياع البوصلة الأخلاقية ـ وهو ضياع يبرره البعض بلا أخلاقية إسرائيل، وكأن الأخيرة هي المعيار الأخلاقي لنضالنا!
أما حداثة هذا المشروع المقاوم فتكمن في جوانب عدة أهمها، على الصعيد الدولي، ربطه النضال التحرري في فلسطين بقضايا الحرية والعدالة الاجتماعية في العالم. أما على الصعيد الفلسطيني، فتميز هذا المشروع بتسليطه الضوء، ولأول مرة منذ عقود، على الأبعاد الثلاثة للاضطهاد الصهيوني للفلسطينيين، بعد أن اعتاد العالم منذ أوسلو أن ينظر إلى القضية الفلسطينية كقضية احتلال عسكري لأراضي 67 وحدها، متجاهلاً حرمان إسرائيل ملايين اللاجئين الفلسطينيين حقهم في العودة والتعويض، ومتناسياً أن إسرائيل دولة تتبنى وتمارس نظام التفرقة العنصرية، أي الأبارتهايد، ضد المواطنين الفلسطينيين داخل أراضي 1948. فإسرائيل تتعامل مع «غير اليهود» في هذه الأراضي وكأنهم مقيمون بشكل مؤقت، أو مواطنون من الدرجة الثانية لا يملكون ولو حق ادّعاء انتمائهم إلى تلك الدولة أو تمثيلها لهم، فهي، في النهاية، «دولة الشعب اليهودي»، لا دولة مواطنيها. لذا، فالعدالة النسبية المنشودة من قبل حركة المقاطعة هي تلك التي تنهي أشكال الاضطهاد الثلاثة كحد أدنى.

حقوق لا حلول
إن هذه المقاربة، المبنية على الحقوق لا الحلول، أي على المبادئ الأخلاقية الكونية، وعلى إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني العادلة غير القابلة للتصرف، بدلاً من تبني شكل محدد للحل السياسي، مكنت القوى المؤيدة للمقاطعة في العالم من مفاجأة الحركة الصهيونية وإخلال توازنها ـ وهذا ما بدا واضحاً من ردود الفعل الهستيرية الإسرائيلية والصهيونية منذ أول إنجاز رمزي حققته المقاطعة الأكاديمية في بريطانيا وغيرها. فللمرة الأولى منذ عقود تنبري أركان الحركة الصهيونية، بما فيها اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، لتهاجم مبادرات نقابية لمقاطعة إسرائيل وكأنها «خطر وجودي»، فتلجأ إلى أساليب البلطجة والتهديد السافر والإرهاب الفكري، الأمر الذي ساهم في كشف الوجه الحقيقي لتلك الحركة بشكل غير مسبوق أمام قطاعات واسعة في الرأي العام الغربي خصوصاً.
تستلهم حملة المقاطعة تجارب شعوب نجحت في هزيمة أنظمة الاضطهاد العنصري والكولونيالي. فهي تسعى إلى استخدام آليات نضالية حديثة أثبتت نجاعتها، بالذات في تجربة النضال الجنوب أفريقي ضد نظام الأبارتهايد، لا في تحشيد الرأي العام العالمي فحسب، بل أيضاً في تحفيز قوى المجتمع المدني العالمي على التعبير عن تضامنها ورفضها للاضطهاد من خلال حملات مقاطعة فعالة أدت إلى عزل النظام العنصري ورفع كلفة اضطهاده، حتى أجبرته في النهاية على الرضوخ للقانون الدولي، وصولاً إلى حل نفسه والانصياع لمطلب الديموقراطية للجميع، بعد إنهاء أسس الاضطهاد العنصري ـ مع مآخذنا الجدية على استمرار الأبارتهايد الاقتصادي في جنوب أفريقيا، حتى بعد مرور 14 سنة على إنهاء الأبارتهايد السياسي. وبالنفس ذاته، ناشد نداءا المقاطعة الفلسطيني ذوي الضمائر الحية من الإسرائيليين دعم المقاطعة ضد دولتهم بسبب نظامها العنصري وسياستها الاستعمارية ضد الأجزاء الثلاثة للشعب الفلسطيني.
لا بد من الاعتراف بأن خصوصية القضية الفلسطينية تزيد من درجة الصعوبة المتوقعة في تبني المقاطعة ضد إسرائيل. فقد نجحت عملية أوسلو، إلى حد كبير، في سلب إرادة المجتمع الفلسطيني، وفي إقناع قطاعات واسعة منه بأن قضيته وحلها خارجان عن نطاق سيطرته بل ومقدرته على التأثير، الأمر الذي يفضي بالضرورة إلى تفريغ مفهوم «حق تقرير المصير» من مضمونه بسبب قناعة المعنيين بأن مصيرهم تقرره الولايات المتحدة وإسرائيل وحدها. ضمن هذا المنظور، إذن، تصبح المقاومة، أي مقاومة، مضيعة للوقت والجهد، بل وضارة من وجهة نظر بعض «المفاوضين»، ويصبح المجتمع الدولي هامشياً لا حاجة لنا إلى النضال في داخله أو محاولة كسبه. وقد أدى استدخال (أو تذويت) هذه القناعات الانهزامية إلى إطفاء روح المقاومة، لا عند القيادة الفلسطينية الرسمية فحسب، بل لدى العديد من النخب السياسية والفكرية في فلسطين المحتلة والشتات كذلك.
وكما تبنى جزء رئيس في القيادة الفلسطينية خرافات اليسار الصهيوني حول أسس الصراع وسبل حله، فقد أصبح عدد هام من المثقفين وقيادات المجتمع المدني، وبالذات المرتبطة مصالحهم حيوياً بوجود السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، يردد مقولات هذا «اليسار» وكأنها شعارات وطنية ثورية! منها، على سبيل المثال: «الحوار هو السبيل الوحيد لجسر الفجوة النفسية، التي هي أساس الصراع»، و«ضرورة إقناع الجانب الإسرائيلي بأننا بشر وبأننا قادرون أن نكون متحضرين»، و«المتطرفون في كلا الجانبين هم العائق أمام مسيرة السلام». والأهم من كل هذه الأقوال قبول الفصل التعسفي بين العدالة والسلام.

عقابيل أوسلو
باختصار، نجحت عملية أوسلو في تحويل قطاعات مؤثرة من الشعب الفلسطيني، وإن كانت قليلة عدداً، من مشاركة في مقاومة الاحتلال والتفرقة العنصرية والتطهير العرقي التدريجي، إلى طرف محايد تقريباً، يحاول من دون كلل أن يتعايش مع الاضطهاد المركب هذا. ومن مظاهر هذا التحييد انتعاش «صناعة السلام» في زمن انهيار أغلب الصناعات الأخرى، أو كسادها، تحت الاحتلال وبفعله. فالمشاريع المشتركة بين المؤسسات الفلسطينية، الحكومية أو الأهلية، ونظيرتها الإسرائيلية انتشرت كغبار عاصفة صحراوية في مجالات التنمية والصحة والمرأة وحقوق العمال والديموقراطية والشباب والمياه والفن وغيرها، وكأن «التنمية المستدامة» ممكنة في ظل الاحتلال. وغالبية هذه المشاريع لا تتطرق إلى الاحتلال أبداً، أو تقلل من شأنه وكأنه عامل من العوامل الواجب «معالجتها» فحسب. وفي جميع الحالات يحتج أصحاب هذه المشاريع المشتركة ـ التطبيعية بامتياز ـ بضرورة الاستفادة من خبرات «الطرف الآخر» لكي نرتقي بمجتمعنا بموازاة عملية التحرر، ولكن من دون بذل أدنى جهد في شرح كيف يساهمون على الإطلاق في عملية التحرر هذه! لذا وضعت الحملة الفلسطينية معايير منطقية واضحة لتطبيق المقاطعة، تشترط الاعتراف بالحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني والنضال من خلال أي مشروع مشترك لمناهضة الاضطهاد الإسرائيلي بأبعاده المتعددة.
أما على الصعيد العالمي، فقد تجلت «عبقرية» أوسلو في استغلال الحركة الصهيونية لتردي قيم المقاومة وإرادة التحرر لدى الفلسطينيين والعرب عموماً ـ مع استثناء المقاومة اللبنانية الرائدة وجمهورها ـ من أجل تدجين بعض نخبنا الثقافية والأكاديمية والرأسمالية في مشاريع تكرس ضمناً إدامة الاضطهاد وتعزز لدى الرأي العام العالمي صورة وردية مضللة عن إسرائيل: بوصفها دولة تسعى إلى تحقيق السلام من ناحية، ودولة عصرية متقدمة وقادرة على إفادة العالم من غنى معرفتها من ناحية أخرى. وعملياً، أدى هذا النجاح إلى اختراق إسرائيلي لا مثيل له في العالم العربي وأفريقيا وآسيا والعالم الإسلامي، من دون أن تضطر إسرائيل إلى تقديم ثمن ذلك أرضاً وحقوقاً. كما وظف أصدقاء إسرائيل والحركة الصهيونية العالمية هذا القبول الفلسطيني والعربي والإسلامي والجنوبي لإسرائيل على ما هي عليه لإجهاض عملية تشكل حركة تضامن ليبرالية ـ ديموقراطية فاعلة في الغرب. فعاد البساط الأحمر للترحيب بالإسرائيليين ـ من غير المعادين للاحتلال ـ من قبل المؤسسات الاقتصادية والأكاديمية والفنية والرياضية الغربية، بعد فتور دام طوال سنوات الانتفاضة الأولى. وهكذا فإن مؤسساتنا الرسمية والأهلية ساهمت، عن وعي أو غير وعي، في تحويل صورة إسرائيل في العالم من دولة استعمارية وعنصرية في الجوهر والمضمون والممارسة إلى دولة طبيعية عصرية لديها «بعض المشاكل» فحسب مع جيرانها «المزعجين».
إن مقاطعة إسرائيل مقاومة ضرورية حقاً، صعبة حقاً، وهي حبلى بالآمال في قلب موازين القوى ضد آخر معقل للاستعمار والأبارتهايد في العالم.
إنها مقدمة لانتفاضة ثالثة، حقاً.
إصلاح جاد باحثة فلسطينية