كثيراً ما تتردد في الأفلام المصرية القديمة، بالأسود والأبيض، أسماء جبرائيل تلحمي وبدر لاما وإبراهيم لاما. والمتابع لتاريخ هذا الفن الحديث يعرف أن جبرائيل تلحمي (الفلسطيني من بيت لحم) هو أحد صنّاع مجد السينما المصرية إلى جانب الأخوين لاما. والأخوان لاما (بدر وإبراهيم) من عائلة «الأعمى» في الأساس، وقد هاجر والدهما إلى تشيلي على عادة أهل بيت لحم، وهناك صار اسم العائلة «لاما» لاستحالة لفظ حرف العين في كلمة «الأعمى». وقد عاد الأخوان إلى مصر وأسسا شركة الشرق للإنتاج السينمائي في سنة 1926. ومن المنتجين الفلسطينيين الذين ساهموا في هذا الميدان بدر الدين جمجوم من الخليل.
ولاحقاً ظهرت أسماء رياض العريان (والد طارق العريان المنتج والمخرج وزوج المطربة السورية أصالة نصري) وحسين القلا ومي المسحال. ومع أن معظم الفلسطينيين الذين طردوا من ديارهم في سنة 1948 اتجهوا نحو لبنان وسوريا والضفة الغربية وغزة، فقد كانت حصة مصر من اللاجئين قليلة جداً، إلا أن أعداداً من الفلسطينيين استقرت في مصر لاحقاً، ولا سيما في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، فأضيفت إلى أعداد غير محددة من الفلسطينيين كانت تقيم في مصر قبل النكبة، ولا سيما من يافا وجوارها، لأسباب اقتصادية أو اجتماعية أو غيرها. ومن أبناء هذه الجالية لمع، في ما بعد، عدد من الممثلين السينمائيين أمثال هالة صدقي (الأب فلسطيني الأصل) وزهرة العلا ونادية لطفي (الأب فلسطيني والأم يونانية) وصفية العمري (الأب فلسطيني) وحسن عابدين، علاوة على نجوى فؤاد (والدتها فلسطينية من يافا)، وعبد السلام النابلسي يعود في أصوله إلى مدينة حلبا في عكار وقبل ذلك إلى مدينة نابلس الفلسطينية.