«وصولا إلى حقن الدماء العربية، نتيجة لما حدث في المملكة الأردنية الهاشمية خلال الأيام العشرة السابقة لهذا الاتفاق، وصونا لأمن وسلامة الأمة العربية لما تتعرض له من مؤامرات استعمارية، وتحقيقا للاستقرار في الأردن الشقيق الذي يتعرض للتمزق والآلام، تم الاتفاق التام في هذا اليوم السادس والعشرين من رجب 1390 هجرية الموافق السابع والعشرين من شهر أيلول 1970 بين المجتمعين في مؤتمر الملوك والرؤساء العرب على ما يأتي:
أولا ـ انهاء كل العمليات العسكرية من جانب القوات المسلحة الأردنية وقوات المقاومة الفلسطينية فوراً، مع انهاء كل التحركات العسكرية التي لا تحتمها مقتضيات النشاط المعتاد، وايقاف كل الحملات الاعلامية التي تتنافى مع اغراض هذا الاتفاق.
ثانياً ـ السحب السريع لكل القوات المسلحة الأردنية من عمان، وارجاعها إلى قواعدها الطبيعية، مع سحب جميع القوات الفدائية من عمان وتركيزها في أماكن تلائم العمل الفدائي.
ثالثاً ـ في ما يتعلق بمدينة اريد وغيرها من المدن، تعود الأوضاع العسكرية المدنية إلى ما كانت عليه قبل الحوادث الأخيرة.
رابعاً ـ تتحمل سلطات الأمن الداخلي حفظ الأمن تحت الإدارة المدنية.
خامساً ـ اطلاق المعتقلين لدى الجانبين فوراً.
سادساً ـ تكوين لجنة عليا لمتابعة تطبيق هذا الاتفاق الاساسي مع ما قد ينبثق منه من اتفاقات فرعية، مع ممارسة تنسيق العمل والعلاقات بين كل من السلطة الأردنية والمقاومة الفلسطينية، حتى يستتب الأمن وترجع الأمور إلى حالتها الطبيعية. كما ان لهذه اللجنة الحق ومسؤولية التوصية باتخاذ كل ما تراه من تدابير عملية واجرائية كفيلة بما يحقق عودة الوفاق بين الأطراف المعنية وعودة الحياة إلى حالتها الطبيعية.
سابعاً ـ تكون لجنة المتابعة العليا ثلاثة مكاتب فرعية تابعة لها وتأتمر بأمرها على النحو الآتي:
1ـ مكتب عسكري يمارس جميع الشؤون العسكرية لتنفيذ بنود هذا الاتفاق.
2ـ مكتب مدني يعنى بالشؤون المدنية التي تهم العلاقات الاخرى غير العسكرية بين الطرفين.
3ـ مكتب الإغاثة والإسعافات، ويتولى الإشراف على توزيع المؤن والمساعدات التي تصل إليها من الدول العربية وغيرها على الضحايا والمصابين والمحتاجين.
ثامناً ـ تقوم اللجنة العليا لمتابعة بأعداد وإبرام اتفاق ملزم للطرفين يضمن استمرار النشاط والعمل الفدائي، واحترام سيادة البلاد في حدود القانون، في ما عدا الاستثناءات اللازمة للعمل الفدائي.
تاسعاً ـ القرارات التي تتخذها اللجنة العليا لمتابعة تنفيذا لهذا الاتفاق تكون ملزمة نهائيا وتماما لكل من الطرفين.
عاشراً ـ تمارس اللجنة العليا للمتابعة مسؤوليتها المشار إليها سلفا وفورا، على ان ترفع تقارير عنها إلى الملوك والرؤساء العرب من وقت إلى آخر حول ما تقوم به من مهام، وما تتخذه من مقررات، وعن مدى سير هذا لاتفاق وتقيد الأطراف المعنية به.
حادي عشر ـ تتألف اللجنة العليا للمتابعة برئاسة السيد الباهي الادغم رئيس وزراء جمهورية تونس وعضوين اخرين، احدهما يمثل السلطة الاردنية، يعينه جلالة الملك حسين، والثاني يمثل المقاومة الفلسطينية ويعينه السيد ياسر عرفات، وللجنة العليا ان تستعين بمن تراهم.
ثاني عشر ـ تهيئة الجو المناسب لتنفيذ هذا الاتفاق، مما يجعل الوصول إلى ما رمى إليه من أهداف سامية ممكنا وشرعيا، ويلتزم الطرفان بانهاء كل الأوضاع الاستثنائية والحكم العسكري.
ثالث عشر ـ في حال اخلال أي من الطرفين الاردني والمقاومة الفلسطينية بأي بند من بنود الاتفاق او عرقلة تنفيذه، ستقوم كل الدول العربية الموقعة باتخاذ اجراءات موحدة وجماعية ضده.
رابع عشر ـ دعم الثورة الفلسطينية، والوقوف معها حتى تحقق أهدافها في التحرير الكامل ودحر العدو الإسرائيلي الغاصب».

* وقع الاتفاق في القاهرة كل من الرئيس جمال عبد الناصر، وياسر عرفات والملك حسين بن طلال والأمير صباح السالم الصباح والملك فيصل بن عبد العزيز والعقيد معمر القذافي والرئيس جعفر النميري والرئيس سليمان فرنجية والسيد الباهي الأدغم والسيد أحمد الشامي.