بعد تزايد عمليات الفدائيين الفلسطينيين ضد دوريات الجيش الإسرائيلي عبر نهر الأردن توعدت إسرائيل بردة فعل قاسية على القواعد الفدائية شرق نهر الأردن. واتخذ الفدائيون آنذاك إجراءات الحماية والحذر. وفي مطلع آذار 1968 تلقى ياسر عرفات رسالة من غازي عربيات، وهو مسؤول في الاستخبارات العسكرية الأردنية، يطلب إليه الاجتماع. وجرى الاجتماع في 10/3/1968 حيث روى غازي عربيات لياسر عرفات أن تقارير cia الواردة إلى الأردن تقول إن إسرائيل تنوي شن هجوم على قواعد الفدائيين على طول نهر الأردن. وفي 13/3/1968 اجتمع عامر خماش من الجيش الأردني وحسن النقيب من القوات العراقية المرابطة في الأردن، وياسر عرفات، وأبلغ الاثنان إلى ياسر عرفات ضرورة اتخاذ إجراءات الحيطة. وفي 18/3/1968 اجتمع عامر خماش إلى ياسر عرفات وأخبره أن الهجوم الإسرائيلي بات وشيكا.
في 18/3/1968 عقد قادة المنظمات الفلسطينية (فتح والجبهة الشعبية وقوات التحرير الشعبية) اجتماعا في بلدة الكرامة لتقدير الموقف. وقد اقترح كل من أحمد جبريل وأحمد زعرور (من الجبهة الشعبية) الانسحاب إلى التلال الشرقية للحفاظ على الذات. لكن ياسر عرفات رفض ذلك وأصر على المواجهة. ثم أقرت حركة فتح توزيع بعض كوادرها وقياداتها خارج الكرامة، على أن يبقى فيها كل من أبو عمار وأبو جهاد وممدوح صدم (أبو صبري) وفاروق القدومي (أبو اللطف) وإسماعيل جبر وصائب العاجز وبشير الحيفاوي (أبو أمية) ومصطفى الدنبك (الفوسفوري) وأحمد عطايا وصلاح التعمري وربحي حامد وآخرون.
في 21/3/1968 بدأ الهجوم الإسرائيلي، ونشبت معركة غير متكافئة شارك فيها الجيش الأردني بمدفعية الدبابات. وانجلت المعركة عن سقوط 74 شهيداً لحركة فتح و27 شهيداً لقوات التحرير الشعبية و74 شهيدا للجيش الأردني.