التقرير اللبناني الرسمي، الشهير بتقرير قاضي التحقيق العسكري أسعد جرمانوس لم تنشره رسمياً الدولة اللبنانية. وقيل غير مرة انه مفقود من الوزارات والمؤسسات التي يفترض وجوده فيها. غير أن جريدة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية (2/12/1982) كانت أول من نشر مقتطفات منه وموجزاً له حال صدوره. ونقلاً عن هذه الجريدة نشرت جريدة «السفير» اللبنانية موجزاً للموجز.
مجموع عدد «القتلى» بلغ 470 قتيلاً وفقاً للتوزيع التالي:
328 فلسطينياً، منهم: 7 نساء، و9 أطفال؛
109 لبنانيين، منهم: 8 نساء، و12 طفلاً؛
7 سوريين؛
3 باكستانيين؛
2 جزائريين؛
21 إيرانياً؛
من الواضح أن هذه الأعداد أقل كثيراً من الأعداد التي كانت الصحافة اللبنانية تنشرها يوماً فيوماً. غير أن المشكلة ليست في المجموع النهائي، إنما المشكلة هي في جوهر التقرير الذي تقودنا إليه الأرقام المضللة. فهل يُعقل أن يكون عدد الأطفال الضحايا في صبرا وشاتيلا 20 طفلاً فقط؟ هل تصور من وضعوا هذا التقرير أن من الممكن أن يسيطر «داء النسيان» على البشر الذين يسكنون لبنان، أكانوا لبنانيين أم من أية جنسية أخرى، إلى هذا الحد؛ حد أن ينسوا ما شاهدوه بأعينهم على شاشات التلفزيون، وعلى صفحات الجرائد؟ كم من صور وجد فيها من الأطفال الضحايا أكثر من هذا العدد؟
كم طفلاً قتل في عائلة المقداد اللبنانية وحدها؟!
كم طفلاً قتل في عائلة المحمد الفلسطينية وحدها؟!
وماذا عن النساء؟ ثماني نساء لبنانيات فقط؟ وسبع نساء فلسطينيات فقط؟ أين المنطق؟ معظم التعليقات التي انصبت على هذا التقرير انصبت على أن مثل هذه الأعداد وُضع بهدف البرهان على أنه كان هناك معركة لا مجزرة؛ ففي المعارك عادة يقتل الرجال، وها هي صبرا وشاتيلا كانت أكثرية القتلى فيها من الرجال!!