دافع رئيس تنظيم «حراس الأرز» اتيان صقر عن المذبحة التي ارتكبت في صبرا وشاتيلا، ووصفها بأنها «رد فعل لبناني على اغتيال الرئيس المنتخب بشير الجميل».
وكان «أبو أرز» يتحدث في مؤتمر صحافي عقده في القدس في 1/12/1982، بعدما أنهى زيارة لإسرائيل، عزى خلالها رئيس الوزراء مناحم بيغن بزوجته وأجرى محادثات مع عدد من المسؤولين الإسرائيليين.
وقال رداً على سؤال عن المذبحة «نملك الحق الكامل بالتعامل مع أعدائنا في لبنان بالطريقة التي نراها مناسبة، هذا شأننا الداخلي، لا تتدخلوا به».
وعندما سئل أكثر من مرة عن المذبحة رد بانفعال «لماذا ينزعج العالم كله بشأن صبرا وشاتيلا بينما نقتل ونضطهد طوال ثماني سنوات من قبل منظمة التحرير الفلسطينية والسوريين».
أضاف في المؤتمر الصحافي الذي أعدته وزارة الخارجية الإسرائيلية «انها رد فعل لبناني من أهالي وأقارب شهدائنا الـ100 ألف لبناني الذين قتلوا، ورد فعل على اغتيال الرئيس المنتخب بشير الجميل».
وتابع يقول «لا تظنوا اننا قتلة، نحن شعب متحضر»، واتهم الفلسطينيين بمحاولة السيطرة على لبنان «وقتلنا من الخلف.. أليس لنا الحق في الدفاع عن منزلنا وبلدنا».
ودعا إلى طرد الفلسطينيين من لبنان، وتوقيع معاهدة سلام كاملة واتفاق دفاع مشترك مع إسرائيل.
وفي حديث خاص أجرته إذاعة إسرائيل قال «أبو أرز» .. إن الشهداء الإسرائيليين الذين رووا بدمائهم الأرض اللبنانية المقدسة، نعتبرهم شهداء لبنان وشهداء «المقاومة اللبنانية» وهم أخوة لنا ونحن نشكر أهلهم ونعزيهم. ونحن على أتم استعداد، باعتبار اننا شعب حضاري وشعب يحب السلام لكي نمد يدنا إلى الشعب الإسرائيلي البطل لكي نصل إلى اتفاق ومعاهدة دفاع مشترك تؤمن لأجيالنا الصاعدة ولأولادنا المناعة ضد الاضطهاد الدوري الذي نتعرض له كأقليتين في هذا الشرق من قبل العالم المعادي الذي يحيد بنا». وقال: «ان الفلسطينيين طعنوا الشعب اللبناني في الظهر، لذلك لن يرضى اللبنانيون بعد المذابح التي ارتكبها الفلسطينيون بحقنا، بعد الـ100 ألف قتيل الذين سقطوا نتيجة العدوان الفلسطيني والسوري على لبنان وضد الشعب اللبناني، لن نقبل بعد الآن بتواجد الفلسطينيين على أرضنا، بل ليتفضلوا ويتركوا لبنان إلى الدول العربية، هذا العالم الفسيح الفارغ من السكان والغني جداً، فليتركوا لبنان هذا البلد الصغير الذي لا يستوعب شعبين، بل شعباً واحداً».
وبسؤاله عن العلاقة مع العرب قال «ان الحكومة اللبنانية سارت بطريق الخطأ لمدة ثلاثين سنة، واعتبرت لبنان بلداً عربياً، وأدخلت لبنان الى ما يسمى بجامعة الدول العربية، نحن نؤكد من خلال التاريخ ومن خلال الواقع والأرض والجغرافيا ان لبنان هو لبناني وليس عربياً وان الشعب اللبناني هو لبناني الانتماء والهوية، نحن ننتمي إلى الأمة اللبنانية ولسنا جزءاً من الأمة العربية كما يدعون. هذه مغالطة تاريخية كبيرة. علمتنا الحرب ان نعود إلى أصالتنا اللبنانية وهويتنا اللبنانية، وان نتعامل مع الدول العربية معاملة الند للند»!
«السفير»، 2/12/1982