كان عدد الفلسطينيين الأرمن في سنة 1945 نحو 15 ألفاً، منهم خمسة آلاف في القدس. وفي سنة 1967 صاروا ثلاثة آلاف، ثم انخفض العدد إلى ألفين في سنة 1974، فإلى 1200 أرمني في سنة 1985... وهكذا. والحي الأرمني في القدس تعادل مساحته 6/1 مساحة المدينة القديمة. وقد اشتهر الأرمن بالتصوير والصياغة وحرفة السيراميك. والمعروف ان أول استديو للتصوير في القدس ظهر في سنة 1885، وكان صاحبه غرابيد كريكوريان. ثم افتتح حنا تومايان في سنة 1907 استديو جديداً. أما أول مصور عربي في القدس فهو، على الأرجح، باسكال صباح (وهو سوري لأم أرمنية). وقد أسس الأرمني دافيد أوهانسيان في سنة 1919 مصنع «فخار فلسطين» ليكون أول مصنع للسيراميك في فلسطين. واللافت ان أرمن القدس حافظوا على أسمائهم الأرمنية، وكان منهم مانويل حساسيان الذي أصبح سفيراً لفلسطين في المملكة المتحدة، بينما أرمن بيت لحم صاروا فلسطينيين تماماً حتى بأسمائهم؛ فعيسى نصار مثلاً أرمني في حين ان اسمه لا يشير إلى ذلك على الإطلاق.