في مؤتمر القمة العربي الأول (13/1/1964) الذي حضره أحمد الشقيري ممثلاً لفلسطين ثارت أمامه مشكلة بروتوكولية وهي كيف يُدعى إلى اجتماع للرؤساء والملوك والأمراء العرب وهو ليس رئيساً. فهدد بالاستقالة، وبأنه سيعقد مؤتمراً صحافيا يشرح فيه هذا الأمر. فتم الاتفاق على حضوره المؤتمر بصفة كونه ممثلاً لفلسطين. ثم ثارت مشكلة بروتوكولية أخرى في شأن مكان جلوسه، فأقر أن يجلس الشقيري عند طرف الطاولة الرئيسية، وعلى كرسي عادي يختلف عن كراسي الرؤساء والملوك والأمراء، وأن يتأخر مكان الكرسي عن كراسي القادة العرب. فوافق وهو يبيّت أمراً. وفي جلسة الافتتاح راح يدفع مقعده إلى الأمام حتى صار على مستوى مقعد الملك الحسن الثاني، وفرض هذا الترتيب بالأمر الواقع. وفي الجلسة الثانية التي كانت مقصورة على الملوك والرؤساء والأمراء، اقتحم قاعة الاجتماع، وجلس إلى جانب الرئيس الجزائري أحمد بن بلة من دون أن يكون له مكان مخصوص، أو لوحة عليها اسم فلسطين، وأرغم الحاضرين على الاستماع إليه.