في الجلسة الأخيرة لمؤتمر القمة العربية الرابع في الخرطوم (29/8/1967)، وكان الرؤساء والملوك والأمراء العرب يتهيأون لاختتام المؤتمر وإصدار القرارات، ذكّرهم الشقيري بأن جدول الأعمال لم يجر بحثه بأكمله، ولا سيما مسألة «إزالة آثار العدوان على المستوى العسكري». فاعتذر رئيس المؤتمر إسماعيل الأزهري متذرعاً بأن القادة العرب لديهم مسؤوليات في بلادهم، ولا بد من عودتهم. فوقف الشقيري، وسخر من المؤتمر، ثم جمع أوراقه وقال: «أنا لست ملكاً لأحرص على البقاء في الملك، ولست رئيساً لأحرص على البقاء رئيس جمهورية. أنا واحد من شعب فقد كل شيء، ولم يعد لنا ما نخسره، لأننا خسرنا كل شيء. ولكن بقي لنا عقلنا وكرامتنا وآمالنا. وإن الاتجاه العام في هذا المؤتمر لا يشجعني على المشاركة، ولا أستطيع أن أساهم في هذه القرارات. لذلك أعلن انسحابي من المؤتمر»... وخرج.
كان هذا الموقف أحد أسباب غضبة القادة العرب عليه، فأُخرج لاحقاً، بل في السنة نفسها، من رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية.