انتُخب أوري دايفيس عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح في ختام المؤتمر العام السادس للحركة في آب 2009. وأوري دايفيس يهودي بريطاني، كان يحمل الجنسية الإسرائيلية، وانتمى إلى حركة فتح في سنة 1984 أمام ياسر عرفات وخليل الوزير، وهو يوقِّع مقالاته باسمه الصريح وتحته عبارة «يهودي فلسطيني». وليس أوري دايفيس اليهودي الوحيد في حركة فتح، فقــبله كـــان إيلان هاليفي ممثل م.ت.ف. في الاشتراكية الدولــية. وعندما أُلفت أول حكومة فلسطينية بعد أوسلو، اختار ياسر عرفات الحاخام موشي هيرش (زعيم حركة ناطوري كارتا) وزيراً لشؤون الأديان. وكي لا يسبب هذا الاختيار بعض الحرج للحاخام هيرش الذي وافق على انضمامه إلى الحكومة الفلسطينية الأولى، قرر ياسر عرفات أن تكون اجتماعات الحكومة يوم السبت، وهو يوم عطلة تامة ومقدسة لدى الحاخام موشي هيرش، فلا يأتي إلى الاجتماع.
في هذا الميدان لا بد من التذكير بكل من المناضلين أودي أديب ورامي ليفنه اللذين أسسا مع المناضل الفلسطيني داوود تركي منظمة «الجبهة الحمراء» للنضال ضد الصهيونية وإسرائيل، ولإقامة دولة عربية (شرق متوسطية) اشتراكية خالــية من الظــلم الطبقي والاضطهاد القومي. وقد واجها بشجاعة الحكم عليهما بعد اعتقالهما في إسرائيل، وظلا، حتى بعد إطلاقهما، وفيين لمبادئهما الاشتراكية المعادية للصهيونية.
وهناك بالطبع مناضلون يهود كثيرون مناهضون للصهيونية وساهموا في النضال الفلسطيني أو في الدفاع عن الفلسطينيين. وفي هذا المجال لمعت أسماء يهودية كثيرة أمثال المحامية فيليتسيا لانغر والمحامية ليئة تسيمل والمؤرخ إيلان بابيه والصحافية إيلا شوحط وآخرين كثيرين.