في 20/7/1965 أوقفت فصيلة من الجيش اللبناني في الجنوب بقيادة سعد حداد مجموعة فدائية مؤلفة من 13 فدائياً، وأرسلتهم إلى ثكنة طانيوس الحلو في بيروت للتحقيق معهم. وكان بين عديد هذه المجموعة ياسر عرفات الذي لم يعترف بشخصيته الحقيقية، بل ظل مصراً على انه الرقيب «علي مصطفى» من الجيش السوري. وفي أثناء احتجاز هذه المجموعة، وصلت إلى المخابرات اللبنانية معلومات عن ان ياسر عرفات موجود بين أفراد هذه المجموعة. لكن محققي المكتب الثاني لم يتمكنوا من اكتشافه من بين أفراد المجموعة التي كانت تضم كلاً من أبو جهاد وأبو إياد وأبو صبري وأبو علي إياد. وبعد تحقيق متواصل أنهك المحققون خلاله بدلاً من الموقوفين، تجاوز الملازم الأول فريد أبو مرعي رئيس فرع اللاجئين في المكتب الثاني، وهو من بلدة الدامور، حدوده وقام بإهانة «الرقيب علي مصطفى». وهنا بادر «علي مصطفى» إلى افهام فريد أبو مرعي انه هو مسؤول المجموعة وانه هو ياسر عرفات بنفسه، وعليه ألا يتجاوز حدوده في التحقيق مع بقية أفراد المجموعة بحسب الأعراف العسكرية. عند ذلك نقل أفراد المجموعة إلى وزارة الدفاع حيث كان غابي لحود وسامي الخطيب وعباس حمدان وأنطون سعد (رئيس الشعبة الثانية آنذاك) في الانتظار. وقاموا جميعاً بالترحيب بياسر عرفات كقائد لمجموعة فدائية، وقالوا له انهم ينفذون تعليمات من القيادة العربية المشتركة، التي كان يقودها الفريق المصري علي علي عامر، بمنع التسلل إلى إسرائيل من أراضي الدول المتاخمة.