دعا الرئيس بيل كلينتون كلاً من ياسر عرفات وبنيامين نتنياهو وأرييل شارون إلى "واي ريفر" في 23/10/1998 للتفاوض مباشرة. وحاول كلينتون أن يجمع عرفات وشارون معاً، فرفض شارون مصافحة عرفات. فعلق أبو عمار قائلاً: أنا لا أريد يده، بل الأرض التي تحت يده. وكان يستفزه دائماً بالقول علناً: سأهزمه كما هزمته في بيروت. ومات أبو عمار وغاب شارون ولم يتصافحا قط.
قبيل الموعد المرتقب أراد كلينتون أن يمهد الأمور قبل لقاء "واي ريفر"، فضغط على نتنياهو كي يلتقي عرفات ثنائياً قبيل وصولهما إلى الولايات المتحدة، فأرسل نتنياهو اثنين من مستشاريه للتحضير لهذا اللقاء أحدهما محاميه، والثاني كان ممثل إسرائيل في الأمم المتحدة وهو متشدد دينياً. ووصل الإثنان سراً إلى غزة، وقادهما محمد دحلان إلى منزل ياسر عرفات بعدما أوهمها دحلان أن اللقاء في منزل عرفات هو تكريم لهما. وكان اللقاء مضحكاً. فقد تأخر عرفات ساعتين قبل أن يحضر إلى المنزل. وأعد لهما غداء لا يتلاءم البتة مع الشريعة اليهودية. وكلما حاولا أن يعرضا شروطهما كان ياسر عرفات يشتت النقاش بموضوعات لا علاقة لها باللقاء المفترض. واستمرت المقابلة خمس ساعات من دون أن يناقش عرفات حرفاً واحداً، ثم نهض وقال للمبعوثين: حسناً، أعطوا أوراقكم إلى محمد دحلان، وسيأتي بها إلى مكتبي لمناقشتها.