ما إن عاد الإمام الخميني إلى إيران من فرنسا، حتى كان ياسر عرفات يستعد للذهاب إلى طهران، وحاول استئجار طائرة من شركة MEA لنقله بسرعة إلى طهران فلم يفلح. فغادر إلى دمشق، ومنها حاول الاتصال ببرج المراقبة في مطار طهران بلا جدوى. وكانت إيران أغلقت مجالها الجوي أمام الطيران المدني تحسباً لمخاطر غير متوقعة. ومع ذلك أمر طياره الخاص بالتحرك إلى مطار دمشق للسفر إلى طهران. وحاول مدير الطيران المدني في مطار دمشق ثنيه عن السفر لأنه لم يتلق إذناً بالهبوط في مطار طهران، لكن ياسر عرفات أصر على السفر. وما إن دخل المجال الجوي الإيراني حتى أحاطت به طائرات من طراز أف ١٥ وطلبت منه الهبوط الفوري وأطلقت نحوه بعض الطلقات التحذيرية. عند ذلك خلع كوفيته وراح يلوّح بها للطيارين الإيرانيين، فعرفوه ورافقوه إلى مطار طهران.