يقيم الرئيس الأميركي في العادة حفل استقبال لرؤساء الوفود المشاركة لدى افتتاح كل دورة جديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي الاستقبال الذي شارك فيه ياسر عرفات بعد توقيع اتفاق أوسلو كان الازدحام شديداً أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك. وأبدى أبو عمار انزعاجه من بطء السير في الصف الطويل. فما كان منه إلا أن خرج من الصف وسار نحو القاعة وسط استغراب رجال البروتوكول والمخابرات. وحينما وصل إلى الرئيس كلينتون الذي كان يستقبل الوفود ويحادث، في تلك اللحظة، أحد الرؤساء الأفارقة، قال له بطريقة احتجاجية: إن عدداً كبيراً من رؤساء العالم ينتظرون خارج باب القاعة. فابتسم الرئيس كلينتون قائلاً: «نعم، يجب أن أسرع». ثم سلم على عرفات، ودخل أبو عمار القاعة الرئيسية متجاوزاً صف الرؤساء.