قام الإمام علي كرّم الله وجهه، فرقى ربوة من الأرض، ثم حمد الله وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قال:
أيها الناس إن الجهاد باب من أبواب الجنة فمن تركه رغبة عنه وزهدا فيه ألبسه الله الذل، وسامه الخسف، ورماه بالصغار.
وإذا كان الجهاد عند الذين جندوا أنفسهم لله خشونة ملبس ومطعم، واستخفافا بالموت في سبيل إحقاق الحق وإبطال الباطل، فإن الجهاد عند غير هؤلاء المجندين، من يعيشون عيشة مدنية رافهة، لا ينبغي أن يقل عن بذل كل ما يستطيع القادر بذله من مال للمجاهدين، ورعاية صالحة لأولادهم وأسرهم.
والآن وقد وجبت زكاة الفطر على الصائمين وبات صوم رمضان معلقا بين السماء والأرض لا يقبل إلا بزكاة الفطر، فإن جنود الله من الفدائيين في منظمة "فتح" من أحق الناس بهذه الزكاة، تدفع إليهم ابتغاء مرضاة الله، وإسهاما في تحرير الوطن، وتوفيرا للوسائل التي يتوافر بها النصر لهؤلاء المؤمنين المجاهدين.
أحمد حسن الباقوري
مدير جامعة الأزهر
تحريرا في: 12 من رمضان 1388
9 من ديسمبر 1968