في سنة 1969 استجاب ياسر عرفات وخليل الوزير (أبو جهاد) لطلب من الحاج أمين الحسيني يتضمن تأسيس قاعدة عسكرية في الأردن تكون مقصورة على مجموعة إسلامية قريبة منه. وكانت الذريعة أن أعضاء هذه المجموعة لا يستطيعون العيش في قواعد لا يصلي فيها بعض العناصر ولا يصومون. وقد شارك اثنان من العاملين مع الحاج أمين الحسيني في متابعة هذا الأمر هما: عبد الكريم العمر والمقدم حسن أبو رقبة. وقد أُنشئت هذه القاعدة بالفعل قرب مدينة الزرقاء، ولكن بصورة شبه سرية.
ضمت هذه القاعدة أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين مثل عبد الله عزام (فلسطيني) ومحمد حديد (سوري) وآخرين. وعندما كُشف أمر هذه القاعدة، احتج إقليم حركة فتح في الأردن على هذا التمييز، وعلى هذه الانعزالية بين المقاتلين، وكانت ردة فعل أعضاء الإقليم سلبية جداً، فاضطر صلاح خلف (أبو إياد) مسؤول جهاز الرصد (الأمن) إلى إغلاق القاعدة. وفي الأثر انضم بعض هؤلاء إلى حركة فتح، وسمح لهم، لاحقاً، بإنشاء قواعد منفصلة سـُمّيت «قواعــد الشيوخ» بيــنما آثــر آخرون الانصراف إلى شؤونهم. وفي أحداث أيلول 1970 وقفت قواعد الشيوخ على الحياد في الصراع بين الفدائــيين والنظــام الأردنــي، ثم اندثــرت مــن دون أن تترك أي أثر في سيرة الحركة الوطنية الفلسطينية.