تمكنت إسرائيل من أن تطور دعاية واسعة عن قدراتها الأمنية «الخارقة»، وذراعها الاستخبارية الطويلة، ولا سيما بعدما نجحت استخباراتها في اختطاف أدولف أيخمان من الأرجنتين وجلبه إلى إسرائيل حيث حوكم، وصدر عليه حكم الإعدام، ونفذ الحكم، وكان أول وآخر إعدام يُنفذ في إسرائيل. وفي الدولة الصهيونية ثلاثة أجهزة استخبارية أساسية هي التالية:

1 ـ الاستخبارات العسكرية
تعرف باسم أمان، وتقوم برفع تقارير استخباراية مفصلة إلى رئيس الحكومة تُستخدم في المستويين التكتيكي الميداني والاستراتيجي العسكري، منها التقارير اليومية، وتقديرات عن مخاطر الحرب وعن قدرات قوات الخصم، ومعلومات عن مواقعه العسكرية والإستراتيجية وتحركات جيوشه. وتستخدم في عملها وسائط وأجهزة الكترونية للتنصت على اتصالات الخصم، ومعدات اتصال كالطائرات بلا طيار لمراقبة منشآت الخصم وتحركاته، والأقمار الصناعية لجميع المعلومات بسرعة كبيرة.
يقدر عدد عناصر الاستخبارات العسكرية بـ7000 عنصر، وهي تعمل بالتنسيق التام مع فرق الاستخبارات الميدانية التابعة لفرق وقطاعات عسكرية، ولها دائرة متخصصة بالعلاقات الخارجية تنسق مع أجهزة استخباراية أجنبية، ومع الملحقين العسكريين الإسرائيليين في الخارج. وعلى الرغم من هذا كله فقد فشلت في تحديد قدرات حزب الله قبل حرب لبنان سنة 2006 وفي أثنائها، إذ كانت الاستخبارات العسكرية والشين بيت مسؤولتين عن جمع المعلومات وتقويم البيئة الإستراتيجية، وخصوصاً بعد الخروج من لبنان سنة 2000.

2 ـ الموساد
يقع ضمن مهمات الموساد جمع المعلومات، والقيام بمهمات سرية، ومنع عمليات تخريب ضد المصالح الإسرائيلية، مع التركيز على دول ومنظمات عربية حول العالم. كما أن عناصرها نشيطة في دول الاتحاد السوفياتي سابقاً، وفي دول الغرب والأمم المتحدة. يوجد المقر الرئيسي للموساد في تل أبيب، ويقدر عدد موظفيه بـ1200 شخص. ومنذ سنة 1996، لم تعد هوية رئيس الموساد سرية، وتخضع قيادته لسلطة رئيس الحكومة الإسرائيلية مباشرة.
وتعتبر إسرائيل من أكثر دول العالم استخداماً لعمليات الاغتيال امتداداً لعقيدتها العسكرية الهجومية والمبنية على مبدأ نقل المعركة إلى أرض الخصم.

3 ـ الشين بيت
تعتبر مهمات الشين بيت (المعروفة أيضاً باسم الشاباك) شبيهة بتلك المنوطة بالموساد، مع فارق أساسي هو أنها محصورة داخل فلسطين المحتلة. وتعتبر الشين بيت أكثر الأجهزة نشاطاً في مجال محاولة وقف عمليات المقاومة في جميع أنحاء فلسطين والتصدي للانتفاضة، ولا سيما منذ الانتفاضة الأولى سنة 1987.
وتضم الشين بيت وحدات لتجنيد الجواسيس بالإضافة إلى وحدات المستعربين، التي تقوم بالتغلغل في صفوف الفلسطينيين بهدف التجسس واعتقال النشيطين او تصفيتهم.