| 

خلفية
تعتبر السياسة الإسرائيلية الرسمية مدينة عكا إحدى «المدن المختلطة» ورمزاً من رموز التعايش اليهودي - العربي المشترك. و«التعايش» هو الشعار الذي تسوق المؤسسة الإسرائيلية المدينة (عكا في هذه الحالة) تحته في شتى أنحاء العالم، وتعتبره دليلاً على انفتاحها ومنحها الحقوق للأقلية العربية.
لكن المتمّعن في صيرورة الحياة، ليس في عكا فحسب بل في المدن «المختلطة» الأخرى في اللد والرملة ويافا وحيفا، يرى أن الحقيقة غير ما تظهره السلطة، وأن المخططات والميزانيات المرصودة لتكريس الهوية اليهودية ومحو الصلة بين هذه المدن والعرب الفلسطينيين قد بلغت مبلغاً عظيماً. وحتى نفهم الأمر على حقيقته، علينا أن نعود قليلاً إلى الماضي، لنستذكر بعضاً من تسلسل الأحداث التاريخية التي قادتنا إلى هنا. ونحن، إذ نتحدث عن مدينة عكا فإننا نعتبرها – على خصوصيتها ومميزاتها – مثالاً ينسحب على أخواتها.
وصلت موجات من المهاجرين اليهود الجدد إلى مدينة عكا واستوطن القادمون البيوت العربية المهجورة، بينما تبعت هذه البيوت – من الناحية الرسمية القانونية – القيّم على أملاك الغائبين الذي حوّلها لاحقاً إلى «سلطة التطوير» – التي تتبع «دائرة أراضي إسرائيل»، ونحن نشهد حالياً موجة من خصخصة هذه البيوت والعقارات، لمن يدفع فيها سعراً أعلى. أما الجزء الآخر من الأملاك والعقارات الواقع في عكا القديمة، فلم يتم الانتهاء من إجراءات تسويقه وبيعه حتى الآن. ولم يكن حال الأوقاف الإسلامية التي تشكل جزءاً كبيراً من أراضي ومباني المدينة بأفضل حال، إذ تم تحويلها - بعد مصادرتها - إلى القيّم على أملاك الغائبين و«سلطة التطوير» ومن ثم إلى شركة تطوير عكا القديمة، التي تستغلها أحسن استغلال وتجني من ورائها الأموال الطائلة، من دون أن يكون للمسلمين أية فائدة منها، اللهم إلا رسوم «الإيجار» البخسة.
ويخضع المواطنون العرب القاطنون في البيوت العربية الكائنة في عكا القديمة – وجزء آخر منهم يسكن بيوتاً في المنطقة المعروفة بالمدينة الانتدابية – لسلطة شركة «عميدار» الحكومية المختصة بالإسكان، والتي تتفنن في جعل الحياة والسكن من أصعب المهام عليهم. ونتيجة لتهجير الفلسطينيين ولموجات الهجرة اليهودية إلى المدينة، تغيّر الميزان، وأصبح اليهود أكثرية في المدينة. ولكن بما أن المدينة تعتبر محطة للمهاجرين اليهود الجدد، الذين ما أن تستقر بهم الحال حتى يتركوها ويبحثوا عن مدن أفضل حالاً، ونتيجة لعادات العرب في الإكثار من الأولاد، وعودة البعض من الذين تم تهجيرهم إلى القرى إلى عكا، فقد وصلت نسبة السكان العرب في عكا، طبقاً لمعطيات العام 2007 إلى 30%، وهو أمر يؤرق مضاجع المؤسسة الإسرائيلية المحلية والحكومية، ويدفعها إلى بذل المزيد من الجهود ورصد الميزانيات والمبادرة إلى وضع الخطط والخرائط لتثبيت وتقوية «يهودية» عكا، والى منع «سيطرة» العرب وزحفهم عليها.
وتشمل جهود «تقليم» الوجود العربي في عكا مجالات وحقولاً شتى، تقوم بها مؤسسات وأشخاص مختلفون، يساعدهم في ذلك التشرذم في الموقف العربي وأزمة القيادة التي تعصف – حتى اليوم وبالرغم من مرور أكثر من نصف قرن على النكبة – بالمجتمع العربي العكي. بل إن بعض القيادات العربية تساهم – فعلياً – في تمكين المؤسسة الإسرائيلية من تنفيذ مخططاتها.
وحتى نوضح مقدار ما يعانيه الفلسطينيون في عكا من تعسف وظلم، نضع، في هذه العجالة، قاموس مصطلحات وتعريفات نرنو من ورائه للوصول إلى لغة متفق عليها وإلى فهم واضح للواقع، عسى أن يتحول هذا القاموس المختصر المتواضع إلى مرجع في مصطلحات التعامل مع المدن المختلطة عامة، وإلى خريطة تؤدي إلى فهم المنطق السائد في التعامل مع العرب أثناء محاولات إخضاعهم.

تعريفات ومصطلحات
عدد السكان: يصل عدد سكان عكا إلى نحو 50 ألفًا، ثلثهم من العرب.
عكا القديمة: لؤلؤة أثرية تاريخية، يتم تسويقها بهدف جذب السياح الأجانب، يسكنها قرابة الـ 8000 مواطن عربي. عرفت عكا القديمة بتاريخها المجيد وبوقوفها بوجه المحتلين داحرة إياهم أمام أسوارها المنيعة. وقبل سنوات اعترفت منظمة «اليونسكو» الأممية بعكا القديمة أثراً إنسانياً عالمياً، وبعد هذا الاعتراف ارتفعت أسعار العقارات والبيوت داخل الأسوار بشكل كبير، مما جعلها محط أنظار المتمولين والشركات السياحية والعقارية الكبرى. ويأتي هذا الاهتمام على حساب السكان الذين يعانون من محاولات التهجير، سواء بالترغيب أو الترهيب.
المدينة الانتدابية: هي الجزء المعروف، أيضًا، باسم «عكا الجديدة»، وهو قلب عكا المدني. بني هذا الحي الجديد (وكان يحمل اسم حي الرشادية) خارج الأسوار، بعد أن سمحت السلطات العثمانية بذلك. وتطور خلال فترة الانتداب البريطاني، وشمل عدداً من الشوارع والبيوت في أنحاء متفرقة من المدينة، إضافة إلى عدد من المؤسسات والمباني العامة (منها جامع اللبابيدي، والكنيسة الانجيلية العربية، وسينما الأهلي). وكان هذا الجزء منظما وجميلا والبيوت التي بنيت فيه كانت على مستوى عال من الجمال والهندسة، وهناك عدد من البيوت لم يحظ أصحابها بالسكن فيها، فقد انتهى العمل فيها متزامناً مع وقوع النكبة.
بلدية عكا: مع أن ثلث السكان في مدينة عكا هم من العرب إلا أن هذه النسبة غير ممثلة في بلدية عكا وأقسامها، فلا نجد حتى اليوم عربياً بوظيفة مدير قسم، كما أن المواطنين العرب لا يحصلون على نسبتهم من ميزانية البلدية. ويبلغ عدد الأعضاء العرب في بلدية عكا ثلاثة (من 19).
شركة تطوير عكا القديمة: شركة حكومية - بلدية تهتم بالسياحة في عكا. تسيطر هذه الشركة على الكثير من العقارات – خاصة الأوقاف الإسلامية التي تم تسليمها لها بناء على تعديل في قانون أملاك الغائبين – والتي تجني من خلال تأجيرها أو من رسوم الدخول إليها الأموال الكثيرة. لهذه الشركة تأثير كبير وحقيقي على مجريات الحياة في عكا القديمة، فهي تعتبر «البلدية الحقيقية» للمدينة القديمة، فهي تقوم بوضع الخطط وتنفيذها، وتقوم على ترميم وصيانة الأبنية التاريخية في عكا القديمة، وتسوق المدينة في دول العالم، وتقوم على صقل هوية ومميزات المدينة من خلال الأيام الدراسية والمهرجانات التي تبادر إليها وتشارك فيها، ومن خلال الحملات الإعلانية التي تطلقها، ومن خلال متابعة نشاطات الشركة يظهر أنها تعمل على إبراز الجانب اليهودي لعكا وعلى تجاهل وطمس التاريخ والآثار العربية والإسلامية.
شركة عميدار: شركة الإسكان القومية، وهي شركة حكومية تسيطر (من خلال موقعها كمديرة لأملاك دائرة أراضي إسرائيل) على الأغلبية الساحقة من البيوت العربية في عكا القديمة، وجزء من البيوت في المدينة الانتدابية. وهي التي تحدّد المواصفات التي يتم وفقها ترميم البيوت، وهي التي تحدد هوية المقاول الذي يقوم بالترميم، وتقوم على جباية رسوم الإيجار وغيرها من الرسوم. تقوم هذه الشركة بتنفيذ سياسة المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة التي تتعلق بالفلسطينيين من سكان البيوت التي تديرها.
«الاستثمار في الحجر لا في البشر»: تشهد المدينة القديمة في عكا مشاريع تطويرية - سياحية جمة، تتجاهل جميعها المواطنين العرب وتراثهم وتاريخهم.
حي بساتين الرمل (بربور): هو حي عربي يقع على المدخل الجنوبي لمدينة عكا. تسكنه عائلات فلسطينية بنت بيوتها (من الصفيح) قبل قيام دولة إسرائيل، على أراضيها الخاصة – ولدى السكان الوثائق التي تثبت ملكيتهم للأرض – وقد منعتهم السلطات من بناء بيوت جديدة، أو تطوير بيوتهم القائمة. تتجاهل هذه السلطات السكان، فلا يحظون بالخدمات الأساسية. وتتوالى الخطط البلدية والحكومية عليهم من اجل اقتلاعهم من أراضيهم. وآخرها خطة بناء سكة الحديد من حيفا إلى «كرمئيل»، والتي سوف يتم من خلالها السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي ومصادرتها. في السنوات الأخيرة، قام الباحث والمحاضر في تخطيط المدن د. يوسف جبارين – بالتعاون مع السكان بقيادة لجنتهم – بوضع خريطة بديلة لتخطيط وبناء الحي، تم تقديمها للبلدية بهدف تبنيها واعتمادها، إلا أن البلدية ووزارة الإسكان الإسرائيلية رفضتا الخريطة.
حي وولفسون: هو حي يقع في قلب مدينة عكا، تحده من الشرق محطة القطارات ومن الجنوب محطة الباصات المركزية، وهو على الرغم من ذلك حي مهمل. بني في الخمسينيات وبدأ كحي مخصص للقادمين اليهود الجدد، ومع الوقت سكنه العرب، ومع ازدياد عدد العرب في الحي هجره اليهود، حتى أصبح العرب أكثرية فيه (80%). أبنية الحي وساحاته مهملة والبنية التحتية فيه بحاجة إلى تجديد واستثمارات كبيرة. في السنوات الأخيرة، وضمن جهود تهويد المدينة، تم إسكان عشرات من طلاب المدرسة الدينية - العسكرية «يشيفات هيسدر» في بيوت تابعة لشركة عميدار الحكومية للإسكان، وتم افتتاح المدرسة الدينية في قلب الحي.
حي رقم 10: تسلمت شركة تطوير عكا القديمة إدارة «حي رقم 10» وهو حي سكني تطل بيوته على السور الغربي للمدينة والبحر، وهو منظر طبيعي خلاب قلما نجد مثله. بادرت الشركة إلى تنفيذ مشروع (pilot) تم خلاله انتقاء عدد من البيوت في الحي وترميمها، بينما أثبتت أبحاث قام بها طلاب من معهد التخنيون أن الشركة لم تشرح بشكل واضح للسكان ماهية الترميم وتسببت لهم بالكثير من المصاعب والمشكلات. إضافة لذلك، فإن عدم الثقة بخطوات الشركة تغذيه مطالبتها السكان بمبالغ خيالية مشاركة منهم في الترميم (فعلى سبيل المثال، بلغت نفقات ترميم البيت الذي تقطنه عائلتا شعيب ومسلماني 2,5 مليون شيكل!!).
يعاني هذا الحي وطبعاً مستشرياًٍ للغاية من إخلاء سكانه العرب وبيع العديد من بيوتهم، بالإضافة فقد تم «تخصيص» عدد من البيوت التي تم ترميمها بمبالغ طائلة لجمعية «أياليم» التي تعنى بتهويد الجليل والمدن المختلطة.
تغيير أسماء الشوارع والحارات في عكا القديمة: يرى المتجول في شوارع وأزقة وحارات عكا القديمة العجب، فاللافتات تحمل من الأسماء ما لا يمتّ بصلة إلى المدينة وسكانها وتاريخهم، أو هو ذو صلة ضعيفة. فعلى سبيل المثال، هناك شارع ماركو بولو (وهو السوق العمومية)، وكذلك ساحة فينيسيا (وهي ساحة الصيادين)، إضافة إلى شارع بولدوين الثاني وشارع يوليوس قيصر ورصيف الرمبام (وهو ميناء عكا)، وهناك العشرات من هذه النماذج. وقد تبين أن أغلب المسارات السياحية والمركزية في عكا القديمة قد تمت إعادة تسميتها - في غفلة من أهلها ومن القادة العرب المحليين - بهدف جذب السياح، بحسب ما قيل لنا. أما نحن، فنظن أن وراء تغيير الأسماء أهدافاً أخرى، منها تغيير هوية المدينة ونسخ ومسخ تاريخها ومنحها تاريخاً جديداً، إضافة إلى محاولة قطع أو إضعاف الصلة بين السكان الفلسطينيين وبين المدينة التي أحبوها.
ونحن إذ نسرد هذا الجانب من قضية عكا القديمة، نقول إننا لم نوفّه هو وجوانب أخرى حقها من البحث، بل إننا نطالب بتعميق وتكثيف البحث ونشر الأبحاث الموجودة والتي تصب في خانة فهم هذه التحولات.

خريطة مشكلات السكان العرب في عكا
1 ـ العنصرية وانهيار ما يسمى بالتعايش العربي - اليهودي: تحطمت - في أيام معدودة من شهر تشرين الأول/ أكتوبر العام 2008 - أسطورة كاذبة دأبت المؤسسة الإسرائيلية وكثير من العرب السذج أو ممن هم من غير ذلك، على تغذيتها وربما الإبحار في محيطات الأمل بشأنها، ألا وهي كون عكا مدينة «مختلطة» أو كونها مدينة «التعايش المشترك». فعلى وقع حجارة المئات من اليهود الذين هاجموا البيوت والعائلات الفلسطينية، وقاموا بطردها وإحراق البيوت والسيارات، بانت الحقيقة المرعبة، وهي أن الكراهية تجاه العرب متفشية في عكا، تماماً مثلما هي متفشية في سائر المناطق. وأن رفضهم كمواطنين متساوين ورفض إسكانهم في الأحياء ذات الأغلبية اليهودية هو المبدأ الذي يطبق، أما ما دون ذلك فهو الشاذ.
2 ـ تدهور الوضع الاجتماعي – الاقتصادي: تعاني أكثرية السكان الفلسطينيين من وضع اجتماعي - اقتصادي متدنٍ، وتعمل غالبيتهم في أعمال لا تكاد تسد رمقهم. فخلال الأزمات الاقتصادية المتلاحقة أقفلت في مدينة عكا العشرات من المصانع والورش وسرح المئات من عمالها، إضافة إلى إخراج المكاتب والهيئات البلدية والحكومية من عكا القديمة.
3 ـ تدهور جهاز التعليم العربي وانجازاته: يعاني جهاز التعليم العربي في عكا من مشكلات بنيوية وفي الانجازات. فبعد سنوات كانت عكا فيها مركزا تعليميا يفد إليه سكان القرى المجاورة، يخرج – على مدار السنوات الأخيرة – الطلبة الفلسطينيون للتعلم في حيفا وفي عدد من القرى المجاورة. ويلاحظ المراقبون أن نسبة قليلة من الطلبة يتابعون تعليمهم العالي، ونادرا ما يتعلمون التخصصات المطلوبة والتي تضمن مستقبلا مهنيا محترما. إضافة إلى ذلك، فإن مشكلات الكثافة الطلابية والنقص في الملاعب والإمكانيات (مختبرات ومكتبات .. الخ) لا تكاد تعد.
4 ـ انعدام الفعاليات غير المنهجية: على الرغم من العدد الكبير من الفنانين والمبدعين العكيين، على اختلاف مشاربهم واهتماماتهم الفنية، إلا أن مؤسسات رعاية الشبيبة والمراكز الثقافية البلدية والحكومية تكاد تكون معدومة أو هي معدومة الفعاليات والتأثير، ويكون تأثير ذلك قاتلاً في أبناء الشبيبة القادمين من عائلات ذات خلفية اقتصادية - اجتماعية ضعيفة، فنراهم الأسرع في الانزلاق والانحدار نحو البطالة وتعاطي الكحول والمخدرات، مما يكون له أكبر الأثر في تفكك نسيج المجتمع العكي.
5 ـ أزمة الإسكان - تغيير طبيعة المدينة: يعاني السكان الفلسطينيون من خطة محكمة لتهجيرهم من مدينتهم. فبعد اعتراف «اليونسكو» بالمدينة كأثر إنساني عالمي، ارتفعت أسعار العقارات فيها، وتوالت العروض المغرية حينا ووسائل الاحتيال والتلاعب من اجل إخراجهم من بيوتهم حينا آخر. إضافة إلى ذلك، فإن هناك جهودا كثيرة من اجل تغيير طبيعة المدينة وتاريخها، ابتداء من تغيير أسماء الشوارع والحارات فيها، مرورا بإقرار الخارطة الهيكلية فيها – بدون إشراك أو علم المواطنين العرب – وانتهاء بخصخصة المباني العامة والتاريخية وبيعها لمن يدفع أعلى الأثمان.

المؤسسات العربية في عكا والجمعيات الأهلية
رغم ضعف التكافل الاجتماعي وتقلقل المبنى الاجتماعي للعرب في عكا، إلا أن المدينة حظيت بعدد من المؤسسات والمنظمات التي تعمل في المجتمع العربي ولمصلحته، وتقوم بتنظيم العديد من الفعاليات والمشاريع الثقافية والاجتماعية والفنية، ومن هذه المنظمات نذكر على سبيل المثال لا الحصر: جمعية الياطر، ومؤسسة الأسوار، وجمعية السنديانة، وجمعية النساء العكيات، وسرية الكشافة الإسلامية، ونادي الكشافة الأرثوذكسية، وجمعية عكا بلدي، ومجموعة العكاوية، إضافة إلى المدارس الابتدائية والثانوية.
توفر هذه المؤسسات شريحة قيادية – اجتماعية وثقافية – تقوم بدور هام في الحفاظ على الوجود والطابع العربي في مدينة عكا، وقد أثبتت هذه القيادة فعاليتها في أثناء الأحداث العنصرية العنيفة التي اجتاحت المدينة.

صحافي وناشط اجتماعي ومن مؤسسي جمعية الياطـر- عكا.