مخيم شاتيلا
يقع مخيم شاتيلا على أرض كان يملك معظمها سعد الدين شاتيلا، ولهذا سمي المخيم باسم مالك الأرض. أما من هو سعد الدين شاتيلا، فدونكم التالي: في سنة 1922، في عهد الانتداب الفرنسي، حاول الفرنسيون جعل العطلة الأسبوعية يوم الأحد، على ان يكون يوم الجمعة يوم عمل عادياً. وتوقع الفرنسيون معارضــة المســـلمين لهذه الرغبة، فعينوا أسعد خورشيد، وهو مسلم من أصـــل تركي، مديراً للداخلية، آملين ان يتجاوب المسلمون مع أوامره. لكن المسلمين غضبوا ورفضوا تنفيذ أوامر أس.عد خورشيد الذي دعاهم إلى العمل يوم الجمعة والتعطيل في يوم الأحد. واجتمع عدد من وجهاء بيروت بينهم سلام علي سلام وحسين العويني ونجيب بليق وراشد شاتيلا وسعد الدين شــــاتيلا، وقرروا قتل أسعد خورشيد، وكلفوا أبو ديب العربي وأبو العبد خالد بهذه المهمة. وبالفعل، تمكن أبو ديب العربي من قتل أسعد خورشيد، وفر سعد الدين شاتيلا إلى شرق الأردن، واستــــقبله الأمير عبدالله بن الحـــسين «هاشاً باشاً» كما جاء في احدى الصحف. وقرأ أهالي بيروت كلمة «باشاً» على انها «باشا»، وقالوا إن الأمير عبدالله أنعم على سعد الدين شاتيلا بلقب باشا. وحين عاد شاتيلا إلى بيروت بعد العفو عنه، اشترى الأرض التي أقيم عليها لاحقاً «مخيم شاتيلا»، وأنشأ فيها اصطبلات لخيول السباق.
مخيم صبرا
لا يوجد، في الأساس، مخيم يدعى صبرا، لأن صبرا حي لبناني خالص. وهو ينسب إلى عبد الرحيم صبرا الذي كان اول من بنى منزلاً في تلك الأنحاء. لكن، في وسط هذا الحي، كانت تقوم «مقبرة الداعوق»، وهي أرض اشتراها عمر الداعوق وحولها مقبرة لدفن أموات ابناء الطريق الجديدة. وفي سنة 1948 توافد اللاجئون الفلسطينيون على بيروت، وأقامت بعض العائلات اللاجئة في هذه المقبرة، حتى ان إحدى الصحف كتبت حينذاك: «قبروا في المقبرة وهم أحياء». وهذا التجمع الصغير صار يدعى «محلة الداعوق» او مخيم صبرا، وقد دمر بكامله تقريباً في الحرب على المخيمات بين 1985 و1987.