| 

صدر حديثاً للزميل هيثم زعيتر كتاب بعنوان «الأوائل على درب فلسطين» (بيروت، 2012)، وكان أصدر في سنة 2011 كتابا عنوانه «لحظات من عمري في فلسطين» روى فيه وقائع زيارته إلى بلاده المحتلة، وتجواله في ربوع فلسطين التي كثيراً ما سمع عنها ولم يلمسها لمس اليد. أما كتابه الجديد فقد احتوى سيراً عن شخصيات كان لها شأن كبير في مسيرة الشعب الفلسطيني نحو الحرية، وفي إطلاق الحركة الوطنية المعاصرة، فتحدث عن ياسر عرفات (أول من أطلق الكفاح المسلح) وعن خليل الوزير (أول الرصاص وأول الحجارة) وعن وديع حداد (رائد العمليات الخاصة) وعن فتحي الشقاقي (أول أمين عام يتم اغتياله) وعن أبو علي مصطفى (أول أمين عام تغتاله إسرائيل في داخل فلسطين)، وعن أحمد سعدات (أول أمين عام في الأسر) وعن محمود حجازي (أول أسير) وعن أحمد موسى الدلكي (أول شهيد في حركة فتح) وعن خليل عز الدين الجمل (أول شهيد لبناني في حركة فتح)، علاوة على عشرات الأعلام من عيار رفعت النمر وحسيب صباغ وسعيد خوري وسليم زعيتر ومروان البرغوثي وخالد أبو إصبع وفاطمة برناوي وليلى خالد ودلال المغربي وكثيرين غيرهم.
قدم للكتاب الرئيس محمود عباس، وتصدرته كلمة للسفير عطا الخيري وصورة للرئيس اللبناني ميشال سليمان. وللوهلة الأولى تثير صورة العماد سليمان الاستغراب؛ فما علاقة الرئيس اللبناني بفلسطين؟ وتزول الدهشة فوراً حين نقرأ أن ميشال سليمان هو أول من رفع التمثيل الديبلوماسي الفلسطيني في لبنان إلى مرتبة سفارة، وصار الأخ أشرف دبور أول سفير لفلسطين في لبنان. والكتاب مفعم بالصور والمعلومات، الأمر الذي يجعله مرجعاً، إلى جانب مئات المراجع، عن قضية فلسطين وتاريخها المعاصر.