اقتحم اسم قرية العراقيب القاموس السياسي للعرب في إسرائيل بعدما دمرها الجيش الإسرائيلي أكثر من ست مرات كان آخرها في 27/12/2012. وتمثل هذه القرية البدوية البالغ عدد سكانها نحو 700 نسمة، وتضم نحو 40 منزلاً، حالة نموذجية تتكرر دائماً في منطقة النقب، وتشير إلى الهوان الذي يعيشه أهالي هذه المنطقة التي تساوي مساحتها مساحة الضفة الغربية تقريباً. ومن مظاهر هذا الهوان طرد الأهالي من منازلهم البسيطة (خيام أو بيوت خشبية) وقتل مواشيهم وتسميم آبارهم ورش مزارعهم بالمبيدات القاتلة، علاوة على مصادرة أراضيهم بحجة أن هذه الأراضي قفر لا مالك لها، بل هي مجرد مراعٍ كان الرعاة من الحجاز يأتون إليها ثم يعودون إلى ديارهم، وأن هؤلاء الذين ظلوا في هذه المنطقة يجب أن يعودوا إلى بلادهم الأصلية. ومبدأ «الأرض القفر» التي ليس لها صاحب هو المبدأ الاستعماري نفسه الذي استند إليه المستوطنون الإنكليز في أميركا واستراليا وبعض مناطق أفريقيا.