شهد مطار اللد عمليتين فدائيتين جريئتين خلال أيار 1972. ففي اليوم الثامن من ذلك الشهر قامت مجموعة البطل وليم نصار المكونة من أربعة فدائيين فلسطينيين (رجلان وامرأتان) بالاستيلاء على طائرة مدنية بلجيكية كانت قادمة من بروكسل إلى تل أبيب وعلى متنها مئة راكب وملاح، وتوجهوا بها إلى مطار اللد الدولي. وطالب الفدائيون بالإفراج عن مئة معتقل فلسطيني في سجون العدو، لقاء الإفراج عن الطائرة وركابها. وقد حضر إلى المطار موشي دايان وزير الدفاع الإسرائيلي يومئذ مع بعض كبار العسكريين، وحدد الفدائيون ساعة معينة لانتهاء الوضع، لكن السلطات الإسرائيلية طلبت من طريق الصليب الأحمر الدولي تجديد هذه المدة، وحين فتحت أبواب الطائرة لتزويد الركاب بالطعام دخل إليها جنود إسرائيليون كانوا يرتدون ثياب العمال واشتبكوا مع الفدائيين الأربعة، فاستشهد ثلاثة منهم وتم أسر الرابع.
أما العملية الثانية فقد حدثت في 30/5/1972 وفي المطار نفسه الذي جرت فيه العملية الأولى. فقد وصلت إلى المطار مجموعة من ثلاثة فدائيين يابانيين من الجيش الأحمر المتعاطف مع حركة المقاومة الفلسطينية، ومع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ودخل الركاب إلى صالة الجمارك بانتظار وصول حقائبهم، وعندما تسلم الفدائيون الثلاثة حقائبهم سارعوا إلى فتحها وسحبوا رشاشاتهم وقنابلهم اليدوية وأطلقوا نيرانهم على رجال الأمن والجمارك.
سيطر الفدائيون اليابانيون على المطار لمدة ربع ساعة أعطبوا خلالها طائرتين إسرائيليتين وقتلوا 31 شخصاً وجرحوا 80، ومات فدائيان وأسر الثالث وهو كوزو أوكاموتو، وقد حكم عليه في ما بعد بالسجن المؤبد، ولكن لم يقض بالسجن إلا 13 عاماً حيث أطلق سراحه عام 1985 ضمن عملية مبادلة أسرى تمت بين حركة المقاومة والسلطات الإسرائيلية بواسطة الصليب الأحمر الدولي.