آل الشوا في غزة من أعرق عائلات المدينة وأكثرها ثراء، وكان لبعض أفرادها شأن مهم في التاريخ السياسي لفلسطين، ولمع من بينهم رشاد الشوا على سبيل المثال. لكن عز الدين كان الأكثر صلابة ومبدئية، وعرف في الأوساط القومية العربية كمناضل عنيد. وشارك، بقوة، في الحياة السياسية العاصفة لفلسطين، وفي العمل السري كمناضل في «الحركة العربية» السرية التي أسسها قسطنطين زريق، والتي امتد نشاطها إلى فلسطين والعراق وسوريا فضلاً عن لبنان.
ولد عز الدين الشوا في مدينة غزة في سنة 1902، والتحق بالجامعة الأميركية في بيروت سنة 1917، وتخرج فيها سنة 1921. وفي تلك السنة قصد جامعة كيمبردج البريطانية ونال منها الماجستير في العلوم الزراعية سنة 1928، ثم عاد إلى غزة ليعمل في أراضي والده. وفي اثناء ثورة البراق التي اندلعت في سنة 1929 شجب سياسة الحديد والنار التي استخدمتها بريطانيا لقمع الثورة، فحــكم علــيه بالســجن.
انضم إلى فوزي القاوقجي في اثناء ثورة 1936، وعمل على تزويد المقاتلين بالسلاح وتقديم التدريب العسكري لهم. وعندما كشف أمره اضطر إلى مغادرة فلسطين إلى مصر بجواز سفر مزور في سنة 1937. وفي ما بعد تسلل بحراً من الاسكندرية إلى بيروت ليتابع نضاله الوطني. وقد أبعدته السلطات الفرنسية إلى دمشق نزولاً عند الطلب البريطاني، وحظرت عليه النضال السياسي. وفي دمشق راح يتردد سراً على بيروت وعلى بعض المدن الفلسطينية بجوازات سفر مزورة، وكان ينقل السلاح والعتاد إلى المقاتلين في فلسطين. وعندما اندلعت ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق سنة 1941 التحق به فوراً، وكان هو الشخص الذي تدبر تهريب الحاج أمين الحسيني من ذوق مكايل إلى بغداد. ولما فشلت ثورة رشيد عالي الكيلاني، حاول اللحاق بالحاج أمين الحسيني الذي غادر بغداد إلى طهران، إلا انه وقع في أيدي السلطات البريطانية قريباً من أربيل، فسجن في كركوك ثم في احد سجون بغداد، وكان اسمه المستعار «حميد سليمان». وتمكن لاحقاً من الفرار، ووصل إلى البصرة ثم السعودية بهوية مزورة أيضاً.
اختارته الهيئة العربية العليا في سنة 1947 مديراً للمكتب العربي الفلسطيني في لندن. وفي سنة 1948 ترك لندن للالتحاق بالمقاتلين الفلسطينيين في فلسطين. ومع وقوع النكبة في السنة نفسها لجأ إلى لبنان وعاش فيه إلى ان توفي في 24/6/1969، فنقل جثمانه إلى غزة.