بدأ أبناء غزة يعتنقون المسيحية منذ عهد الدولة الرومانية، لكن المسيحية لم تنتشر فيها تماماً إلا مع تحول الدولة البيزنطية إلى هذه الديانة. وكان أول من بشر بالدين الجديد في غزة فيليبوس، وهو أحد تلامذة القديس بولس المؤسس الحقيقي للمسيحية. وفي الروايات أن العائلة المقدسة (المسيح ومريم ويوسف) مرت بمدينة غزة في أثناء عودتها من مصر بعد موت هيرودوس الذي كان يلاحق هذه العائلة. واشتهر من أبناء غزة القديس هيلاريون. وفي ما بعد تحولت غزة كلها إلى المسيحية، وانتهت الجماعات الوثنية فيها في عهد الأسقف برفيريوس الذي توفي في سنة 430 ميلادية، والذي بنى كنيسة ما زالت قائمة حتى اليوم وتحمل اسمه. أما المسيحيون في غزة فبلغ عددهم نحو عشرة آلاف شخص قبل الاحتلال الإسرائيلي في سنة 1967، وكان يجب أن يصل عددهم إلى أكثر من ثلاثين ألفاً في سنة 2010. لكنه راح ينخفض بالتدريج حتى وصل إلى نحو خمسة آلاف في سنة 2007، وتراجع كثيراً بعد سيطرة حركة حماس على القطاع، فبلغ نحو 2700 شخص فقط في سنة 2012.