تشير قصة شمشون ودليلة إلى الصراع القديم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتتحدث هذه القصة، الواردة في أسفار العهد القديم، والتي جرت حوادثها في مدينة غزة، عن غرام شمشون اليهودي بدليلة الفلسطينية. والحكاية على النحو التالي: كانت أم شمشون قبل ولادته عاقراً، لكن ملاك الرب بشرها بأنها ستلد غلاماً، وهذا الغلام سيخلص بني إسرائيل من الفلسطينيين الذين كانوا أسياد المدن في جنوب فلسطين ويقطنون في غزة وأسدود وعسقلان وعقرون وجت. وعندما حملت المرأة الإسرائيلية ثم ولدت ذاك الغلام دعته باسم «شمشون». ونشأ شمشون جباراً، فكان يحرق زروع الفلسطينيين في عسقلان، ويسلب أمتعتهم، ويقتل بعضهم ويبطش بالآخرين. وقد استقر شمشون في غزة، وهناك تعرف إلى فتاة غزية تدعى «دليلة» ووقع في غرامها، وتزوجها خلافاً لإرادة والديه. أما دليلة فكانت تعد العدة مع قومها الفلسطينيين للانتقام من شمشون «الجبار». وعلمت، بالتدريج، ان سر قوة شمشون تكمن في شعر رأسه، فأخبرت قومها بذلك، واحتالت عليه بالنوم على ركبتيها.
وعند ذلك هجم قوم دليلة عليه وقصوا شعره وفقأوا عينيه وأوثقوه بالسلاسل، واعتقدوا انهم تخلصوا من بطشه وشره. وفي أثناء إقامته في السجن مكبلاً بالسلاسل راح شعر رأسه ينمو رويداً رويداً. ولم يطل الوقت كثيراً حتى استرجع شمشون قوته. وبينما الفلسطينيون يحتفلون بالإله داغون (إله القمح) ويمرحون في المعبد وعددهم يربو على ثلاثة آلاف رجل وامرأة، عمـــد شمـــشون إلى جذب السلسلتين اللتين توثقان ســـاعديه، وكانتا مربوطتين إلى عمودين من أعمدة المعبد، وصاح: «عليّ وعلى أعدائي يا رب». وفي تلك اللحظة انهار المعبد على الرؤوس، وقتل كثيرون بينهم شمشون نفسه.
هذا هو ملخص الحكاية الخرافية التوراتية التي جعلتها السينما الأميركية أفلاماً مسليـــة تخــلب ألبــاب المؤمنين في الغرب الأميركي، والتي وجـــدت طريقها إلى آذان الناس من خلال أغانٍ كثيرة استندت على الاسم «ديلايلا».