يعود بداية النشاط الطالبي الفلسطيني إلى آذار 1919 حين دعت الجمعية الإسلامية ـ المسيحية إلى التظاهر احتجاجاً على إعلان بلفور، وللإعلان عن رفضها الانتداب البريطاني، وتأكيد عروبة فلسطين. واتفق عدد من طلبة مدرسة المطران في القدس على الاشتراك في التظاهرة، وبادروا إلى الاتصال بطلبة كلية روضة المعارف الوطنية والمدرسة الرشيدية ومدرسة الفرير والكلية الإنكليزية ومدرسة صهيون (مدرسة المطران غوبات). ومع أن مدير مدرسة المطران المستمر رينولدز حذر الطلاب من الاشتراك في التظاهر، إلا أن الطلاب لم يلتفتوا إليه، واندفعوا إلى ساحة المسجد الأقصى ليسيروا عبر باب الخليل إلى شارع مأمن الله، ومن هناك عبر الأحياء اليهودية إلى حي المصرارة حتى ساحة باب العمود. وكان أبرز الأناشيد التي ترددت في التظاهرة "نشيد سورية" ومطلعه: أنتِ سورية بلادي/ أنت عنوان الفخامة. وكانت هذه التظاهرة منطلقاً لحركة طالبية فلسطينية إذ جرى الاتفاق على تأليف "لجنة سرية" من عشرة طلاب (طالبان من مدارس المطران وروضة المعارف والرشيدية وصهيون وكلية الشباب) مهمتها توعية الطلاب وحشدهم في أيام التظاهرات. وكان أبرز هؤلاء داود الحسيني وإميل الغوري.