هي مريم والدة المسيح. أصلها من الناصرة، لكنها ولدت، بحسب التقليد المسيحي، في القدس، وفي المكان الذي تقع فوقه اليوم الكنيسة الصلاحية. وقد عانت مريم كثيراً في حياتها، وقاست آلاماً لا تحتمل، فهي أنجبت المسيح في عهد الامبراطور الروماني أغسطس، وهربت به مع يوسف النجار إلى مصر خوفاً عليه من بطش هيرودوس، ثم عادت العائلة المقدسة إلى الناصرة بعد موت هيرودوس. أما يوسف النجار فهو من بيت لحم في الأصل، لكنه هاجر إلى الناصرة وعمل في حرفة النجارة.
تظهر مريم دائماً إلى جانب المسيح منذ ولادته في مغارة في بيت لحم حيث تقع اليوم كنيسة المهد، بحسب الاعتقاد المسيحي، حتى صلبه على خشبة. لكن سيرتها لا تنتهي هنا، بل تستمر مع يوحنا أحد تلامذة المسيح الأقرب إلى قلبه. وقبرها موجود اليوم في كنيسة الروم الارثوذكس إلى جانب كنيسة الجسمانية. ولمريم مكانة كبرى في الدين المسيحي ولدى المسلمين أيضاً، وهي موضوع هائل جداً في التصوير والنحت والشعر والموسيقى والأناشيد والصلوات، فيجد المؤمنون فيها مثالاً للأمومة والطهر والجمال.